رسالة “غزة فيجن” إلى “يوروفيجن”: غناء على الأنقاض

رسالة “غزة فيجن” إلى “يوروفيجن”: غناء على الأنقاض

على أنقاض عمارة أبو قمر وسط مدينة غزة، والتي دمّرتها صواريخ الاحتلال الإسرائيلي خلال جولة التصعيد الأخيرة التي شهدها القطاع، أقيم اليوم احتفال “غزة فيجن” تزامناً مع مهرجان الأغنية الأوروبية، يوروفيجن والذي يقام مساء اليوم في إسرائيل.
وتحاول مجموعة جسور للتواصل الدولي، والتي أقامت الاحتفال التعبير عن الرفض الفلسطيني لاحتفال يقام على فلسطين المحتلة عام 1948، والتي سلبها الاحتلال الإسرائيلي بعد تهجير أصحابها، من خلال احتفال بغزة، يحاكيه ويروي حكاية الألم الفلسطينية.
وشملت فقرات الاحتفال الذي أقيم بين الردم والركام مجموعة أغان فلسطينية تراثية، ووطنية، كان من بينها “بكتب اسمك يا بلادي” والتي قدمها الفنان الفلسطيني محمد عكاشة، إلى جانب المواويل، والعتابا، وظريف الطول، والميجنا الفلسطينية.
وتقول عضو مجموعة جسور، سمية الكتري لـ”العربي الجديد” إن المجموعة تحاول عبر سلسلة من الفعاليات المحلية المتنوعة التعبير عن الرواية والرؤية الفلسطينية، عبر الدفاع عن كافة القضايا الوطنية الفلسطينية، في مواجهة الادعاءات الإسرائيلية المتواصلة.
وتبين أن احتفال غزة فيجين يسعى لإيصال رسالة من قطاع غزة المُحاصر، والذي تعرض لحروب واعتداءات إسرائيلية متواصلة، مضيفة “اخترنا تنظيم الاحتفال على أنقاض عمارة سكنية قصفت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير، لأنها تجسد الوجه الحقيقي للكيان الإسرائيلي الذي يدمر كل شيء”.
وتوضح أن مسابقة “يوروفيجن” يتم تنظيمها داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي في نفس اليوم الذي هُجر فيه الشعب الفلسطيني قبل نحو 71 عاماً وما زالت إسرائيل تمعن في سياساتها العدائية، وتقصف وتقتل وتسلب الحياة في غزة.
ووجهت الكتري رسالة للفنانين العالميين المشاركين في المسابقة، قائلة: “نحن لسنا ضد هذه المسابقة الدولية العريقة، لكننا ضد إقامتها على أراضينا المُحتلة، وداخل دولة الاحتلال الإسرائيلي التي قامت على أنقاض بيوتنا ومدننا وقرانا”.
أما المشاركة شهد بكر (16 عاماً) فتقول إنها ستؤدي مجموعة أغان وطنية، منها “غابت شمس الحق”، “هدي يا بحر”، مبينة أهمية الاحتفال في إيصال الرسالة الفلسطينية للمشاركين في مهرجان الأغنية الأوروبية.
وألقت صابرين النجار، والدة المسعفة الشهيدة رزان النجار، والتي ارتقت خلال تأديتها واجبها على الحدود الشرقية لقطاع غزة كلمة أكدت فيها أن الدمار شاهد على الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يفرق في رصاصه بين المواطن والطبيب والمسعف والصحافي، مضيفة “حتى الأجنة لم تسلم من إجرام هذا المحتل الغادر”.
وتقام مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” بدورتها الـ 64 في تل أبيب تزامناً مع ذكرى النكبة الفلسطينية، وتستمر لثلاثة أيام، ويشارك فيها فنانون من 40 دولة.
وهذه المسابقة غنائية، ينظمها اتحاد البث الأوروبي وتعتبر أكبر حدث غير رياضي من حيث عدد المشاهدين، حول العالم.
المصدر: العربي الجديد