لبنان يحدد 4 أشهر لإنجاز المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله

أعلنت الحكومة اللبنانية الاثنين أن الجيش سيحتاج إلى 4 أشهر على الأقل لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان، والتي تشمل المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني وحتى نهر الأولي.
وقال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص -في مؤتمر صحافي عقب جلسة للحكومة- إن مجلس الوزراء “أخذ العلم بعرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة، انفاذا لقرار مجلس الوزراء” بنزع سلاح الحزب.
وتابع أنه “إذا توافرت نفس العوامل المساعدة، فثمة فترة زمنية هي 4 أشهر قابلة للتمديد تبعا للإمكانات المتوافرة والاعتداءات الإسرائيلية والعوائق الميدانية”.
وتتألف خطة الجيش اللبناني لنزع السلاح من 5 مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني وحتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا من الحدود، وعلى بعد نحو 40 كيلومترا جنوب بيروت.
وأعلن الجيش -مطلع يناير/كانون الثاني الماضي- إنجاز المرحلة الأولى من الخطة، التي شملت جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كلم من الحدود الجنوبية مع إسرائيل). إلا أن إسرائيل شككت في الخطوة واعتبرتها غير كافية، وواصلت شن ضربات دامية في لبنان.
وأقرت الحكومة اللبنانية -في أغسطس/آب الماضي- نزع سلاح حزب الله، وكلفت الجيش اللبناني تنفيذ خطة وضعها، وبدأ العمل بموجبها في الشهر اللاحق، وذلك بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
رفض نزع السلاح
واعتبر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم -في كلمة ألقاها الاثنين خلال حفل للحزب- أن ما تقوم به الحكومة اللبنانية من التركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى، لأن هذا الموضوع يحقق أهداف إسرائيل.
وأضاف “أوقفوا كل تحرك عنوانه حصر السلاح”، معتبرا أن أداء الحكومة مسؤول -بنسبة ما- عن “طمع إسرائيل” في الاستمرار، بسبب التنازلات واستجابات السلطات اللبنانية للضغوط.
وشدد قاسم على أن حزب الله “لا يريد الحرب ولا يسعى إليها”، لكنه -في المقابل- لن يستسلم وهو حاضر للدفاع عن لبنان، موضحا أن إسرائيل تعلم أن النتيجة ليست مضمونة لصالحها.
وذكّر بأن الدستور اللبناني -وفقا لاتفاق الطائف– ينص على “اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للتحرير من الاحتلال الإسرائيلي”.
يذكر أن باريس ستستضيف مؤتمرا دوليا لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في لبنان يوم 5 مارس/آذار المقبل، وفق ما أعلنته الرئاسة اللبنانية في 15 يناير/كانون الثاني الماضي.



