أخبار عاجلةالضفة وغزةمرئياتومضات

“قتلة الأطفال يخافون ألعابهم”.. سخرية من ذعر تل أبيب تجاه الطائرات الورقية (شاهد)

أثار مقطع فيديو -نشره الجيش الإسرائيلي عبر حسابه الرسمي على منصة إكس، يحذر فيه من الطائرات الورقية القادمة من قطاع غزة– موجة من السخرية والانتقادات اللاذعة بين رواد العالم الافتراضي.

وظهرت في المقطع مجندة إسرائيلية، تبرر سبب تعامل جيشها بـ”جدية كبيرة” مع هذه الطائرات، زاعمة أنها تثير “ذكريات محددة” لدى الإسرائيليين، في إشارة إلى الفترة الممتدة بين عامي 2018 و2023، حين أُطلقت من غزة بالونات وطائرات ورقية محملة بمواد حارقة، مما أسفر حينئذ عن حرائق وأضرار في الأراضي الزراعية والمحميات الطبيعية جنوبي البلاد.

وأشارت المجندة إلى أنه رغم العثور مؤخرا على طائرات ورقية في المستوطنات الجنوبية تبيَّن أنها خالية من المتفجرات، فإن الجيش يتخذ “إجراءات احترازية”. وادعت أن هذه الطائرات التي قد تبدو “بريئة” يستخدمها من وصفتهم بـ”منظمة إرهابية” لتهديد المدنيين.

وما إن نُشر المقطع حتى انهالت التعليقات الساخرة والغاضبة، التي ذكّرت بجرائم الجيش الإسرائيلي بحق المدنيين في غزة ولبنان.

وكتب أحد المغردين متهكما “قتلة الأطفال يخافون من طائرة ورقية بيد طفل. هل هذا هو الجيش الذي يُوصف بالأقوى في المنطقة؟”.

وتوالت الردود التي تسلط الضوء على المفارقة العسكرية، إذ علّق آخر “قوة عظمى مسلحة نوويا ترتعب من طائرة ورقية، وتتخذها ذريعة لمذبحة الأطفال!”.

في حين ربط متابعون بين هذا التحذير والواقع المأساوي في القطاع، متسائلين “من يقتل الأطفال وهم في طريقهم إلى المدرسة لا يريدهم أيضا أن يلعبوا، ما يحدث للأطفال في غزة هو إبادة جماعية”.

وبلغت السخرية ذروتها بتعليق تهكمي جاء فيه “يا إلهي. الطائرات الورقية الإرهابية! يا للرعب الذي يشعر به الجنود أمامها! يقتلون الأطفال لأنهم يرتعبون من طائراتهم الورقية”.

ووجّه مغردون آخرون سؤالا استنكاريا يكشف ازدواجية المعايير الإسرائيلية، قائلين “إذا كنتم تخشون على أراضيكم الزراعية من الطائرات الورقية، فلماذا يقوم جيشكم بحرق الأراضي والمزارع على نطاق واسع في الضفة الغربية؟”.

في سياق متصل، دخلت منظمة العفو الدولية على خط الأزمة، منددة بالتوجه الإسرائيلي الذي ورد في منشورات لـ”يسرائيل كاتس” عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وقالت المنظمة الحقوقية إن إعلان الحكومة الإسرائيلية عزمها التعامل مع البالونات والطائرات الورقية المطلقة من قطاع غزة بوصفها “طائرات مسيّرة عسكرية” يمثل وأدا لأي أمل متبق لدى أطفال القطاع في اختلاس لحظات من الفرح، مشيرة إلى أن هؤلاء الأطفال حُرموا بالفعل من طفولتهم جراء “الإبادة الجماعية المستمرة” التي ترتكبها إسرائيل.

ووجهت المنظمة نداء حازما إلى المجتمع الدولي، مطالبة ما سمتها “الدول الثالثة” بالتحرك العاجل والفعّال لوقف الإبادة الجماعية في غزة، وشددت -في ختام تعليقها- على ضرورة وضع حد للتجاوزات الإسرائيلية قائلة “كفى إفلاتا لإسرائيل من العقاب على تجاهلها الصارخ للقانون الدولي”.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى