90 يوما بلا أذان.. الصلاة في المسجد الإبراهيمي ممنوعة في الأعياد اليهودية

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية لليوم الثاني على التوالي، بذريعة حلول يوم الغفران اليهودي، في وقت يستمر فيه منع رفع الأذان في المسجد منذ 90 يوما.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من مدينة الخليل التي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، وفي الأعياد اليهودية يُفرض حظر التجول على السكان.
ويتعرض المسجد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 لإجراءات إسرائيلية مشددة، أدت إلى تقلص أعداد المصلين فيه.
90 يوما بلا أذان
ووفق مدير المسجد الشيخ معتز أبو سنينة، فإن سلطات الاحتلال قررت إغلاق المسجد اعتبارا من أمس الأحد وحتى نهاية اليوم الاثنين بمناسبة يوم الغفران، ومنعت الموظفين والسدنة من دخوله.
ومنذ المجزرة التي ارتكبها المستوطن باروخ غولدشتاين في المسجد في فبراير/شباط 1994 وأودت بحياة 29 مصليا، اقتطع الاحتلال نحو ثلثي المسجد وحوّله إلى كنيس يهودي، لكن في الأعياد اليهودية يغلق بالكامل أمام المسلمين.
وبعد المجزرة قررت لجنة إسرائيلية، شُكِّلت للتحقيق فيها، منع دخول المسلمين إلى أي جزء من المسجد 10 أيام في السنة تمثل أعيادا يهودية، وفي المقابل منع دخول اليهود في أيام تمثل أعيادا ومناسبات إسلامية.
لكن منذ بدء حرب الإبادة على غزة لم تفتح سلطات الاحتلال المسجد كاملا أمام المسلمين في المناسبات الإسلامية، بل مُنِع رفع الأذان فيه مئات المرات قبل أن يوقف نهائيا قبل 3 أشهر.
إجراءات وقيود
ووفق مدير المسجد في حديثه للجزيرة نت، فإن الأذان لم يُرفع نهائيا في المسجد الإبراهيمي منذ 91 يوما، أي 455 وقتا، تضاف إلى سلسلة إجراءات اتُخذت بعد حرب غزة من أبرزها:
– إغلاق الباب الشرقي والساحات بحجج أمنية.
– استهداف الموظفين وإبعادهم والتحقيق معهم واعتقالهم وضربهم.
– وضع أقفال على كل الغرف والمقامات الموجودة في الحرم الإبراهيمي لإحكام السيطرة على المكان.
– إغلاق كافة مداخل الحرم باستثناء مدخل واحد.
– التحكم بالكهرباء والمياه، ومنع الترميم.
– نزع صلاحيات بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية.
وأوضح أن كل ما سبق أدى إلى تراجع أعداد المصلين خلال أيام فتحه إلى النصف مقارنة بما قبل الحرب.
قيود على الحركة
من جهة ثانية، فرض الاحتلال حظر التجول وقيودا على حركة الفلسطينيين في البلدة القديمة ومحيط المسجد الإبراهيمي.
وقال عضو تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان في الخليل غير الحكومي عماد أبو شمسية إن البلدة القديمة تشهد انتشارا مكثفا لجيش الاحتلال، مرجحا انتشار المستوطنين في ساعات المساء بعد انتهاء فترة الصيام.
وأضاف -في تصريحات صحفية- أن 4 مدارس يلتحق بها أكثر من 600 طالب وطالبة أغلقت أبوابها بسبب حظر التجول الذي يؤثر على حياة أكثر من 700 عائلة فلسطينية في أحياء الخليل القديمة.
وقسم اتفاق الخليل الذي وُقّع بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، في 17 يناير/كانون الثاني 1997 ضمن ترتيبات اتفاقية أوسلو، المدينة إلى “خ-1″ (الخليل-1) وتخضع لولاية السلطة الفلسطينية، و”خ-2″ وتخضع للسيطرة الإسرائيلية وتشمل الأخيرة البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.
