الإسلام يتحدى

الشيخ رائد صلاح
“الإسلام يتحدى” هو عنوان كتاب الأستاذ وحيد الدين خان. وكنت قد قرأت هذا الكتاب في الثمانينيات، وهو كتاب جامع بين الفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية. واجتهد مؤلفه أن يؤكد فيه أن الإسلام هو عقيدة وشريعة وعبادة وخُلق، وهو الدين الحق ومنهج الحياة الحق، والمنقذ الوحيد لهذه البشرية المُكِبَّة على وجهها الآن رغم تألقها المادي، كما اجتهد مؤلفه أن يؤكد فيه أن الإسلام هو الذي انتصر على كل من حمل له العداء بالأمس، وينتصر على كل من يحمل له العداء اليوم أو في المستقبل، سواء كان من العرب أو من العجم.
وقد عدت بالذاكرة إلى هذا الكتاب لأن حال الإسلام الآن يؤكد ما أكده مؤلف ذاك الكتاب: “الإسلام يتحدى”. وها هو الإسلام قد حورب على مدار القرن الماضي بأعتى وسائل الحرب الإعلامية والفكرية، إلى جانب الحرب العسكرية والسياسية التي كانت ولا تزال موقدةً تواصل إعلان حربها الحاقدة على الإسلام، ومع ذلك صمد الإسلام، وتحطمت كل تلك الوسائل الكيدية اللئيمة على صخرة صمود الإسلام وصمود أبناء المشروع الإسلامي الذين فدوه بالغالي والنفيس.
وها هو الإسلام الآن يستعد لتجديد دورة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة، ولتجديد مسيرة الحضارة الإسلامية العالمية، ولو كره الحاقدون. ولو وقف أي عاقل على شراسة هذه الحرب التي حورب بها الإسلام في القرن الماضي، وعلى قذارة أساليبها، وعلى كثرة الناعقين العرب الذين ظن كل واحد منهم في نفسه أنه مفكر خارق لم يُنجِب الزمان مثله على مدار التاريخ، وعلى تواطؤ أنظمة الحكم الجبري في الحرب على الإسلام على اختلاف مسمياتها الكاسدة، ما بين من قيل عنها إنها أنظمة ملكية أو أميرية أو رئاسية أو ثورية أو اشتراكية أو جمهورية أو تقدمية أو رجعية أو تابعة لشرق أو لغرب؛ لو وقف عاقل على كل هذه الأساليب التي حورب بها الإسلام بأدوات عربية أو صليبية أو صهيونية أو باطنية أو وثنية، لقال بلا تردد: اندثر الإسلام إلى غير رجعة، وأبيد المشروع الإسلامي إبادةً لن ينهض بعدها أبدًا، وتمزقت الأمة الإسلامية إلى شذر مذر، ولن تجتمع وحدتها إلى آخر الدنيا، وتوارت الخلافة الإسلامية عن الأنظار، ولن يراها أحد ولو في أحلامه حتى تقوم الساعة، ولكن ثبت بالدليل القطعي أن هذه الحرب العالمية على الإسلام، في مشهدها الأخير خلال القرن الماضي، قد مُنِيَت بسيل من الهزائم، وستنال هزائم أشد خلال الأيام القادمة، وسيتذوق موقدو نار هذه الحرب الحسرة بعد الحسرة، والذل بعد الذل، والهوان بعد الهوان، وإن غدًا لناظره قريب.
وعلى سبيل المثال لا الحصر، أُلفت الانتباه إلى ساحة من ساحات هذه الحرب على الإسلام، ألا وهي ساحة الحرب الفكرية، حيث إن أعداء الإسلام من غير العرب، بعد أن فكروا وقدروا، تبين لهم كما أملت عليهم نفوسهم، أن أقصر طريق لمحاربة الإسلام وأشدها تأثيرًا هي صناعة نخبة من العرب ونعتها بألقاب براقة مزخرفة، ما بين مفكر أو باحث أو ناقد أو أديب، أو خبير في شؤون الإسلام، أو مواكب لمسيرة الصحوة الإسلامية، أو مختص في تطورات المشروع الإسلامي، أو يساري أو ليبرالي، وإغراق هذه النخبة بقدرة مالية خيالية الأرقام، وإسناد هذه النخبة بدوام تسليط الأضواء الإعلامية عليها والترويج لمؤلفاتها عالميًا، حتى لو كانت متهافتة، ومنحها جوائز أو أوسمة أو مسميات ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، ثم دفع هذه النخبة، بعد برمجة عقولها، لتعلن حربًا فكرية على الإسلام بألسنتها وأقلامها ومراكز أبحاثها ودراساتها واستطلاعاتها المفبركة وصالوناتها الفاخرة من حيث بنائها وفرشها! وهكذا سيحارِبُ الإسلامَ بعضٌ من أبناء الإسلام أو العروبة، بل ممن سيقدمهم أعداء الإسلام الأعاجم وكأنهم من خريجي الأزهر، أو من منظّري الفكر الإسلامي، أو من أبناء الصحوة الإسلامية، أو من المحروقة قلوبهم على حال العروبة اليوم!
وهكذا شهد القرن الماضي ظهور قافلة من هذه الأسماء المحسوبة على الإسلام أو على العروبة التي تم توكيلها بمهمة محاربة الإسلام والصحوة الإسلامية والمشروع الإسلامي والخلافة الإسلامية على منهاج النبوة، التي باتت على الأبواب، نيابة عن أعداء الإسلام التقليديين العجم ذوي الملل والنحل المختلفة.
وهكذا انتظر أعداء الإسلام التقليديون العجم أن يذوب الإسلام كما يذوب الملح في الماء، وأن يوصد عليه حبيسًا في المساجد فقط. وهاكم بعض من قاموا بهذا الدور نيابة عن أعداء الإسلام التقليديين، سواء عرف هؤلاء البعض حقيقة دورهم أم لم يعرفوا.
- طه حسين: الذي تم الإغداق عليه بلقب عميد الأدب العربي دون أن يتحلى بأي جدارة لحمل هذا اللقب، وهو صاحب كتاب “الفتنة الكبرى”، وكان خلاصة ما أذاعه أن العرب لم يقبلوا منهج الإسلام، وأن هذا الإسلام لم يترك أي أثر في المجتمع الجديد، وأن نظامه فشل في أواخر أيام عمر بن الخطاب، واستدعى قيام هذا الصراع في عهد عثمان، فكانت هذه الأحداث علامة على أن هذا المنهج لم يعد صالحًا! وهي دعوى باطلة مدّعاة تكذبها عشرات المواقف والأحداث.
وهو طه حسين أول من أدخل فكرة الشك الفلسفي في الأدب العربي والفكر الإسلامي، وهو الذي حاول أن يفرض نظرية (بشرية القرآن) على طلبة كلية الآداب حين كان يقول لهم: (انتقدوا القرآن كنقد أي نص بلاغي)، وهو الذي قال: (إن الدين لم ينزل من السماء وإنما خرج من الأرض)، وقد اتضح أن هذه مقولة دوركايم، فنقلها طه حسين!
وهو الذي ادعى أن وحدة الدين ووحدة اللغة لا تصلحان أساسًا للوحدة السياسية ولا قوامًا لتكوين دولة، وأشدها خطورة مقولته: (أن نقبل الحضارة الغربية حلوها ومرها، وما يُحمد فيها وما يُعاب)!!
وأخطر من هذا كله كتاب «على هامش السيرة» الذي ألفه طه حسين، ودعا فيه إلى إقامة “ميثولوجيا إسلامية”، أي إقامة منهج الأساطير الذي تعرفه بعض الأديان في الغرب.
- مصطفى أمين: عمل في الصحافة أولًا مع السيدة روز اليوسف، ثم في صحيفة “الأهرام” التي كان يشرف عليها الموارنة أولياء النفوذ الفرنسي، ثم مع التيار الأمريكي الذي تعلم مصطفى أمين في جامعاتهم، ثم في صحيفة “أخبار اليوم” منذ عام 1944. وكانت الخطة في نهاية الحرب العالمية الثانية هي إعداد البلاد العربية لنفوذ أجنبي بديل للنفوذ البريطاني والفرنسي، هو النفوذ الأمريكي. وكان مصطفى أمين يهدف إلى صناعة صحافة الإثارة والإغراء، وإلى إدخال الكلمات العامية في نطاق الفصحى، وإلى الانحياز المكشوف إلى الفكر الغربي، وفهم الإسلام على أنه دين عبادة فحسب.
وكان عدوًا للغة العربية الفصيحة على مدى أكثر من 50 عامًا، وكان يعلن بجرأة شديدة أنه يدعو إلى لغة قريبة من العامية، ثم هو الذي حصل على جائزة “صحفي عام 1984” من الجامعة الأمريكية، ولماذا لا يحصل عليها وهو الذي دعا للنموذج الأمريكي، وكان مثله الأعلى “أمريكا الضاحكة”، وإلى ضرورة فرض هذا النموذج على العالم العربي!
- محمد حسنين هيكل: حيث كان مفهومه للإسلام مفهومًا غربيًا لاهوتيًا بوصفه دينًا عقديًا لا صلة له بالسياسة أو الاجتماع أو الاقتصاد، ولذلك كان معارضًا للتيار الإسلامي في مصر.
وهو صاحب الادعاء أن الكتب المقدسة أصبحت عبارة عن أوراق ولم يعد لها أثر أو قيمة، وهو الذي أنشأ صالونًا أدبيًا في “الأهرام” جمع فيه عددًا كبيرًا من الكتاب، في مقدمتهم توفيق الحكيم، ولويس عوض، وأحمد بهاء الدين، ويوسف إدريس، ونجيب محفوظ، في محاولة لحشد كتّاب العلمانية والماركسية. ويلفت الانتباه قول “مايلز كوبلاند” في كتابه «بلا عباءة ولا خنجر»: (أن الصحافي يستطيع أن يكون عنيفًا في مهاجمة السياسة الأمريكية كما يشاء، شرط أن يكون كريمًا في المعلومات التي يقدمها للحكومة الأمريكية، وشرط أن لا يسيء استعمال المعلومات التي تعطى له، وإن بعض أعنف مقالات هيكل ضد أمريكا كانت مرتكزة على معلومات أعطيت له مجانًا من السفير الأمريكي في القاهرة، مقابل أن يعطي هيكل للسفير الأمريكي المعلومات التي في حوزته بالتفصيل، مع ذكر المصادر التي حصل على هذه المعلومات منها، وكيف استطاع الحصول عليها)!!
وهو هيكل الذي كان حريصًا على ترضية النفوذ الغربي حين قال: (لا مكان للتيار الإسلامي في مصر، لا مستقبل للصحوة الإسلامية أو الأصولية الإسلامية، ولا مستقبل سياسي لهذه القوة في العالم العربي).
ثم مات على سوء خاتمة حيث كان من مهندسي الانقلاب على الربيع العربي في مصر وفي سائر مواقعه.
- أدونيس: حول هذه الشخصية يمكن القول – وفق دراسة لمؤلفاته وسيرة حياته – إنه كان يؤمن بالفكر الاشتراكي إيمانًا مطلقًا، وكان من أشد الكارهين للإسلام والعرب والقرآن والفكر الإسلامي، وكان من الداعين إلى إحياء الفكر الباطني والوثني والإباحي القديم، وكان حربًا على اللغة العربية بوصفها لغة القرآن، والدعوة إلى تفكيكها والقضاء على ثوابت الشعر، وكسر الحد الفاصل بين ما يسمونه وزنًا وما نسميه نثرًا.
ويوم أن يدعو أدونيس إلى فكرة الحداثة فهو يقصد بذلك إلى هدم كل شيء مقدس! ويرى أن فكرة الحداثة في العهدين الأموي والعباسي تمثلت في ثورة الخوارج والزنج والقرامطة والحركات الباطنية، ولذلك لا يتردد أن يقول في كتابه «الثابت والمتحول» إن الثابت الذي يهدف إلى تدميره هو كل فكر مرتبط بالعقيدة الثابتة أو بالماضي أو السلطة الشرعية، والمتحول الذي يدعو إليه هو كل ابتداع يتمثل في التمرد على العقيدة والخروج على كل سلطة شرعية.
ويلفت الانتباه قول الكاتب اللبناني بول شاوول: (إن أدونيس قلد بشكل ببغائي رينيه شار وسان جون بيرس، وسطا على عشرات المقاطع للنفري والمجالسي، وهو الآن يسرق تجارب الشباب، والمبهورون به هم الذين لا يعرفون الشعر الأجنبي ولا الشعر العربي…).
باختصار، تقوم مفاهيم أدونيس، التي تشكل دعواه، على جماع متناقض من العلمانية والماركسية والشيوعية، وإحياء الوثنيات والأساطير، وإحياء كل شخصية متآمرة، وهدم عمود الشعر، وهدم اللغة العربية، وهدم الثوابت.
ومن أخطر دعاويه ما يسميه “تجاوز الماضي” و”تجاوز جدار اللغة”، ودعوته العريضة إلى فصل الدين عن الحياة الاجتماعية وإقامة مدنية على غير قاعدة الدين.
5 – محمد أركون وجماعة الفرانكوفونية: كان ولا يزال هناك السعي المحموم، في البلاد التي تتكلم الفرنسية أو ما أطلق عليه “الفرنكوفونية”، إلى احتواء الشباب المسلم في عقيدة جديدة يصوغها عرب ومسلمون، ثم تمويه ومحاولة إلباس هذه العقيدة الجديدة لباس الإسلام.
ولقد تبرع للقيام بهذا الدور ماركسيون وباطنيون وشعوبيون وعلمانيون أنهوا الدراسة في الفلسفة والاجتماع والعلوم الإنسانية، فكان منهم الدكتور حسين مروة صاحب أطروحة جامعية بعنوان «النزعات المادية في الفلسفة الإسلامية»، وكان منهم الدكتور حسن حنفي الذي ادعوا عليه، تمويهًا لنا، أنه أبرز منظري اليسار الإسلامي، وكان منهم محمد عابد الجابري الذي نذر قلمه وعمره لنقد العقل العربي معتمدًا على أفكار المدارس الفكرية الفرنسية الحديثة في ميدان العلوم الإنسانية، وكان منهم الدكتور محمد أركون الذي سبق كل الأسماء السابقة في طعنه في القرآن والإسلام، واصفًا الخطاب الإسلامي بالرديء والمبتذل!! وحتى يصل أركون إلى مبتغاه، فقد عمل على مواجهة انتشار الإسلام في الديار الغربية، وكان من اللجنة التي أقامها الرئيس الفرنسي ساركوزي لمنع لباس الحجاب في فرنسا، وعمل على تشكيك جمهور المسلمين في دعاته وعلمائه، وعمل على إثارة الشكوك حول جمع القرآن، وحول حُجية السنة النبوية، وحول الفقه الإسلامي وقواعده، وعمل في الوقت نفسه على تمجيد الخوارج والمعتزلة والقرامطة. ولم يتردد أن يقول: إن القرآن يجب دراسته ليس بكونه وحيًا سماويًا منزلًا وقانونًا ربانيًا مرسلًا، بل بكونه تراثًا ثقافيًا ساهمت في بلورته حضارات شعوب خلت، وفكر مجتمعات مضت، وبكونه تراثًا ناتجًا عن صراعات ثقافية وفكرية وسياسية لتلك الشعوب.
ويا له من قول عجاب الذي خرج به أركون منكرًا ربّانية القرآن، ومناقضًا بذلك أركان الإيمان والإسلام والأصول المعلومة من الدين بالضرورة.
ومن شطحات أركون المستهجنة أنه دعا إلى تعديل قول الله تعالى في سورة النساء: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾!! وأنا على يقين أنه لم يفهم هو وأترابه مفهوم هذه الآية وأحكامها الفقهية. ولقد دعا إلى تعظيم الولاء للصهيونية، وإلى إلغاء الشريعة الإسلامية، ثم لا أدري لماذا أخذ على عاتقه مهاجمة العلماء الأوروبيين الذين دخلوا الإسلام، وفي مقدمتهم موريس بوكاي وروجيه غارودي ومراد هوفمان وليوبولد فايس.
- توفيق الحكيم: سار توفيق الحكيم على خُطى طه حسين وسلامة موسى وعلي عبد الرازق وحسين فوزي ولطفي السيد وزكي نجيب محمود ولويس عوض، وبدأ مشواره بمعارضة الفكر الإسلامي منذ اليوم الأول لظهور مسرحيته «أهل الكهف»، وهو في الأصل طالب فاشل حيث عاد من الغرب دون أن يحصل على شهادة القانون، فسخّر قلمه بعد ذلك لإخراج الأدب اليوناني القديم القائم على عالم الأصنام والمتمثل في صراع القدر وصراع الآلهة، وكلاهما غريب على التصور الإسلامي، بهدف تغريب الفكر الإسلامي وتحويل منابعه من مصادره الأصلية؛ القرآن والسنة والتراث الإسلامي، إلى سيطرة المتغربين والعلمانيين. ومن مقولاته: (إننا لا نسلّم مقاليد فكرنا المعاصر إلى علماء مسلمين).
وكان من أعظم خطاياه: الدعوة إلى ما سماه (اللغة الثالثة) بتغرير العامة لجعلها لغة وسطى بين الفصيحة والعامية، ولا أدري لماذا جاهر بالولاء للصهيونية العالمية والتلمودية، ودعا للفصل بين العرب ومصر.
7 – إلى جانب ما أوردت من أسماء كان هناك لويس عوض، ونجيب محفوظ، والأب جورج قنواتي، وزكي نجيب محمود، وشبلي شميل، وفرح أنطون، وجورجي زيدان، وسلامة موسى، وعبد الرحمن بدوي، وعبد الرحمن الشرقاوي، ومحمد أنيس، وسعيد العشماوي، وعلي عبد الرازق، وحسين أحمد أمين، وفرج فودة، وفؤاد زكريا، ومحمد عابد الجابري.
وقد دندن كل هؤلاء على ما دندنت عليه الأسماء السابقة التي كتبتُ عنها بإيجاز شديد جدًا، وخوفًا من الإطالة فقد اكتفيت بإيراد هذه الأسماء، ومن أراد التوسع حول هذه الأسماء فأنصحه بالعودة إلى كتاب “كُتّاب العصر تحت ضوء الإسلام” للأستاذ أنور الجندي.
- سعت هذه الأسماء إلى إطفاء نور الإسلام، ومنع امتداد الصحوة الإسلامية، وإعدام المشروع الإسلامي قبل ولادته، ولكن هيهات هيهات، فقد اشتد عود الصحوة الإسلامية لأنها محفوظة بعين الله.
وهكذا اندثرت كل هذه الأسماء، وسيبقى الإسلام سراجًا وهاجًا لا ينطفئ.
ولاحظوا كم عدد هؤلاء الذين حاربوا الإسلام، وآثرنا أن لا نكتب كل أسمائهم لأنها ستطول المقالة، ومع ذلك ومع إصرارهم على محاربة الإسلام على مدار الـ100 عام الماضية، إلا أن الإسلام امتد في شرق الأرض وغربها، وها هو يعيد توحيد الأمة الإسلامية ويتهيأ لاستقبال الخلافة على منهاج النبوة.
وكما أن هؤلاء المردة لن يطفئوا الشمس بأفواههم، فلن يستطيعوا المس بالإسلام، ولا أقول لهم إلا: موتوا بغيظكم أنتم وسائر الحاقدين، سواء كانوا من عرب أو عجم.
ولذلك أنصح من يحاولون استغلال أموال الأمة الإسلامية اليوم لمحاربة الإسلام، كعزمي بشارة، أن يخجلوا على أنفسهم، ويتأدبوا بقول الحكيم: إذا شربت من بئر فلا ترمِ فيها حجرًا.