من الشيخ مونس إلى غزة.. ذاكرة النكبة حيّة في جامعة تل أبيب رغم التحريض

انطلقت، اليوم الأربعاء، مراسم إحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية في حرم جامعة تل أبيب المقامة على أنقاض قرية الشيخ مونس الفلسطينية المهجّرة، وذلك في ساحة “أنطين” المركزية، بمشاركة العشرات من الطلبة العرب، الذين أكدوا تمسّكهم بالرواية الفلسطينية وحق شعبهم في الحرية والعودة وتقرير المصير.
ويأتي إحياء الذكرى هذا العام في ظلّ ظروف استثنائية يعيشها الشعب الفلسطيني، مع استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، وسط مشاهد التهجير والدمار التي أعادت إلى الأذهان فصول النكبة الأولى عام 1948، حين اقتُلِع مئات آلاف الفلسطينيين من مدنهم وقراهم بقوة السلاح، ودُمّرت أكثر من 500 قرية فلسطينية، وتحول شعب بأكمله إلى لاجئين داخل الوطن وخارجه.
ولم يكن اختيار المكان خاليًا من الدلالات؛ فجامعة تل أبيب أُقيمت على أراضي قرية الشيخ موّنس المهجّرة، التي هُجّر أهلها خلال النكبة، في واحدة من مئات القرى الفلسطينية التي مُسحت معالمها لإقامة مدن ومؤسسات إسرائيلية مكانها. ولذلك، يرى الطلبة الفلسطينيون في إحياء الذكرى داخل الحرم الجامعي تأكيدًا على أن الرواية الفلسطينية لا تزال حيّة، وأن ذاكرة المكان لا يمكن محوها.
وفي المقابل، تظاهر عدد من نشطاء اليمين الإسرائيلي بالتزامن مع الفعالية، في محاولة للتشويش على إحياء الذكرى، بينما واصل الطلبة الفلسطينيون فعالياتهم رافعين الأعلام واللافتات التي عبّرت عن وحدة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية.
ورفع المشاركون شعارات كُتب عليها: “من الشيخ موّنس لجنين شعب واحد ما بلين”، و”من تبعثر غزة تُبعث وردًا وحبًا”، في رسائل ربطت بين نكبة الأمس وما يعيشه الفلسطينيون اليوم من حرب وتهجير واستهداف مستمر.
وقالت الحراكات الطلابية المنظمة للفعالية إن إحياء النكبة هذا العام يأتي “في ظل استمرار الحرب على غزة وما يحدث من تطهير عرقي في الضفة الغربية، ومع استمرار سياسات القمع والملاحقة بحق جماهيرنا الفلسطينية الباقية في وطنها”.
وأضافت: “نحن الطلاب جزء حي وفاعل من شعبنا الفلسطيني، وسنواصل سرد حكاية أهلنا وشعبنا، متمسكين بهويتنا الوطنية، وفخورين بانتمائنا لقضيتنا العادلة، وحق شعبنا في التحرر والاستقلال”.
وأكدت الحراكات الطلابية أن الطلبة الفلسطينيين داخل الجامعات يتمسكون بحقهم في الوجود والتعبير الحر داخل الحرم الجامعي، مشددين على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.







