أخبار رئيسيةأخبار عاجلةمحلياتومضات

تأجيل الجلسة حتى نهاية العام.. دفاع الشيخ كمال يعترض على توصية مفوض أعمال الخدمة بعدم ملاءمة خطيب لتنفيذ عقوبته في ملف “هبة الكرامة”

تأجّلت جلسة محاكمة الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، التي كان من المفترض أن تُعقد اليوم الخميس في محكمة الصلح بالناصرة، إلى يوم 30 كانون الأول/ديسمبر 2026، وذلك بعد طلب النيابة العامة تأجيلها، في أعقاب اعتراض الطاقم القانوني لمركز “عدالة” ومؤسسة “ميزان” على توصية مفوّض أعمال الخدمة لصالح الجمهور بعدم ملاءمة الشيخ خطيب لتنفيذ عقوبته فيما يخص ملف “هبة الكرامة”، بهذه الطريقة.

وتستند توصية المفوّض إلى تقديرات جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) والشرطة، التي تزعم أن خطيب قد يستغل مكانته العامة لممارسة التحريض خلال تنفيذ العقوبة، من دون تقديم معطيات واقعية ملموسة تدعم هذه التقديرات، وفق المعطيات المتعلقة بالملف.

وكانت المحكمة قد قررت في تموز/يوليو الماضي فرض عقوبة السجن لمدة تسعة أشهر على الشيخ خطيب، تُنفّذ من خلال أعمال الخدمة لصالح الجمهور، شريطة الحصول على موافقة المفوّض المختص. غير أن الأخير أوصى بعدم ملاءمته لتنفيذ العقوبة بهذه الصيغة، الأمر الذي دفع الطاقم القانوني إلى الاعتراض على التوصية والمطالبة بعقد جلسة قضائية لمناقشة الأسس التي استندت إليها، والاستماع إلى ممثلي الشاباك والشرطة ومساءلتهم بشأن ادعاءاتهم.

وفي تعقيبه على التطورات، اعتبر الشيخ كمال خطيب أن ما يجري يأتي في سياق ملاحقة مستمرة تستهدف منعه من أداء دوره الوطني والتعبير عن مواقفه في نصرة أبناء شعبه ومقدساته، مشيرًا إلى أن الملف الذي بدأ باعتقاله في 14 أيار/مايو 2021 ما زال يلاحقه، رغم مرور سنوات على أحداث هبة الكرامة.

وقال خطيب إن التطورات الأخيرة، بما فيها إعلان رئيس “الشاباك” توجهه لإعادة فتح ملفات معتقلي هبة الكرامة، تعكس، استمرار الملاحقة على المستويات المختلفة.

وأضاف أن الشرطة الإسرائيلية في القدس وجّهت إليه وإلى الشيخ رائد صلاح دعوة للمثول أمامها يوم الاثنين المقبل، 26 تشرين الأول/أكتوبر، بهدف تجديد قرار منعهما من دخول المسجد الأقصى، بعد أن كان قرار الإبعاد الصادر بحقهما في 17 نيسان/أبريل 2026 قد انتهى قبل أيام.

وشدّد خطيب على أن هذه الإجراءات لن تثنيه عن مواقفه، مؤكدًا تمسكه بما يعتبره حقًا ثابتًا للمسلمين في المسجد الأقصى المبارك، ورفضه استخدام الاعتقال والملاحقة والتهديد بالسجن وسيلةً للضغط عليه أو دفعه إلى التراجع عن مواقفه.

وقال الشيخ كمال خطيب في تصريحاته: “واضح أن ما يجري يأتي كله ضمن نفس الهدف الأول، وهو الملاحقة من أجل منعنا أن نؤدي دورنا ونقول كلمتنا في نصرة أهلنا وشعبنا ومقدساتنا. الملف الذي بدأ باعتقالي يوم 14/5/2021، ها نحن على مشارف العام 2026، وما زلنا ملاحقين. الغريب أن رئيس الشاباك أعلن مؤخرا، سيعيد فتح ملفات كل المعتقلين خلال هبة الكرامة عام 2021، هذا يشير إلى أن هذا الموقف من الجهات العليا. واللافت ونحن هنا الآن في قاعة المحكمة تصلني دعوة من الشرطة في القدس، يوم 26/10، يوم الاثنين المقبل، أنا وأخي الشيخ رائد صلاح، لإعادة تجديد منعنا من دخول المسجد الأقصى المبارك. أنا وأخي الشيخ رائد. أبعدنا عن الأقصى يوم 17/4/2026، انتهت قبل أيام وها هم يستدعوننا لإعادة تجديد منعنا”.

وأضاف: “من هنا نقول لن تهتز لنا شعرة في أبداننا من هذه الملاحقة، ولا من منعنا من دخول الأقصى المبارك الذي هو لنا، كله لنا، من الأرض السابعة إلى السماء السابعة، حق خالص للمسلمين وحدهم، وليس لغيرنا حق ولو بذرة تراب واحدة فيه. لا يظنون أن بالاعتقال والمطاردة والتهديد بالسجن وإعادة المحكمة إلى البدايات، يظنون أننا بهذا سنتوسل.. لا أبدًا، نحن أصحاب حق، نحن ظُلمنا لوحقنا وما نزال. نحن على العهد ماضون، نحن إلى الفرج أقرب، فأبشروا يا أبناء شعبنا ويا أبناء أمتنا”.

من جانبه، قال المحامي عمر خمايسي، مدير مؤسسة “ميزان”، إن الشاباك والشرطة يعارضان تنفيذ الشيخ كمال خطيب عقوبته من خلال الخدمة لصالح الجمهور، بدعوى وجود أسباب أمنية تتعلق بتأثيره على الجمهور، وإنهما يطالبان عمليًا بتنفيذ عقوبة السجن الفعلي بحقه.

وأوضح خمايسي أن الطاقم القانوني اعترض على توصية المفوّض، وطالب بعقد جلسة في المحكمة للاستماع إلى ممثلي الشاباك والشرطة والتحقيق معهم بشأن الادعاءات التي يستندون إليها في موقفهم.

وأضاف أن النيابة العامة لم تكن مستعدة لهذا الطلب، فتوجهت إلى المحكمة بطلب تأجيل الجلسة، وهو ما تقرر على أساسه تأجيل النظر في الملف إلى يوم 30 كانون الأول/ديسمبر 2026.

ويأتي تأجيل الجلسة في وقت يواصل فيه الطاقم القانوني مساعيه للطعن في التوصية التي تحول دون تنفيذ العقوبة بأعمال الخدمة لصالح الجمهور، والمطالبة بكشف الأسس التي تستند إليها الجهات الأمنية في تقديراتها.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى