رويترز: إيران لا تزال تحتفظ بأكثر من نصف مخزونها الصاروخي

نقلت وكالة رويترز عن مصادر إقليمية أن إيران ربما لا تزال تحتفظ بأكثر من نصف مخزونها الصاروخي قبل بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية عليها.
وحسب رويترز إذا صحت هذه التقديرات، فإن إيران يمكن أن تستمر في إطلاق الصواريخ لعدة أسابيع أخرى، وهو إطار زمني قد يكون مهما لواشنطن مع تزايد الضغوط الاقتصادية في الداخل والخارج.
وقال الباحث في مركز كارنيغي للشرق الأوسط، مهند حاج علي، إن أحد العوامل الحاسمة المجهولة في هذه الحرب، هو إلى متى سيتمكن الحرس الثوري من مواصلة حملته الصاروخية، التي تشكل العمود الفقري لإستراتيجية إيران ضد خصومها.
نفوذ الحرس الثوري
وأضافت رويترز أن نفوذ الحرس الثوري يمتد إلى ما هو أبعد من ساحة المعركة، إذ يعيد تشكيل الحياة اليومية، ووفقا لمراقب إيراني، فإن البضائع التي كانت تظل لأسابيع في الموانئ يتم تخليصها الآن على الفور، ومن ثم تأتي الإجراءات الورقية لاحقا.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين أن ذلك هو استعداد لاقتصاد حرب، لضمان استمرار خطوط الإمداد في العمل تحت الضغط، مع تعزيز سيطرة الحرس الثوري الإيراني على الدولة وتأكيد استمرارية الحكم.
وأشارت رويترز إلى أن الاستقرار الداخلي مهم بالنسبة للحرس الثوري خلال الحرب، فحتى الآن، لا توجد أي مؤشرات على احتجاجات أو انشقاقات في صفوف النخبة أو انقسامات داخل المؤسسة الحاكمة، وفقا للمراقبين والمصادر داخل إيران.
وأفاد أحد المطلعين في طهران لرويترز بأن المدينة تتعرض للقصف، لكنها لا تزال تعمل، وقال إن “النوافذ تتأرجح ليلا ونهارا، لكن الحياة تستمر”، وتبقى المتاجر والبنوك مفتوحة، وتتوفر الإمدادات، ولم يفر معظم السكان من العاصمة.
وأشار إلى أن الهجمات قد تؤدي إلى نتائج عكسية عما تهدف إليه الولايات المتحدة وإسرائيل، فعلى الرغم من المظالم الطويلة الأمد مع الحكومة، فإن موجة من التضامن الوطني تنتشر مع استهداف الهجمات للبنية التحتية.
من يتراجع أولا؟
وترى الوكالة أن شكل الحرب يتحدد من خلال اختبار التحمل، تحمل إيران بالاستمرار في إطلاق الصواريخ، أو تحمل الولايات المتحدة وإسرائيل التكاليف الاقتصادية والعسكرية والسياسية لوقف هذه الصواريخ.
وأردفت رويترز أنه من خلال رفع أسعار الطاقة والضغط على الاقتصادات الغربية، تأمل طهران أن يؤدي ذلك إلى إجبار الولايات المتحدة على التراجع.
وقال الحرس الثوري الإيراني إنه لن يسمح بشحن “لتر واحد من النفط” من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، وردّ الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالتحذير بأن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر إذا منعت الصادرات من منطقة إنتاج الطاقة الحيوية.
وجاء تحذير ترمب بعد تقلبات في الأسواق المالية العالمية وارتفاع كبير في أسعار النفط، بسبب مخاوف بعد اختيار إيران للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، وأنها ليست مستعدة للتراجع في أي وقت قريب.
