استطلاع إسرائيلي: المعارضة تتقدم على معسكر نتنياهو بـ6 مقاعد دون أغلبية

أظهر استطلاع رأي إسرائيلي جديد تقدم أحزاب المعارضة على معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في انتخابات الكنيست، بحصولها على 57 مقعدًا مقابل 51 لمعسكره، في حال جرت الانتخابات العامة اليوم الجمعة، دون أن يتمكن أي من المعسكرين من بلوغ الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.
وأجرى معهد “لازار” الخاص الاستطلاع على عينة عشوائية من 600 إسرائيلي، بهامش خطأ بلغ 4.4 بالمئة، وذلك غداة تعادل المعسكرين بـ53 مقعدًا لكل منهما في استطلاع سابق.
ووفق نتائج الاستطلاع، التي أوردتها صحيفة “معاريف”، تحصل أحزاب المعارضة اليهودية على 57 مقعدًا، مقابل 51 للكتلة الداعمة لنتنياهو، فيما يحصل النواب العرب على 12 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست.
ولا يستطيع أي من المعسكرين، وفق النتائج، الوصول إلى عتبة 61 مقعدًا اللازمة لتشكيل حكومة، وذلك قبل الانتخابات العامة المقررة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط احتدام المنافسة على خريطة الكتل ورئاسة الحكومة.
وكان استطلاع للقناة “13” الإسرائيلية، الخميس، أظهر تعادل معسكري نتنياهو والمعارضة بـ53 مقعدًا لكل منهما، مقابل 14 مقعدًا للأحزاب العربية، ما يعني انتقال خريطة الكتل خلال يوم واحد من التعادل إلى تقدم المعارضة بـ6 مقاعد، دون امتلاك أي من المعسكرين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
ويقول غالبية قادة أحزاب المعارضة اليهودية إنهم يرفضون دعم النواب العرب لتشكيل حكومة.
تغير الكتل
وقالت “معاريف” إن ائتلاف نتنياهو ارتفع إلى 51 مقعدًا، وهي المرة الأولى التي يصل فيها إلى هذا العدد منذ مايو/أيار، بينما تراجعت كتلة أحزاب المعارضة بمقعدين إلى 57، والأحزاب العربية بمقعد واحد.
وأرجعت الصحيفة صعود معسكر نتنياهو إلى حصول حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف، برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، على 5 مقاعد، إلى جانب حصول حزب “شعبك إسرائيل” اليميني المتطرف، برئاسة عوفر فينتر، على 4 مقاعد.
وبحسب الصحيفة، تبقى المعارضة على بعد 4 مقاعد من الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، فيما لا تزال “الصهيونية الدينية” و”شعبك إسرائيل” مهددين بعدم اجتياز العتبة الانتخابية، وهو ما قد يغير خريطة المقاعد.
خريطة المقاعد
وفي معسكر نتنياهو، حصل حزب “الليكود” على 20 مقعدًا، و”القوة اليهودية” برئاسة إيتمار بن غفير على 8 مقاعد.
وحصل حزبا “يهدوت هتوراه” و”شاس” الدينيان على 7 مقاعد لكل منهما، و”الصهيونية الدينية” على 5 مقاعد، و”شعبك إسرائيل” على 4 مقاعد.
وفي المعارضة، تصدر حزب “يشار” بزعامة غادي آيزنكوت بـ23 مقعدًا، يليه حزب “معا” برئاسة رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت بـ15 مقعدًا، ثم “الديمقراطيون” برئاسة يائير غولان بـ10 مقاعد، و”إسرائيل بيتنا” برئاسة أفيغدور ليبرمان بـ9 مقاعد.
أما الأحزاب العربية، فحصلت القائمة العربية المشتركة على 7 مقاعد، والقائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس على 5 مقاعد.
سباق رئاسة الحكومة
وبالتوازي، يواصل آيزنكوت وبينيت التقدم على نتنياهو في سؤال الشخصية المفضلة لرئاسة الحكومة.
وفضل 48 بالمئة من المشاركين آيزنكوت لرئاسة الحكومة، مقابل 39 بالمئة لنتنياهو، فيما لم يحدد 13 بالمئة موقفهم.
وفي مواجهة منفصلة، فضل 43 بالمئة بينيت، مقابل 39 بالمئة لنتنياهو، فيما لم يحدد 15 بالمئة موقفهم.
وكان استطلاع القناة “13” الخميس قد أظهر أيضًا تقدم آيزنكوت على نتنياهو، بنسبة 47 بالمئة مقابل 37 بالمئة.
مخاوف من حرب
وفي نتيجة أخرى، قال 55 بالمئة من الإسرائيليين إنهم يخشون اندلاع حرب أخرى بين إسرائيل وإيران في المستقبل القريب، مقابل 39 بالمئة قالوا إنهم لا يخشون ذلك، فيما لم يحدد 6 بالمئة موقفهم.
7 أكتوبر
كما أظهر الاستطلاع انقسامًا بشأن حدوث “خيانة من الداخل” خلال أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال 44 بالمئة إنهم لا يعتقدون بوجود “خيانة من الداخل”، مقابل 40 بالمئة يعتقدون بحدوثها، فيما لم يحدد 16 بالمئة موقفهم.
وبحسب الانتماء السياسي، اعتقد 61 بالمئة من ناخبي الائتلاف بوجود “خيانة داخلية”، بينما اعتقد 64 بالمئة من ناخبي المعارضة أنه لم يحدث أمر من هذا القبيل.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، هاجمت حركة “حماس” قواعد عسكرية ومستوطنات بمحاذاة قطاع غزة، وقتلت وأسرت إسرائيليين، ردا على “جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى”.
وفي اليوم التالي، بدأت إسرائيل – بدعم أمريكي – إبادة جماعية في غزة خلفت حتى الخميس 73 ألفًا و470 قتيلًا و174 ألفًا و540 مصابًا، فيما لا يزال ضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات يتعذر الوصول إليهم.
وتجرى الانتخابات الإسرائيلية العامة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وتعد مصيرية لمستقبل نتنياهو السياسي، الذي يواجه اتهامات بالفساد والاستبداد والفشل.
وتوصف الحكومة الحالية بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، ويرأسها نتنياهو منذ أواخر ديسمبر/كانون الأول 2022، وهو المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
