الجيش الإسرائيلي يمنع نحو 100 ناشط سلام من إيصال مساعدات إنسانية لعائلات محاصرة في قصرة

منع الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، نحو 100 ناشط سلام إسرائيلي من تقديم مساعدات إنسانية للسكان الذين يحاصرهم مستوطنون في بلدة قصرة الفلسطينية شمالي الضفة الغربية المحتلة.
ومنذ التاسع من أغسطس/آب الماضي، يفرض مستوطنون إسرائيليون حصارًا على 3 منازل فلسطينية في قصرة، فيما يشارك الجيش الإسرائيلي في منع العائلات من الدخول إليها أو الخروج منها بذريعة أن المنطقة “عسكرية مغلقة”.
وذكرت حركة “السلام الآن” اليسارية الإسرائيلية، في منشور لها على منصة “إكس”، أنها موجودة حاليًا في قصرة، وأن هذا اليوم يمثل اليوم الثامن والعشرين من حصار البلدة.
وأوضحت الحركة أن نحو مئة ناشط توجهوا إلى المكان لإيصال الماء والطعام والمعدات إلى العائلات المحاصرة، إلا أن الجيش منعهم من الوصول إليها بحجة أنها منطقة عسكرية مغلقة.
وأضافت أن القائد الميداني في الجيش الإسرائيلي يرفض حتى الآن السماح لهم بإدخال المساعدات، ويطالب العائلات المحاصرة بالحضور بأنفسها لتسلمها، رغم أن الجيش نفسه يمنع الفلسطينيين من مغادرة منازلهم المحاصرة.
ولفتت “السلام الآن” إلى مفارقة إعلان الجيش المنطقة “عسكرية مغلقة”، مشيرة إلى أن هذا الإجراء لا يمنع المستوطنين من الوصول إليها.
ولم يصدر عن الجيش الإسرائيلي أي تعليق فوري على ما أوردته الحركة.
وتزامن حصار القرية مع تصاعد الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية في بلدة قصرة ومحيطها، والتي شملت إغلاق الطرق ونصب البوابات والحواجز واعتداءات المستوطنين، وسط مخاوف فلسطينية من أن تفضي هذه الإجراءات إلى تهجير قسري لسكان المنطقة.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، تفاقم مع بدء الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وكان السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، قد وصف في أغسطس/آب الماضي الإسرائيليين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة بـ”الإرهابيين”، محذرًا من أن هذه الممارسات تسيء بشكل كبير لصورة إسرائيل.
ويقيم في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، نحو 750 ألف مستوطن موزعين على 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية، يرتكبون اعتداءات تستهدف تهجير الفلسطينيين قسرًا.
وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، وتصف أي تغييرات إسرائيلية فيها، وخصوصًا عبر الاستيطان، بأنها “غير قانونية” بموجب القانون الدولي.
