أخبار عاجلةعرب ودولي

هجوم أوكراني واسع بالمسيّرات يستهدف موسكو ويشعل حرائق في منشآت نفطية ومبانٍ سكنية

شنت أوكرانيا، فجر الخميس، هجوماً واسعاً باستخدام الطائرات المسيّرة استهدف العاصمة الروسية موسكو ومحيطها، في واحدة من أكبر الضربات التي تتعرض لها المدينة خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في منشآت نفطية ومبانٍ مدنية وتعطيل حركة الطيران.

وأظهرت مشاهد متداولة تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الأسود فوق أجزاء من موسكو، فيما اندلعت النيران في قسم من مصفاة نفط تقع في منطقة كابوتنيا جنوب العاصمة، واستمر الحريق لساعات خلال الفترة الصباحية.

وتزامن الهجوم مع استضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قادة دول من جنوب شرق آسيا في قمة إقليمية بمدينة كازان، الأمر الذي أضفى أبعاداً سياسية إضافية على الضربة الأوكرانية.

من جانبه، اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن العملية تأتي رداً على الهجمات الروسية المستمرة ضد المدن الأوكرانية، مؤكداً أنها تستهدف منشآت تدعم المجهود الحربي الروسي.

وأعلنت إدارة مطار شيريميتييفو، أحد أكبر مطارات موسكو، إجلاء المسافرين إلى مناطق آمنة وفرض قيود مؤقتة على حركة الطيران نتيجة التهديدات الجوية.

وقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن عدداً من الطائرات المسيّرة تمكن من الوصول إلى مصفاة نفط رئيسية داخل العاصمة، فيما أغلقت السلطات الطرق المؤدية إلى المنطقة المستهدفة.

كما أفادت السلطات المحلية بتحطم طائرة مسيّرة داخل مبنى سكني في مدينة جوكوفسكي القريبة من موسكو، بينما تسبب حطام مسيّرة أخرى في اندلاع حريق داخل مركز تجاري في ضواحي العاصمة.

وأكدت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت مئات الطائرات المسيّرة خلال الليل، فيما أعلن مسؤولون محليون أن إحدى الضربات في منطقة روستوف جنوب البلاد أسفرت عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تكثيف أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، لا سيما ضد منشآت الطاقة والنفط، في محاولة للتأثير على القدرات الاقتصادية والعسكرية لموسكو.

وفي المقابل، واصلت روسيا هجماتها على أوكرانيا، حيث أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن روسيا أطلقت أكثر من 200 طائرة مسيّرة وعدداً من الصواريخ الباليستية خلال الساعات الماضية، فيما دوت صفارات الإنذار في العاصمة كييف وعدد من المدن الأخرى.

وتعكس هذه التطورات استمرار التصعيد المتبادل بين الطرفين، رغم الدعوات الدولية المتزايدة لإيجاد مخرج سياسي ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى