استئناف شهادة نتنياهو في محاكمة “بيزك–واللا” بعد توقف لشهرين

استأنف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، الإدلاء بشهادته في إطار محاكمته المعروفة بقضية “بيزك–واللا”، وذلك للمرة الأولى منذ نحو شهرين، خلال جلسة عُقدت في المحكمة المركزية بمدينة تل أبيب.
وجاءت الجلسة ضمن مرحلة الاستجواب المضاد الذي تديره النيابة العامة، حيث طُرحت على نتنياهو أسئلة تتعلق بملفات “الآلاف” التي يُتهم فيها بتلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. وتُعد هذه الشهادة الأولى له منذ 24 فبراير/شباط الماضي، بعد أن توقفت الجلسات خلال الفترة الأخيرة على خلفية الحرب مع إيران ولبنان، إضافة إلى إلغاء جلسة أمس بطلب من نتنياهو بسبب ما وصفه بـ”جدول أمني”.
وقبيل بدء الجلسة، حضر إلى قاعة المحكمة عدد من الشخصيات السياسية، بينهم عضوة الكنيست تالي غوتليب ورئيس الكنيست أمير أوحانا، دعمًا لنتنياهو خلال شهادته.
وشهدت الجلسة تأخرًا في انطلاقها نتيجة اجتماع عُقد داخل مكتب القضاة بمشاركة نتنياهو وممثلين عن النيابة، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية. وفي مستهل الجلسة، أعربت القاضية ريفكا فريدمان-فيلدمان عن أملها في “العودة إلى الروتين”.
وخلال الاستجواب، واجهت النيابة نتنياهو بأسئلة تتعلق بفترة توليه وزارة الاتصالات عام 2015، وبقضايا تنظيم البث العام، إلا أن نتنياهو قال إنه لا يتذكر تفاصيل محددة، مكتفيًا بالإشارة إلى موقفه العام من تلك القضايا.
وفي موازاة ذلك، اندلعت احتجاجات داخل مبنى المكاتب الحكومية في القدس، حيث اقتحم ناشطون من حركتي “مُغيّرون الاتجاه” و”السترات البرتقالية” المكان، احتجاجًا على ما وصفوه بدعم الحكومة لـ”الإرهاب الكهاني” في الأراضي الفلسطينية. وأفادت الشرطة بأنها اعتقلت ثلاثة متظاهرين خلال تفريق الاحتجاج.
وتتزامن استئناف جلسات المحاكمة مع الجدل الدائر حول طلب العفو الذي تقدم به نتنياهو، إذ أعلن الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ في وقت سابق من الأسبوع أنه يسعى لدفع الأطراف نحو صفقة ادعاء، رغم أن قسم العفو في وزارة القضاء أوصى بعدم الموافقة على الطلب.
وبحسب مجريات المحاكمة، تقترب مرحلة الاستجواب المضاد التي تقودها النيابة من نهايتها، في مسعى لإثبات بنود الاتهام وكشف تناقضات محتملة في أقوال نتنياهو. وكانت هذه المرحلة قد شملت سابقًا ملف “4000”، الذي يتمحور حول مزاعم تلقي نتنياهو رشى من مالكي شركة “بيزك–واللا” سابقًا.
وقدّرت النيابة أن استكمال الاستجواب المضاد سيتطلب ثلاث جلسات إضافية، إلا أن التأجيلات المتكررة قد تؤدي إلى إطالة أمد المحاكمة. ومن المقرر لاحقًا الانتقال إلى الاستجواب المضاد في ملف “2000”، قبل أن تُمنح هيئة الدفاع فرصة إجراء استجواب مضاد مكمّل ضمن المراحل اللاحقة من القضية.
