أخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةمقالات

الانتخابات التركية، جَدلُ التاريخ والحداثة..

صالح لطفي باحث ومحلل سياسي

انتهت الانتخابات التركية للرئاسة والبرلمان والتي تجرى لأول مرة بعد التعديلات الدستورية وبعد الانقلاب العسكري الفاشل، وقد حقق رجب طيب أردوغان وحزبه فوزا ساحقا على خلاف معظم التوقعات التي كانت ترى غير ذلك بسبب المسوحات والاستطلاعات وبفضل الدعاية الاعلامية الهائلة التي قامت بها المعارضة التركية. والاموال التي صبت من طرف دول أجنبية وعربية كما تناولت ذلك وسائل اعلام تركية.

في هذه المقالة لن اتطرق لتحليل سياسي لأسباب الفوز والمعادلات السياسية التي حكمت الناخب التركي بقدر ما سأتناول الموضوع في سياق تاريخي-فكري يشي أننا أمام مرحلة تاريخية فاصلة بالنسبة للشعب التركي وانتهاء قضيتين أساسيتين شغلت الشارع التركي منذ عام 1923 والى هذه اللحظات: مسألة الهوية والمسألة الوطنية .. ففي حين حسمت الهوية التركية في هذه الانتخابات لصالح المصالحة مع تاريخ الدولة الامبراطوري متجليا بالخلافة العثمانية، فأن المسألة الوطنية حسمت داخل الشعب التركي والاعراق التركية ولكنها لم تحسم  نهائيا بين الاعراق غير التركية ممثلة بالأكراد الذين حصلوا على النسبة الثالثة في انتخابات البرلمان، وهذا معناه وجود أقلية وازنة لها تأثيرها في البرلمان وفي الشارع التركي من واجب الرئيس وحكومته التفكير جيدا في كيفية التعامل مع هذه الاقلية التي للحزب الحاكم نصيب كبير فيها مما يعني انها دخلت منذ سنين مرحلة التشظي الداخلي لصالح المشروع الوطني والهوية الوطنية الجامعة التي ورثها الحزب الحاكم وطورها منذ عدة عقود على اساس من القاسم المشترك لكافة مكونات الشعب التركي.

جَدَلُ التاريخ والحداثة..

في قراءة للسياق التاريخي لجدل العلاقة بين العسكر والشعب في الحالة التركية سنكتشف أنّ الشعب التركي كان يناكف ويناوئ العسكر بعد كل عملية انقلاب تتبعها انتخابات “ديموقراطية” يشرف عليها العسكر فيصوت لغير من يدعمه الجيش. هذا ما حدث بعد انقلاب عام 1961 وبعد انقلاب عام 1980 وبعد الانقلاب الفاشل عام 2016 وهو ما يؤكد وعي الشعب التركي الرافض لوصايات العسكر أي كانت صياغاتها وخلفياتها ومبرراتها.

هذه الانتخابات تكمن أهميتها أنها أنهت مرحلة تاريخية طال امدها  كانت قد خلقت حالة من القطيعة القسرية  بين تاريخ هذا الشعب  المسلم المتدين برسم صوفيته  وما فرض عليه من علمانية اتاتوركية، قاربت الالحاد من جهة وبين مكونه العثماني الذي تخلق على ضوء جدل علاقة تاريخية ثقافية جامعة للمكون الاسلامي “السني” مع الحداثة الاوروبية خاصة الفرنسية التي قاربها المفكرون العثمانيون بعد فترة انتهاء الانكشارية  لتتكون هوية عثمانية جامعة لكل من كان تحت لواء الدولة العثمانية، هوية وطنية تجلت في أفكار وطروحات المفكر والاديب والشاعر نامق كمال “1840-1888”.

افكار نامق ومن تبعه من العثمانيين الجدد جمعت بين الحداثة الاوروبية الليبرالية وبين الاسلام برؤيته الصوفية، فوفقا لعديد الخبراء الاتراك فإنَّ الشباب التركي في تلكم المرحلة الفارقة من تاريخ الدولة العثمانية كان تواقا لرفعة الدولة وتخلصها من الوصاية الاوروبية التي كبلتها بسبب الامتيازات التي منحت لهذه الدول يوم كانت السلطنة قوية وعزيزة الجانب، فتحولت الى سياط تضرب به الدولة. ووجدوا في الجمع بين الموروث الديني والكسب السياسي المعاصر لهم ملاذا يلتجئون اليه خاصة في فرنسا التي ربطتها بالدولة العثمانية علاقات استراتيجية سياسية غير ايديولوجية بدأت عام 1526م في عهد سليمان القانوني وامتدت على مدار قرنين ونصف تقريبا أي حتى الحملة الفرنسية على مصر، وهي التي كانت ولاية عثمانية، بين عامي 1798-1801م.

لقد بقي الدين المَعلمُ الاساس في هوية الشعب التركي على الرغم من سياسات التتريك ومساعي اتاتورك ووريثه مصطفى عصمت حاج راشد إينونو ذا الاصول الكردية في علمنة البلاد، وقيام اتاتورك بعمل رمزي فور توقيع اتفاقية لوزان وانسحاب الاحتلال البريطاني والفرنسي من اسطنبول عاصمة السلطنة العثمانية عبر نقله العاصمة الى انقرة كتعبير من طرفهم – أي الكماليون-على قطع العلاقة مع الماضي العثماني لصالح الحاضر القومي التركي الاتاتوركي.

لقد كانت نتائج الصدام بين الدولة بتركيباتها العلمانية الاتاتوركية والحاضر الاسلامي “الشعبي” العثماني في تركيا، كارثيا، نجم عنه العديد من الاعدامات والعديد من الانقلابات العسكرية التي حصدت الالاف من الارواح وارهقت البلاد ماديا واقتصاديا وادخلتها في ضب الشقاق الثقافي والنزاع المستمر على هويته وذاته. واستمر هذا الصراع تارة يطفو الى السطح واخرى يكون خفيا منذ عام 1923 وحتى الانقلاب العسكري الفاشل عام 2016 وخلال هذه المسيرة سعت الطغمة العسكرية بصفتها حامية للعلمانية الاتاتوركية للسيطرة شبه المطلقة على كافة مرافق الحياة في تركيا فكان من نتائجها أن  حددت بشكل حاد طبيعة الصراع بين الهوية الاسلامية العثمانية المتلفعة بثوب الحداثة وبين العلمانية الاتاتوركية الاقصائية الموالية لأوروبا وللصهيونية وللولايات المتحدة الامريكية،  ومن تجلياتها الصارخة على سبيل المثال لا الحصر سرقة العسكر  عام 1960 لرفات العالم الصوفي الاكثر تأثيرا في الشعب التركي الى هذه اللحظات ذا الاصول الكردية بديع الزمان سعيد النورسي الى جهة لا تزال غير معلومة الى هذه اللحظات وإعدام رئيس الوزراء المنتخب عدنان مندريس عام 1961  بسبب اعلانه السماح برفع الاذان في اللغة العربية،  وحديث لا يزال يدور بين الاروقة حول اغتيال العسكر للرئيس  تورغوت اوزال  عام 1993 بسبب ميوله الدينية ونزعته العثمانية ووضعه خطة طموحة تخرج تركيا من عباءات الغرب، ووضعه القواعد الاساس لنهضة تركيا وتحقيق التواصل المباشر مع الامة التركية في شرق اسيا أي مع الدول المستقلة عن الاتحاد السوفياتي، واعتقال الرئيس نجم الدين اربكان  عام 1998 بسبب ميوله الاسلامية العلنية وطرحه مشروع الكومونولث الاسلامي العالمي، وتحسب العسكر الذين يعتبرون انفسهم حماة العلمانية الاتاتوركية من وجود استراتيجية لحزب الرفاه تهدف الى دفع عجلة الاسلمة بشكل هادئ، ونجم عن سياسات العسكر فضلا عما فعلوه باربكان ان منع الحزب وحظر وتم تفكيكيه من الداخل.

هذا الشطط العلماني الفاشي ضد الهوية الاسلامية العثمانية لتركيا رفضه الاتراك منذ اللحظة الاولى لسياسات اتاتورك وكان لبديع الزمان دور اساس في رفض هذه السياسات والمجاهرة برفضها ترتب عليها موجات من القتل والتشريد والاعتقال. وتجلت بوضوح في سبعينات وثمانينات القرن الماضي مع بروز المد الاسلامي الذي عبر عنه بالصحوة في العالم العربي والاسلامي وايران وتمظهرت في تركيا سياسيا من خلال شخصية نجم الدين اربكان الذي دخل الى خط السياسة  بتأسيسه حزب الخلاص الاسلامي عام 1970 الذي حظره العسكر ثم حزب السلامة  عام 1972 والذي كذلك حظره العسكر ثم حزب الرفاه الوطني عام 1983 والذي حظره العسكر ايضا وسجنوه مرة اخرى، ثم حزب الرفاه عام 1996 والذي ايضا حظره العسكر  وسجن مرة ثالثة عام 1998، في مسيرته السياسية النهضوية المبنية على اسس اسلامية واضحة ترفض الولاء للغرب سياسيا وحضاريا واقتصاديا وتتبنى تواصلا مع الحاضر الاسلامي والامة التركية، واخيرا ظهور حزبي العدالة والتنمية وحزب السعادة على المشهد السياسي التركي الى هذه اللحظات مع وضوح  في اختلاف الرؤى بين الحزبين رغم اتفاقهما  على الثوابت الوطنية الجامعة على اساس الدين والوطن.

خلال مسيرات هذا التيار  بالرغم من تعرجاته السياسية والتنظيمية المختلفة منذ عام 1970 وحتى انتخابات 2018  فقد حقق مجموعة من الانجازات التاريخية منها ما هو محلي، وهو ما يخصنا، الحسم  النهائي لهوية تركيا لصالح عثمانيتها  فحتى لو لم يفز اسلاميون في الانتخابات فالجميع اليوم في تركيا متصالح مع تاريخه بل ويعتز به الى جانب ان الوجود السياسي للحركات الاسلامية  اصبح جزء اساس من المشهد على خلاف واقعنا العربي المهترئ، لذلك يحسب المؤرخون لصالح اربكان تحقيقه اربعة انجازات لتركيا: انجازات اساسية داخل تركيا: الحضور في المشهد اليومي سياسيا واجتماعيا، المشاركة في الحياة السياسية رغم سياسات الحظر والاقصاء، عودة العثمنة الى تركيا كهوية وكعودة الى الذات في سياق جمع وطني مؤسس على الدين الاسلامي والمذهب الحنفي والمسلك الصوفي رغم الحرب الضروس التي شنها العسكر والعلمانيون ضد هذه التوجهات، والتنمية الاقتصادية التي هي عصب الحياة اليومي.. وهذا كله ورثه اردوغان واستثمره جيدا لصالح تغييرات في مرافق الحياة العامة في تركيا.

العوامل المرافقة

لقد رافق هذه التوجهات مجموعة من العوامل  التي فرضت نفسها في تركيا لصالح العودة لهويتها العثمانية  كعامل التربية الدينية ودور المدارس الدينية في تعزيز هوية تركيا الاسلامي وفقا للنمط التركي والعامل الاقتصادي متجليا بمؤسسة عملاقة ذات امكانيات اقتصادية هائلة جمعت المقدرات والطاقات التشغيلية والاقتصادية والرأسمالية ذات التوجه الاسلامي والمسماة بمؤسسة المصياد وهي “رابطة ارباب عمل اسلامية تضم مئات الالاف من ارباب العمل والمؤسسات الاقتصادية ذات الخلفية الدينية والوقفيات الاسلامية “، والعامل الفكري الثقافي الذي تجلى بظهور طبقة من المفكرين والمثقفين الاتراك ممن تأثروا من أفكار الفيلسوف الايراني علي شريعتي المناهضة للاستبداد والامبريالية والاستكبار الغربي ومن كتابات المفكر  العملاق والاديب  الاريب سيد قطب والعلامة ابو الاعلى المودودي، وكان لانتقال بعض المفكرين والادباء من التيارات العلمانية الى المشروع الاسلامي دور كبير في التفاعلات الفكرية على الساحة التركية لصالح الاسلام كدين وكمشروع ولصالح العودة الى الذات .. من اولئك على سبيل المثال لا الحصر الاديب والشاعر الماركسي عصمت اوزال الذي شغلت اشعاره الاسلامية الشارع التركي عقودا طويلة وهو الذي عرف  عنه الى هذه اللحظات مخالفته اردوغان في طروحاته السياسية، الى جانب ادوار هامة لمفكرين امثال علي بولاج من مؤسسي صحيفة الزمان التي لا يزال يكتب فيها ومؤسس دار نشر دار الفكر عام 1984 ومحرر المجلة الفكرية  مجلة الفكر وتعتبر كتب امثاله غذاء فكريا وثقافيا هاما للأجيال التي آمنت بمشروع  العودة الى الجذور وقد نظَّرَ هؤلاء المثقفون الى ان الكمالية العلمانية خلقت في سياقاتها الرأسمالية فسادا وعفنا سياسيا واجتماعيا وتبعية اقتصادية للغرب وتدمير للبنى الاجتماعية الاساسية في المجتمع التركي المدني والريفي واعتبروا ان الايديولوجيا الاسلامية فقط هي الكفيلة بإخراج تركيا من مأزقها السياسي والاجتماعي والاقتصادي، ونادوا بالعمل على اعادة الاعتبار للمجتمع والاسرة والفرد من خلال منظومات تربوية ناهضة ترفع من مستوى ما ذكرناه فكريا وثقافيا واقتصاديا وتخلق مجتمعا منتجا يعتز بهويته وانتمائه لوطنه تركيا  العثمانية كما استثمرت هذه النخب الفكرية الاسلامية مناخ العودة الى المجمع الطوراني بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وضرورات التواصل مع مجاميع الاتراك في هذه المناطق من منطلق ان الامة التركية ليست فقط من هم في تركيا بل هي امة عالمية تعدادها مئات الملايين وفي المقابل استثمرت هذه النخب التواصل مع العالم الاسلامي لتشكيل كتلة اسلامية عالمية واحدة تبدأ من مجموعة الثمانية التي اسماها اربكان “الكومونولث الاسلامي” مجموعة الدول الثماني الإسلامية كأكبر تكتل إسلامي ضمت وفق طروحات أربكان كلا من باكستان والنيجر وماليزيا واندونيسا  وبنغلادش ومصر والسعودية  بالإضافة الى تركيا وهو ما واجهه العسكر بإملاءات من اوروبا والولايات المتحدة فقد اعتبروا هذا التوجه عودة للعالمية الاسلامية “الثانية” ومواجهة للمؤسسات الدولية التي يدير الغرب من خلالها العالم.

الاسلام القوة الحاضرة في الشارع التركي

تجلت العودة الى الحاضنة الاسلامية في تركيا منذ اللحظة الاولى لإعلان اتاتورك  علمنة الدولة والحياة بل واعلان الاذان باللغة التركية  ابتداء من خلال بقايا الحراك الصوفي الموروث من العصر العثماني كفرق النقشبندية والمولوية والقادرية والتيجانية والرفاعية  والجراحية وبعد عمليات التضييق والحصار في عصري اتاتورك واينونو ظهرت كردود فعل طرق صوفية مثل الطريقة النورية والسليمانية، وقد اهتمت هذه الطرق بالتربية والدعوة والفعل المجتمعي ورافق هذا الحراك الديني التربوي الثقافي ظهور الحركات الاسلامية السياسية ورافق ذلك المؤسسة الدينية الرسمية التي انشأها اتاتورك عام 1924 لضبط ايقاع المشهد الديني وفقا لرؤيته واخيرا ظهور الحركات الاسلامية المتشددة ذات الطابع الجهادي التي تمظهرت في اوائل ثمانينات القرن الماضي بحزب الله وانضوت مع ظهور تنظيم الدولة تحت غطائه، وخلال هذه المسيرة الطويلة ظهرت في تركيا الاثار الواضحة للفكر الاخواني في تفاصيل اعمال التنظيمات والحركات الاسلامية في تركيا التي تركت بصماتها في مختلف مناشط الحياة التركية..

لقد اصبح التيار الاسلامي قوة حاضرة في الشارع التركي لا يمكن تجاهله وشارك في الانتخابات البرلمانية ومنذ مطلع التسعينات في الانتخابات البلدية وحقق انجازات كبيرة بل وشارك في الائتلافات الحكومية فقد عين اربكان عام 1974 نائبا لرئيس الوزراء بولند اجاويد، الممثل لليسار التركي آنذاك، واستمر في التغلغل والتجذر في حركة الحياة السياسية حتى بعد حظر حزب الرفاه من خلال حزب العدالة والتنمية الذي اسسه اردوغان المنشق عن حزب رئيسه واستاذه نجم الدين اربكان  ولعل تصريحات اربكان الذي اسس حزب السعادة بعد حظر الرفاه ومنعه شخصيا من مزاولة العمل السياسي بحق حزب العدالة الذي اسسه تلميذه اردوغان  بضرورة رفد العدالة بحزب اسلامي يشي بضرورات البقاء القوي على المشهد السياسي، فقد رأى بحزبه رافد ا لحزب العدالة والتنمية، الذي أصبحت له رؤيته الخاصة المختلفة عن الحزب الام، الرفاه، بناء على تفاعلات وموازين القوى في تركيا، مع العمل على تغيير هذه الموازين باستمرار وحسب الظروف لتتوافق مع الأهداف الحضارية الاستراتيجية التي تحقق الطلائعية الحضارية الاسلامية المرتقبة..

التغلغل في الحيوات العامة

هذا التغلغل في الحيوات السياسية والاجتماعية والاقتصادية جذَّرَ الوجود الاسلامي في تركيا وحُسِمَ وجوده نهائيا بعد حكم العدالة والتنمية المستمرة في البلاد  منذ عام 2003 ونجاحه برفع معدلات دخل الفرد ورفع مستويات التنمية الاقتصادية والمعيشة للأفراد، وهو ما عزز الهوية التركية لصالح هوية وطنية جمعية تعتمد الاصول العثمانية  كامتداد للتاريخ التركي وتعتمد الاسلام بطريقته الصوفية  كجامع وموحد للأمة التركية بكل مكوناتها العرقية ، فقد نجحت الحركات الاسلامية في تركيا رغم الاختلاف والتباين فيما بينها على تحقيق مصالحة تاريخية بين المكونات السياسية التركية وتاريخ تركيا الحديث والعثماني لصالح توافق وطني اساسه ديني صوفي حنفي  متواصل مع الاخر إن في تركيا أو خارجها سواء كان هذا الاخر اسلاميا مخالفا  أو غير اسلامي بالمطلق او غير مسلم .وهذه المصالحة تغلغلت الى مكونات المجتمع التركي العرقية أي الى العلويين والاكراد ونجح حزب العدالة ان يستقطب من هذه الاعراق قيادات  بارزة في صفوفه منهم على سبيل المثال رئيس الوزراء الحالي  الكردي -الذي هو اخر وزراء في تركيا بناء على الدستور الجديد المعدل الذي جرت على اساسه الانتخابات الرئاسية والتشريعية- بن علي يلدريم، كما ان التطور الاقتصادي والمعيشي وصل هذه المجموعات العرقية واستفادت بدورها من هذا النمو لذلك يلاحظ حجم التصويت الكبير بين هذه المجموعات لصالح هذا الحزب ولصالح ممثله بالرئاسة – في هذه الانتخابات- اردوغان.

 

زر الذهاب إلى الأعلى