نبويان يكشف تفاصيل المفاوضات الإيرانية الأمريكية: تهديدات متبادلة وخلافات حول مضيق هرمز والتخصيب

كشف سيد محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني وعضو الوفد المفاوض، تفاصيل جديدة بشأن المفاوضات الإيرانية – الأمريكية، مشيرا إلى عقد أربع جلسات من المحادثات بين الطرفين حتى الآن، تناولت ملفات التخصيب النووي ومضيق هرمز والعقوبات الاقتصادية.
وقال نبويان إن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس طرح خلال الجلسة الأولى مطلبين رئيسيين يتمثلان بـ”الفتح الكامل لمضيق هرمز” و”إخراج جميع المواد المخصبة بنسبة 60 بالمئة من إيران”، مضيفا أن الوفد الإيراني شدد في المقابل على ضرورة رفع العقوبات والاعتراف بحق إيران في التخصيب.
وأوضح أن الجانب الأمريكي حاول إعطاء أولوية لبحث ملف مضيق هرمز، إلا أن رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف رد بأن هناك “أربع قضايا مطروحة على الطاولة”، مؤكدا أن طهران لن تتعامل مع الملفات بشكل منفصل.
وأشار نبويان إلى أن قاليباف أبلغ الجانب الأمريكي بأن إيران، رغم امتلاك الولايات المتحدة القدرة على استهداف بنيتها التحتية، قادرة أيضا على “تسوية جميع البنى التحتية في المنطقة بالأرض خلال أقل من نصف يوم”.
وأضاف أن الجلسة الثانية شهدت اتفاقا على متابعة المفاوضات ضمن أربعة محاور، لافتا إلى أن الأمريكيين اقترحوا الإفراج عن ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة مقابل تعاون طهران، إلا أن قاليباف رفض ما وصفه بـ”اللغة المهينة” المتعلقة بالأموال الإيرانية، مؤكدا أنها “ملك للشعب الإيراني”.
وفي ما يتعلق بالجولة الثالثة، أوضح نبويان أن فانس، بعد تواصله مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اقترح متابعة المفاوضات وفق خطة أمريكية، مشيرا إلى أن قاليباف وافق على دراسة المقترح دون القبول المسبق به.
وأكد نبويان أن قاليباف انتهج أسلوبا تفاوضيا يقوم على “عدم رفض الحوار بالكامل وعدم القبول بأي اتفاق بأي ثمن”، مضيفا أن فانس عاد لاحقا ليبلغ الوفد الإيراني بأن ترامب لا يقبل الاتفاق المطروح، رغم أنه كان مقترحا أمريكيا.
وأشار إلى أن الجانب الأمريكي أوضح لاحقا أن الخطة تعود لرئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، معتبرا أن ذلك “أظهر أن واشنطن لم تدخل المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق فعلي”.
وختم نبويان بالقول إن فانس استخدم التهديد أكثر من مرة خلال المحادثات، إلا أن قاليباف “واجه تلك التهديدات بحزم ولم يسمح بتغيير مسار المفاوضات”.