“الأقصى حق خالص للمسلمين”.. إبعاد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد الأقصى بعد استدعائهما للتحقيق (شاهد)

استُدعي كلّ من الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب للتحقيق لدى الشرطة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، في خطوة وُصفت بأنها تندرج ضمن ملاحقات بحق قيادات المجتمع العربي، قبل أن تُسلّمهما لاحقًا قرارًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، قابل للتمديد حتى ستة أشهر.
وأفاد المحامي خالد زبارقة أن الشرطة أبلغت الشيخ رائد صلاح بالمثول صباح الاثنين، قبل تحويل ملفه إلى شرطة حيفا، دون توضيح مبرر واضح للاستدعاء، معتبرًا أن الخطوة “مستهجنة ولا تستند إلى أي مبررات حقيقية”.
في المقابل، كشف الشيخ كمال الخطيب أنه تلقى اتصالًا هاتفيًا من جهة عرّفت نفسها بوحدة “يامار” في شرطة القدس، تطالبه بالحضور للتحقيق في حيفا، دون أي تبليغ رسمي مكتوب. وأوضح أنه شكك بهوية المتصلة، مطالبًا باستدعاء قانوني عبر القنوات المعروفة، إلا أنها هددته بالاعتقال قبل إنهاء المكالمة.

وفي منشور له، تساءل الخطيب عن طبيعة هذه الإجراءات، قائلاً إن الالتزام بالقانون يقتضي تبليغًا رسميًا، مؤكدًا أنه لن يمتثل لأي استدعاء غير قانوني، ومشيرًا إلى أن هذه الأساليب تعكس سياسات وممارسات بعيدة عن الأطر القانونية.
وعقب التحقيق، أصدرت الشرطة قرارًا بإبعاد الشيخين عن المسجد الأقصى، وهو ما رفضاه بشدة، حيث أكد الشيخ كمال الخطيب أن “المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين، ولا حق لغيرهم فيه”، معتبرًا أن تبرير الإبعاد بادعاء تشكيل خطر على الجمهور “أمر مضحك”، في ظل استمرار اقتحامات المستوطنين.
من جانبه، شدد الشيخ رائد صلاح على أن قرار الإبعاد “اعتداء على الدين واضطهاد ديني”، مؤكدًا أن المسجد الأقصى “حق إسلامي خالص”، وأن هيئة الأوقاف الإسلامية هي الجهة الوحيدة صاحبة السيادة فيه، واصفًا مبررات القرار بأنها “وهمية وباطلة”.
بدوره، قال المحامي زبارقة إن ادعاءات الشرطة بأن وجود الشيخين يشكل خطرًا على النظام العام “مضحكة ولا أساس لها”، معتبرًا أن هذه الإجراءات تعكس “تحول الشرطة إلى أداة تمارس سياسات عنصرية بدل تطبيق القانون بشكل عادل”.
وأكد أن “الطبيعي هو وجود المسلمين في المسجد الأقصى، بينما غير الطبيعي هو منعهم من دخوله”، في إشارة إلى القيود المفروضة على وصول الفلسطينيين إلى المسجد.

