اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله ومحادثات مرتقبة بشأن الملف النووي الإيراني

توصلت إسرائيل و”حزب الله” اللبناني إلى اتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ مساء الجمعة، في خطوة تهدف إلى احتواء التصعيد العسكري في لبنان ومنع تأثيره على المسار السياسي المرتبط بالتفاهمات الأميركية الإيرانية.
وبحسب مصادر أميركية، جاء الاتفاق بوساطة من الولايات المتحدة وقطر وبمساعدة إيرانية، بعد اتصالات مكثفة أجريت خلال الساعات الماضية. وأكدت مصادر من “حزب الله” ومسؤول إسرائيلي التوصل إلى وقف إطلاق النار، فيما أعلن مسؤول أميركي أن الاتفاق بدأ تطبيقه عند الساعة الرابعة مساءً بتوقيت لبنان.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه تواصل مع الجانب الإسرائيلي وحثه على الموافقة على وقف إطلاق النار، مشدداً على أهمية التهدئة وإعطاء الفرصة للحلول السياسية.
في المقابل، أكد مسؤول إسرائيلي أن إسرائيل ستلتزم بوقف إطلاق النار ما دام “حزب الله” لا ينفذ هجمات ضدها، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية ستبقى منتشرة في المنطقة الحدودية جنوب لبنان.
وأفادت مصادر أمنية لبنانية بأن الطيران الإسرائيلي نفذ نحو 12 غارة خلال الساعة الأولى من سريان الاتفاق، قبل أن تتوقف الغارات لاحقاً. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 47 شخصاً وإصابة 79 آخرين جراء الغارات التي استهدفت مناطق في جنوب وشرق لبنان منذ منتصف الليل.
من جهة أخرى، ذكر موقع إخباري أميركي أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف سيتوجه إلى سويسرا للمشاركة في الجولة الأولى من المحادثات المرتقبة مع إيران بشأن اتفاق نووي محتمل، وذلك بعد إلغاء نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس مشاركته السابقة بسبب التطورات الأمنية في لبنان.
ويُنظر إلى تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان باعتباره أحد العناصر الأساسية لإنجاح التفاهمات الأميركية الإيرانية، بما في ذلك استكمال المفاوضات السياسية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
