أخبار رئيسيةشؤون إسرائيلية

تقرير: ضباط يتحفّظون عن طرح الأسئلة في مؤتمر قيادة الجيش الإسرائيلي خشية التعبير عن آرائهم

أفاد موقع “وللا” الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، أن مؤتمرًا لهيئة القيادة العليا في الجيش الإسرائيلي شهد حالة غير اعتيادية من التحفّظ بين الضباط، تمثّلت في غياب شبه كامل للأسئلة، وسط مخاوف من التعبير عن الآراء داخل المنتدى المغلق.

وبحسب الموقع، شارك في المؤتمر الذي عُقد مؤخرًا كل من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش إيال زامير، إلى جانب عدد من كبار الضباط. وكان الهدف من اللقاء عرض السياسات واستخلاص العِبر من المعارك الأخيرة، إضافة إلى توفير منصة لحوار مفتوح بين القيادة العليا والقادة الميدانيين.

إلا أن ضباطًا حضروا المؤتمر أفادوا بأنهم فوجئوا في بدايته بتسجيل ضابط واحد فقط لطرح سؤال على رئيس الحكومة، فيما لم يُسجّل أي طلب لطرح أسئلة على رئيس الأركان.

ووفق الشهادات، بادر بعض الضباط لاحقًا إلى طرح أسئلة بشكل تطوعي بعد تبيّن غياب المتحدثين، وهو ما أثار نقاشًا لاحقًا بينهم حول وجود تخوّف من طرح أسئلة مباشرة أو التعبير عن مواقف نقدية، الأمر الذي قد يعيق تعزيز نقاش مهني صحي داخل المؤسسة العسكرية.

وأضاف “وللا” أن رئيس الحكومة أجاب لاحقًا على أسئلة استمرت نحو نصف ساعة، تناولت قضايا من بينها موازنات مخصّصة للمتدينين (الحريديم)، وأولويات الدعم لعناصر الخدمة الدائمة والاحتياط، والحاجة إلى صياغة استراتيجية أمن قومي جديدة، فضلًا عن التحديات المرتبطة بثورة الذكاء الاصطناعي وضرورة إنشاء هيئة وطنية تُعنى بهذا المجال.

وفي ما يتعلق بعقيدة الأمن، قال نتنياهو إنه “كتبها بنفسه” وستُنشر قريبًا. كما شدد على ضرورة أن تكون إسرائيل من الدول الرائدة عالميًا في مجال الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه يجري محادثات مع قادة شركات كبرى في هذا القطاع، بينهم إيلون ماسك، الذي نقل عنه قوله إنه “لا يمكن إيقاف هذا التطور”، ما يستوجب التقدّم فيه لمواكبة التحديات المستقبلية.

من جهته، أكد رئيس الأركان خلال المؤتمر أن الجيش سيواصل العمل في “مناطق دفاع أمامية” في مختلف الجبهات، بما يشمل قطاع غزة وسوريا ولبنان، إلى حين ضمان أمن البلدات الإسرائيلية على المدى البعيد. وأضاف أن إسرائيل ما تزال تخوض “حربًا متعددة الجبهات”، مرجّحًا احتمال استمرار القتال خلال عام 2026، مع بقاء الجيش في حالة جاهزية عالية للعودة إلى مواجهات مكثفة عند الحاجة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى