أخبار رئيسيةعرب ودولي

سوريا تحذر من “تهديد وجودي” بالشرق الأوسط جراء التصعيد المستمر

حذر مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، من “تهديد وجودي” يواجه منطقة الشرق الأوسط جراء التصعيد العسكري المستمر.

وخلال جلسة لمجلس الأمن، قال علبي، إن منطقة الشرق الأوسط شهدت خلال الشهرين الأخيرين “تهديداً وجودياً خطيراً”، بسبب التصعيد العسكري المستمر، وإن سوريا سعت إلى لعب دور بناء بالحفاظ على الاستقرار ومنع تفاقم الأوضاع، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السورية (سانا).

وأضاف: “تحذر سوريا من التصعيد الخطير والإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الضفة الغربية، وتدعو إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات الإنسانية”.

وتابع: “تؤكد سوريا دعمها إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس، وتؤيد حقها في نيل عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة”.

ورحب علبي بتمديد وقف إطلاق النار في لبنان، معربا عن دعم دمشق سيادة لبنان ووحدة أراضيه، وحق الدولة اللبنانية في احتكار السلاح.

وفي 17 أبريل/نيسان الجاري، بدأت هدنة لمدة عشرة أيام بين إسرائيل و”حزب الله”، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل بعشرات القرى في جنوبي لبنان.

وردا على خروقات إسرائيل، يشن “حزب الله” هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة تستهدف قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.

وفيما يتعلق بالاعتداء على سيادة بلاده، قال علبي: “الاحتلال الإسرائيلي يروع المدنيين السوريين، وينفذ إخفاء قسريا ويقتحم المنازل”.

وأضاف: “وفي هذا الصدد، نؤكد أن السلام والاستقرار لن يكونا إلا بمعالجة جذور الاحتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية”.

وشدد على “أهمية تأمين أمن وسلامة قوات حفظ السلام وخصوصا في سوريا ولبنان (الأندوف، واليونيفيل)، وذلك للتضحيات التي يبذلونها في سبيل إرساء دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة”.

ولفت علبي إلى أن “قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تتوغل في مزيد من الأراضي السورية في المنطقة العازلة وما بعدها وعلى قمة جبل الشيخ بشكل مخالف للقانون الدولي واتفاق فض الاشتباك لعام 1974”.

وذكر أن القوات الإسرائيلية تقتلع الأشجار وترش الأراضي الزراعية بمواد كيميائية مجهولة ما يهدد حياة السوريين في تلك المناطق.

وفي رسالة مباشرة لإسرائيل، قال علبي: “لا التوغلات ولا التحصينات ولا المناطق الأمنية المزعومة ستغير حقيقة أن الجولان المحتل سوري، وأن منطقة الفصل سورية، وجبل الشيخ سوري”، في إشارة إلى المناطق التي تحتلها القوات الإسرائيلية.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع، قال في تصريحات صحفية، إن المفاوضات مع إسرائيل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة شديدة، بسبب إصرار تل أبيب على الوجود في الأراضي السورية.

وخلال الأشهر الأخيرة، تكررت الانتهاكات الإسرائيلية في جنوب سوريا بشكل شبه يومي، وشملت حملات دهم وتفتيش للمنازل، ونصب حواجز، فضلا عن اعتقال مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام.

وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة.

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى