القضاء الأمريكي يرفض ترحيل طلاب أجانب بسبب تأييد فلسطين

رفضت قاضية اتحادية في ولاية كاليفورنيا سعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصورة غير دستورية ترحيل طلاب أجانب بسبب نشاطهم المؤيد للفلسطينيين وانتقادهم لإسرائيل.
وبحسب صحيفة “ذا هيل”، خلصت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية نويل وايز، في حكم من 90 صفحة، إلى أن استخدام إدارة ترامب قوانين الهجرة القائمة لإلغاء تأشيرات طلاب أجانب وترحيلهم انتهك حقهم الدستوري في حرية التعبير.
وكتبت وايز في الحكم: “في الولايات المتحدة، لا تُعد حرية التعبير، بما في ذلك حرية انتقاد الحكومة وقادتها، علامة على هشاشة ديمقراطيتنا، بل دليلًا على قوتها”.
وأضافت أن هذه القوة “تتراجع عندما يضطر أفراد المجتمع، مواطنين كانوا أم غير مواطنين، إلى فرض رقابة ذاتية على أنفسهم و’التصرف بشكل لائق’ وإلا واجهوا انتقام الحكومة”.
وتعود القضية إلى دعوى رفعتها العام الماضي صحيفة “ستانفورد ديلي” الطلابية المستقلة التابعة لجامعة ستانفورد، بعدما قالت إن بعض كتابها الموجودين في الولايات المتحدة بتأشيرات طلابية امتنعوا عن تغطية الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين أو تناول موضوعات مرتبطة بالعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، خشية تعرضهم للترحيل.
وفي شكوى قضائية قُدمت في آب/أغسطس الماضي، اتهمت الصحيفة، إلى جانب مدعيين اثنين مجهولي الهوية لا تربطهما صلة بها، وزير الخارجية ماركو روبيو ووزيرة الأمن الداخلي آنذاك كريستي نويم بانتهاك الحقوق الدستورية للطلاب من خلال عمليات إنفاذ قوانين الهجرة.
وينص قانون الهجرة والجنسية، الذي أُقر للمرة الأولى عام 1952، على منح وزير الخارجية صلاحية الموافقة على ترحيل شخص إذا خلص إلى أنه يشكل خطرًا على “مصلحة ملحة للسياسة الخارجية”.
وخلصت وايز إلى أن روبيو ومسؤولين آخرين في البيت الأبيض استخدموا هذا النص لتبرير إجراءات انتقامية بحق غير المواطنين الذين عارضوا مواقف الحكومة.
وأشار الحكم إلى عدة حالات وصف فيها مسؤولون في إدارة ترامب المحتجين المؤيدين للفلسطينيين بأنهم “متعاطفون” مع حركة حماس، التي نفذت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 في إسرائيل. وأضاف أن ترامب وحلفاءه دأبوا، على مدى العام ونصف العام الماضي، على التهديد بترحيل المشاركين في المظاهرات داخل الجامعات وإلغاء تأشيراتهم.
كما استشهد الحكم بمذكرة أصدرها البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني 2025، جاء فيها: “إلى جميع المقيمين الأجانب الذين شاركوا في الاحتجاجات المؤيدة للجهاد، نوجه إليكم تحذيرًا: بحلول عام 2025، سنعثر عليكم وسنرحلكم. كما سأُلغي سريعًا تأشيرات الطلاب لجميع المتعاطفين مع حماس في الجامعات، التي تفشت فيها الراديكالية بصورة غير مسبوقة”.
وانتصرت وايز، التي عيّنها الرئيس السابق جو بايدن في المحكمة الجزئية للمنطقة الشمالية من كاليفورنيا، للصحيفة الطلابية، معتبرةً أن إدارة ترامب انتهكت التعديلين الأول والخامس للدستور الأمريكي عندما استندت إلى نصين من قانون الهجرة والجنسية لاستخدام تعبير الطلاب عن آرائهم أساسًا لترحيلهم.
