أخبار عاجلةعرب ودولي

تصاعد استهداف الطواقم الطبية في لبنان يهدد بانهيار القطاع الصحي

تواجه الطواقم الطبية والإسعافية في لبنان ظروفاً شديدة الخطورة مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية، في ظل تحول لافت نحو استهداف مباشر للعاملين في القطاع الصحي أثناء تأدية مهامهم الإنسانية.

وتواصل فرق الإسعاف التابعة للدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية عملها على مدار الساعة، مؤكدة أن نشاطها يقتصر على الجوانب الإنسانية، رغم تعرضها المتكرر للقصف. وتشير المعطيات الميدانية إلى اعتماد أسلوب “الاستهداف المزدوج”، حيث تُشن غارة ثانية فور وصول فرق الإنقاذ إلى موقع القصف الأول، ما يؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا بين المسعفين والمصابين.

هذا الواقع دفع الفرق الطبية أحياناً إلى تأخير تحركها نحو مواقع القصف حفاظاً على سلامة كوادرها، وهو ما ينعكس سلباً على فرص إنقاذ الجرحى، إذ تتدهور حالاتهم الصحية قبل تلقي العلاج اللازم.

وفي محاولة لتقليل الخسائر، اعتمدت الطواقم استراتيجية الانتشار ضمن مجموعات صغيرة وموزعة جغرافياً، إلا أن ذلك لم يمنع سقوط 53 قتيلاً و137 مصاباً من الكوادر الطبية خلال شهر واحد فقط.

بدورها، أكدت منظمة الصحة العالمية أن استهداف المسعفين يُعد جريمة حرب، وليس مجرد أضرار جانبية، مشددة على ضرورة توفير الحماية الكاملة للعاملين في المجال الطبي.

كما طال القصف البنية التحتية الصحية بشكل واسع، حيث تم استهداف عشرات المراكز الإسعافية ومنشآت الرعاية الصحية، إضافة إلى تدمير عشرات المركبات الطبية، ما أدى إلى تراجع كبير في قدرة القطاع على الاستجابة السريعة.

ولم تسلم المستشفيات من هذه الهجمات، إذ تعرضت عدة منشآت لأضرار مباشرة وغير مباشرة، ما أدى إلى خروج عدد منها عن الخدمة، في وقت تتزايد فيه أعداد الجرحى والنازحين.

كذلك، تعرضت فرق اللجنة الدولية للصليب الأحمر لاستهدافات في عدة مواقع، رغم الحماية التي يكفلها لها القانون الدولي الإنساني، وسط دعوات دولية لضرورة احترام هذه القوانين واتخاذ إجراءات فورية لحماية الطواقم الطبية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد، حيث ارتفع عدد القتلى من العاملين في القطاع الصحي إلى 222 منذ بداية الحرب، ما ينذر بتفاقم الأزمة الإنسانية وانهيار المنظومة الصحية في البلاد.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى