نادي الأسير: الاحتلال اعتقل نحو 23 ألف فلسطيني منذ الحرب على غزة وحوّل السجون إلى مراكز تعذيب وتجويع

قال نادي الأسير الفلسطيني، إن جريمة الاعتقال شكّلت وما تزال إحدى الركائز الأساسية للمشروع الاستعماري الإسرائيلي، باعتبارها أداة ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني والبنية المجتمعية والوطنية للشعب الفلسطيني، عبر سياسات القمع والتنكيل والتعذيب والإخفاء القسري، التي تصاعدت بشكل غير مسبوق منذ بدء الحرب على قطاع غزة.
وأوضح نادي الأسير، في بيان صدر اليوم الجمعة بمناسبة الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، أن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ بدء الإبادة الجماعية نحو 23 ألف فلسطيني من الضفة الغربية، بينهم نساء وأطفال وجرحى وأسرى محررون، مشيرًا إلى أن هذه المعطيات لا تشمل آلاف المعتقلين من قطاع غزة، في ظل استمرار الاحتلال بتنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحق المئات منهم.
وأضاف البيان أن التحولات التي فرضتها الحرب لم تقتصر على اتساع حملات الاعتقال، بل شملت أيضًا طبيعة الجرائم المرتكبة داخل السجون والمعسكرات، التي تحولت إلى “فضاءات منظمة للتعذيب والتجويع والإذلال والحرمان الممنهج من العلاج”، في محاولة لكسر إرادة الأسرى واستهداف البعد الإنساني والوطني لديهم.
وأكد نادي الأسير أن المرحلة الحالية تعد الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967، في ظل تصاعد جرائم القتل البطيء والتعذيب والاعتداءات الجنسية والتجويع والحرمان الطبي، ما أدى إلى استشهاد 89 أسيرًا ممن أُعلنت هوياتهم منذ بدء الحرب، لترتفع حصيلة شهداء الحركة الأسيرة المعروفين إلى 326 شهيدًا منذ عام 1967.
وأشار إلى أن سياسة الاعتقال الجماعي شكّلت، منذ ما قبل النكبة، جزءًا من أدوات السيطرة الاستعمارية، بدءًا من مرحلة الانتداب البريطاني وصولًا إلى الاحتلال الإسرائيلي، الذي طوّر منظومة القوانين العسكرية والطوارئ لتكريس الاعتقال التعسفي بحق الفلسطينيين.
وبيّن النادي أن الاحتلال اعتقل على مدار العقود الماضية أكثر من مليون فلسطيني، في محاولة لضرب الوعي الجمعي والبنية الاجتماعية والسياسية للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الحركة الأسيرة نجحت رغم ذلك في تحويل السجون إلى ساحات مقاومة وتنظيم ووعي وطني.
وشدد نادي الأسير على أن استهداف الاحتلال لقيادات الحركة الأسيرة ومحاولاته تفكيك البنية التنظيمية داخل السجون لن ينجح في كسر إرادة الأسرى أو تغييب دورهم الوطني، مؤكدًا أنهم ما يزالون يمثلون رمزًا مركزيًا للنضال الفلسطيني ومعركة الحرية والكرامة.
ووفق البيان، يواصل الاحتلال اعتقال أكثر من 9400 أسير فلسطيني، بينهم 86 أسيرة و3376 معتقلًا إداريًا، إضافة إلى 1283 معتقلًا يصنفهم الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”، ضمن منظومة قانونية استثنائية تُستخدم لتكريس الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق الفلسطينيين.
