طارق رحمن يؤدي اليمين الدستورية رئيسا لوزراء بنغلاديش

أدى رئيس وزراء بنغلاديش المنتخب، طارق رحمن، ونواب حزبه اليمين الدستورية أمام البرلمان اليوم الثلاثاء، ليصبحوا أول ممثلين منتخبين منذ الانتفاضة الدامية التي اندلعت عام 2024.
ومن المقرر أن يتولى طارق رحمن رئاسة الوزراء خلفا لحكومة مؤقتة قادت البلاد، التي يبلغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، لمدة 18 شهرا منذ الإطاحة بحكومة الشيخة حسينة واجد.
وأدى النواب، الذين تعهدوا بالولاء لبنغلاديش، اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات، إيه إم إم ناصر الدين.
ومن المتوقع أن ينتخب نواب “الحزب الوطني البنغلاديشي” رحمن رسميا زعيما لهم، على أن يؤدي رئيس الوزراء ووزراؤه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين في وقت لاحق مساء اليوم الثلاثاء.
وحقق رحمن، البالغ من العمر 60 عاما، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي والمنحدر من إحدى أقوى العائلات السياسية في البلاد، فوزا ساحقا في الانتخابات التي جرت قبل 5 أيام.
وقال في خطاب النصر الذي ألقاه “هذا النصر لبنغلاديش وللديمقراطية ” مضيفا: “هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها”.
لكنه حذر أيضا من التحديات المقبلة، بما في ذلك معالجة الأزمات الاقتصادية التي تعاني منها الدولة.
وأضاف في الخطاب الذي ألقاه السبت الماضي: “نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد هشّ خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني”.
وتعهد الزعيم الجديد باستعادة الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمرين في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم. كما دعا جميع الأحزاب إلى “البقاء متحدة” في بلد مزقته سنوات من التنافس المرير.
معارضة سلمية
ويمثل فوز رحمن تحولا ملحوظا لرجل لم يعد إلى بنغلاديش إلا في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد 17 عاما قضاها في المنفى ببريطانيا، بعيدا عن عواصف داكا السياسية.
وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعدا، مقابل 77 مقعدا للتحالف الذي تقوده الجماعة الإسلامية.
وقد طعنت الجماعة الإسلامية، التي حصدت أكثر من ربع مقاعد البرلمان -أي 4 أضعاف أفضل نتيجة سابقة لها- في نتائج 32 دائرة انتخابية.
لكنّ زعيم الجماعة الإسلامية، شفيق الرحمن، صرح أيضا بأن الحزب الإسلامي “سيكون بمثابة معارضة يقظة، مبدئية، وسلمية”.
ومُنع حزب رابطة عوامي، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات، وأصدرت حسينة، البالغة من العمر 78 عاما، والتي حُكم عليها بالإعدام غيابيا لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بيانا من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات “غير الشرعية”.
لكنّ الهند أشادت بـ”الفوز الحاسم” لحزب بنغلاديش الوطني، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.
وانتُخبت 7 نساء فقط انتخابا مباشرا، مع العلم أن 50 مقعدا إضافيا مخصصة للنساء ستوزع على الأحزاب وفقا لنسبة أصواتهن.
وفاز 4 أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس، الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الأغلبية المسلمة.
وعلى الرغم من أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون اضطرابات كبيرة، وقد تعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.



