مهندسون عرب يحذّرون من تداعيات “ضريبة الأراضي”

عقدت رابطة المهندسين العرب، مساء الإثنين، اجتماعًا موسعًا في أحد فنادق مدينة الناصرة، بمشاركة مهندسين ومعماريين واقتصاديين وممثلين عن مؤسسات مجتمع مدني وشخصيات سياسية، لبحث الانعكاسات المحتملة لقانون الأراضي الجديد، والعمل على صياغة توصيات مهنية تمهيدًا لرفعها إلى أعضاء الكنيست العرب والوزارات ذات الصلة.
ويأتي هذا التحرك في أعقاب مصادقة الكنيست الإسرائيلي على القانون بالقراءة الأولى مطلع الشهر الجاري، وهو مشروع تقدمت به وزارة المالية برئاسة الوزير بتسلئيل سموتريتش، وينص على فرض ضريبة سنوية بنسبة 1.5% من قيمة الأرض على الأراضي المخصصة للبناء وغير المستغلة.
ويعيد القانون إلى الواجهة بندًا أُلغي عام 2000، بعد أكثر من 25 عامًا على تجميده، وسط انتقادات ترى أنه قد يمس بشكل خاص بالأراضي ذات الملكية العربية، في ظل تقديرات تعتبر أن الهدف منه توفير موارد إضافية لميزانية الأمن ونفقات الحرب.
عضو إدارة رابطة المهندسين العرب، المهندس عمار أبو أحمد، أوضح أن اللقاء ناقش تداعيات فرض ضريبة الأملاك ضمن إطار “قانون التسويات”، مشيرًا إلى أن خصوصية ملكية الأراضي في المجتمع العربي، حيث تسود الملكية الخاصة، قد تؤدي إلى أعباء ضريبية واسعة النطاق على شريحة كبيرة من المواطنين.
وأضاف أن الاجتماع عُقد بصيغة طاولة مستديرة لإتاحة نقاش مهني معمق، يهدف إلى بلورة توصيات عملية تستند إلى دراسات متخصصة، تمهيدًا لإحالتها إلى الجهات الحكومية وأعضاء الكنيست العرب.
وشهد اللقاء مشاركة أكاديميين وخبراء وأعضاء كنيست سابقين، فيما انضم أعضاء كنيست حاليون عبر تقنية الاتصال المرئي، كما تم عرض دراسة متخصصة أُعدت مسبقًا حول أبعاد القانون وانعكاساته.
وأكد أبو أحمد أهمية توحيد الجهود المهنية وتنظيمها لإيصال موقف الخبراء إلى صناع القرار بصورة مؤثرة، مشددًا على أن التحرك السياسي يكتسب قوة إضافية عندما يستند إلى عمل مهني مبني على البحث والدراسة المتخصصة.



