هآرتس: إسرائيل تنفق أكثر من 40 مليون دولار للتأثير على الرأي العام الأميركي وسط تراجع شعبيتها

كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الحكومة الإسرائيلية خصصت أكثر من 40 مليون دولار لحملات إعلامية ودعائية تستهدف الجمهور اليميني في الولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء تراجع الدعم الشعبي لإسرائيل وتصاعد الانتقادات الموجهة لها على خلفية الحرب مع إيران.
وبحسب الصحيفة، جاء هذا التحرك بعد مؤشرات على تراجع التأييد لإسرائيل داخل أوساط أميركية تقليدية داعمة لها، خاصة مع تزايد الاتهامات لتل أبيب بدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو الانخراط في الحرب مع إيران.
وأوضحت أن إسرائيل ضاعفت ميزانية حملات تحسين صورتها خلال الأشهر الماضية، لتتجاوز 40 مليون دولار، ضمن استراتيجية إعلامية بدأت أواخر العام الماضي وركزت بشكل أساسي على الجمهور المسيحي المحافظ في الولايات المتحدة.
وأضافت أن الخطاب الإعلامي الإسرائيلي شهد تحولاً ملحوظاً، إذ انتقل من التركيز على ما تصفه إسرائيل بمكافحة معاداة السامية والدفاع عن سياساتها تجاه الفلسطينيين، إلى التركيز على مهاجمة إيران والصين وقطر وتبرير العمليات العسكرية الأخيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الحملة جاءت في ظل تصاعد انتقادات داخل أوساط اليمين الأميركي نفسه، حيث اتهم بعض الناشطين والسياسيين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالسعي إلى جر الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية لا تحظى بإجماع داخلي.
كما لفتت إلى أن استطلاعات رأي أُجريت خلال الأشهر الماضية أظهرت تراجعاً في مستوى التأييد لإسرائيل بين الجمهوريين الأميركيين، ولا سيما بين فئة الشباب، وهو ما أثار قلقاً متزايداً لدى صناع القرار في تل أبيب بشأن مستقبل الدعم الأميركي التقليدي لها.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإسرائيلية نقاشاً متزايداً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية حول تداعيات الحرب الأخيرة مع إيران ومستقبل السياسة الأميركية في الشرق الأوسط.
