ميليشيا “أبو شباب” تعلن تفكيك أنفاق في رفح وتقارير تكشف تنسيقًا ميدانيًا مع الجيش الإسرائيلي

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي توظيف ميليشيا “أبو شباب” في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، ضمن مساعيها لإضعاف البنى العسكرية لحركة حماس، في ظل مؤشرات ميدانية وتصريحات علنية تؤكد اتساع دور هذه المجموعة في سياق الحرب المتواصلة على القطاع.
وفي هذا الإطار، قال قائد الميليشيا، غسان الدهيني، في مقابلة مع القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الأحد، إن جماعته أوشكت على إنهاء ما وصفها بـ”المرحلة الأولى” من عملياتها، والتي تركزت على “تحييد أنفاق حماس” في رفح. وأوضح أن المرحلة التالية ستشمل، بحسب تعبيره، تفكيك منشآت تصنيع السلاح، ثم الصواريخ، وصولًا إلى الأسلحة الخفيفة، مؤكدًا أن “الضغط هو الوسيلة الوحيدة” لنزع سلاح الحركة.
وأضاف الدهيني أن مجموعته تعمل “تحت ضغط الجيش الإسرائيلي” في رفح، مدعيًا تحقيق “نتائج كبيرة” في مواجهة حماس، ومعتبرًا أن الحركة “لا تفهم إلا لغة القوة”. كما صرّح بأن ميليشياه لن تسمح بدخول أي سلاح إلى رفح “خارج إطار القانون”، متوعدًا بمعالجة عمليات التهريب بالقوة.
وكان الدهيني قد أعلن، الخميس الماضي، عبر صفحته على “فيسبوك”، بدء تفكيك أنفاق حماس تدريجيًا، مشيرًا إلى أن خطة نزع السلاح ستدخل حيز التنفيذ خلال شهر آذار/ مارس، بالتوازي مع ما أسماه “توسيع قوة الاستقرار”.
ويُذكر أن الدهيني، المولود في رفح عام 1987 والمنتمي إلى قبيلة الترابين، شغل سابقًا منصب ضابط في الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، قبل انضمامه إلى فصيل “جيش الإسلام”. وفي 30 كانون الثاني/ يناير الماضي، أعلنت الميليشيا تعيينه قائدًا لها خلفًا لياسر أبو شباب الذي قُتل في كانون الأول/ ديسمبر 2025، متعهدًا بمواصلة العمليات ضد حماس.
وتشير تقارير صحافية إلى وجود تنسيق ميداني بين ميليشيا “أبو شباب” والجيش الإسرائيلي، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتقديم دعم لوجستي وعسكري للمجموعة، شمل معدات وسلاحًا وغطاءً جويًا.
وكشف تحقيق صحافي أن مقاطع مصورة نُشرت عبر مواقع التواصل أظهرت مركبات رباعية الدفع برفقة عناصر الميليشيا، إحداها تحمل لوحة ترخيص إسرائيلية. وبحسب التحقيق، فإن تحليل أرقام اللوحة أظهر أنها تعود لمركبة من طراز مختلف، ما أثار تساؤلات بشأن مصدر اللوحة ودلالات استخدامها داخل القطاع.
كما أظهرت المقاطع مرافقة المركبة بشاحنة تبريد مغلقة، وسط تقديرات بأن استخدام لوحة إسرائيلية قد يندرج ضمن أساليب تمويه وتخفي ممنهجة، في إطار طبيعة النشاط الميداني للمجموعة في رفح، لا سيما في المناطق القريبة من معبر كرم أبو سالم ونقاط توزيع المساعدات.


