تقديرات استخباراتية إسرائيلية تتوقع حدوث “انقلاب” وشيك في إيران

نشرت صحيفة “معاريف” العبرية، تقديرات استخباراتية إسرائيلية تتوقع حدوث ما وصفته “انقلاب” وشيك على النظام الإيراني، مشيرة إلى أن النظام الأمني الإسرائيلي يدخل حالة تأهب عملياتي عشية “يوم الغفران”.
وقالت الصحيفة إن حرب يوم الغفران عام 1973 وهجوم 7 أكتوبر 2023، رسخت في أذهان النظام الأمني الإسرائيلي آثار الصدمة المزدوجة، مضيفة أن “الحكومة تدرس سيناريوهات متعددة”.
وتابعت: “لم ترد أي معلومات استخباراتية تشير إلى نية أي من العناصر في جبهات القتال السبع تحدي قوات الجيش الإسرائيلي (..)”.
وأوضحت أن “المهمة الأولى للموساد، وكذلك لمديرية الاستخبارات، تتمثل في إسقاط النظام في إيران. ولا يزال مدى قرب تحقيق ذلك غير واضح، إلا أن التقديرات تشير إلى اقترابه. كما يدرك الجيش الإسرائيلي أن الخطر الرئيسي والهدف الأول له حاليا هو إيران”.
ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته في غزة، بهدف إضعاف حركة حماس وشل قدراتها القيادية وإعادة الإعمار، متابعة: “يعتقد الجيش أن حماس لا تنوي نزع سلاحها، ولذلك يشن حملة اغتيالات مكثفة ويهاجم مستودعات الأسلحة ومواقع إنتاجها، لإجبارها على اتخاذ قرار نزع السلاح”.
وأشارت “معاريف” إلى أن الأنظار تتجه حاليا إلى الحوثيين في اليمن، موضحة أنه “على مدار العام ونصف العام الماضيين، وربما العامين الماضيين، ركزت إسرائيل جهودا مكثفة على ما يجري ضد الحوثيين”.
واستكملت: “في عالم الاستخبارات، تم جمع كم هائل من المعلومات المهمة حول الحوثيين . وقد أثمرت جهود جمع المعلومات التي بذلتها مديرية الاستخبارات والموساد نتائج قيّمة. في البداية، تجدر الإشارة إلى أن العالم عمومًا وإسرائيل خصوصًا لم يأخذ الحوثيين على محمل الجد”.
واستدركت: “لكن الآن، وبعد ثلاث سنوات من التهديد والقتال بين الحوثيين وإسرائيل وبقية دول الشرق الأوسط والشرق العربي، بات من الواضح في أوساط الاستخبارات مدى أهمية الحوثيين على خريطة الاهتمامات الاستخباراتية”.
وأردفت: “النشاط الحوثي ضد المملكة العربية السعودية وحقيقة سيطرتهم الآن على مضيق باب المندب، مع العلم أن أفعالهم موجهة بل ومفعلة من قبل إيران لتهديد الاستقرار العالمي والإضرار بالاقتصاد العالمي، قد أحدثت في الأيام الأخيرة تغييراً في التفكير والخطاب بين النخب السياسية والأمنية في أوروبا والشرق الأوسط والخليج العربي، وحتى في الدول الآسيوية”.
ووفق ادعاء الصحيفة العبرية، “بدأ العالم يستيقظ ويدرك الخطر الذي تشكله إيران في المقام الأول، وكذلك الحوثيون، الذين لم يعودوا مجرد مقاولين هواة صغار تتفكك صواريخهم في منتصف الرحلة، بل أصبحوا تشكيلاً عسكرياً عنيفاً وخطيراً”.
وأكدت “معاريف” أن “إسرائيل نجحت في ابتكار سلسلة من التحركات التي تُمكّنها من مراقبة الحوثيين والعمل بفعالية ضدهم. ولا يحتاج المرء إلى أن يكون خبيرًا استراتيجيًا ليدرك من خلال الخريطة كيف يمكن للعلاقات الوثيقة مع أرض الصومال أن تُسهم في التعامل مع الحوثيين”.
واستدركت: “لكن الأمر لا يقتصر على ذلك. فلدى إسرائيل الكثير لتقدمه في الحرب ضد الحوثيين. ويمكن القول إن إسرائيل، من خلال أجهزتها الاستخباراتية – الموساد وجهاز الاستخبارات العسكرية – قد ساهمت في تغيير فهم العالم للخطر الذي يشكله الحوثيون في اليمن على الاستقرار الإقليمي والعالمي”.
وتابعت: “لكن دعونا لا نخلط الأمور للحظة: ليس حزب الله، ولا حماس، ولا الحوثيون هم محور اهتمام المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. بل كان محور اهتمام الاستخبارات والأمن، ولا يزال، إيران”.