أخبار رئيسيةالضفة وغزةمرئياتومضات

أول فوج من العائدين يدخل قطاع غزة عبر معبر رفح (فيديو)

وصلت أول حافلة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري الحدودي في وقت متأخر من مساء الاثنين، وسط قيود وإجراءات إسرائيلية مشددة، وذلك في أول يوم للتشغيل الفعلي للمعبر المغلق منذ أكثر من عام ونصف.

وتقل الحافلة 12 مسافرا فقط، منهم 3 أطفال والباقي نساء، وأكد إعلام فلسطيني أن المسافرين وصلوا إلى ساحة مجمع ناصر الطبي التي أعدت لاستقبال العائدين من خارج القطاع، بعد أن استغرق سفرهم نحو 20 ساعة، تعرضوا خلالها للتفتيش الدقيق بشكل مباشر وللتحقيق المطول من قبل الجيش الإسرائيلي.

وأكد العائدون أنهم تعرضوا للتوقيف على حواجز عسكرية داخل قطاع غزة، وتحديدا في شارع صلاح الدين الذي تحول إلى طريق عسكري للقوات الإسرائيلية، لمسافة تتجاوز 20 كم.

وذكرت مصادر فلسطينية وإسرائيلية أن الخطة الأصلية لليوم الأول من تشغيل المعبر كانت تقضي بخروج 50 مصابا من غزة مع مرافقيهم، مقابل عودة 50 فلسطينيا من العالقين في مصر، إلا أن الجانب الإسرائيلي وافق فقط على خروج 5 مصابين، وفقا لمسؤول طبي فلسطيني.

ترحيب بالخطوة
رحب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر بإعادة فتح معبر رفح جزئياً أمام حركة الناس من وإلى غزة، لكنه اعتبر أن هذا الإجراء لا يكفي، مؤكدا أنه يجب أن يعمل المعبر كممر إنساني حقيقي لإيصال المساعدات المنقذة للحياة.

بدورها، أكدت قطر أن فتح معبر رفح جنوب قطاع غزة أمام حركة تنقل الفلسطينيين يعد “خطوة في الاتجاه الصحيح نحو معالجة الأوضاع المأساوية للمدنيين، لا سيما في الجوانب الإنسانية والصحية”.

وشدد بيان وزارة الخارجية القطرية، الاثنين، على ضرورة التزام الأطراف بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة كاملا، وفتح المعابر لضمان تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل مستدام ودون عوائق.

وجددت الوزارة، موقف دولة قطر الثابت والدائم في دعم القضية الفلسطينية وصمود الشعب الفلسطيني “المستند إلى قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية”.

كما اعتبر رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، أن فتح معبر رفح يشكل “خطوة مهمة تفتح نافذة أمل أمام سكان قطاع غزة، لا سيما في ما يتعلق بالحالات الإنسانية”.

ونقلت الوكالة الألمانية عن شعث قوله إن “تشغيل المعبر في الاتجاهين يمثل محطة مهمة لتنظيم حركة التنقل والتخفيف من الأعباء الإنسانية”، متوقعا أن يوفر منفذا حيويا للمرضى والجرحى والطلبة ولم شمل العائلات.

أعداد محدودة
وبدأ الاثنين التشغيل الفعلي لمعبر رفح البري بالاتجاهين، لأول مرة منذ مايو/أيار 2024، عقب مرحلة تجريبية جرت الأحد، وذلك في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس.

وخلال اليوم، غادرت الدفعة الأولى من المرضى والجرحى الفلسطينيين قطاع غزة عبر معبر رفح، إلى الجانب المصري لتلقي العلاج.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية، عن مصادر فلسطينية، قولها إن 5 مرضى فلسطينيين، يرافقهم 10 أشخاص، تمكنوا من العبور إلى الأراضي المصرية، مشيرة إلى أن عملية الخروج شهدت تأخيرا ملحوظا نتيجة إجراءات الفحص والتدقيق المفروضة.

كما أفادت مصادر من الجانب المصري بأن عشرات الفلسطينيين توجهوا إلى معبر رفح من الجهة المصرية، على أمل العبور إلى قطاع غزة، مع بدء تنفيذ الترتيبات الجديدة المتفق عليها.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 80 ألف فلسطيني يتواجدون في مصر ويتنظرون السماح لهم بالعودة عبر المعبر إلى قطاع غزة.

استهدافات ميدانية
أفادت مصدر في مستشفى العودة بسقوط مصابين إثر غارة من مسيرة إسرائيلية على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة.

وفي وقت سابق، أعلن مصدر طبي في “مستشفى ناصر” استشهاد فلسطينـيَّـيْن اثنين، أحدهما طفل، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق انتشارها في منطقة المواصي بمدينة خان يونس.

وأفاد المصدر بإصابة عدد من الفلسطينيين بجروح متفاوتة، بعد إطلاق نار من آليات عسكرية على خيام نازحين في المنطقة.

كما أفاد مصدر في “مستشفى الشفاء”، بمدينة غزة، باستشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خارج مناطق انتشارها في منطقة جباليا البلد، شمالي قطاع غزة.

وقال إعلام فلسطيني إن طائرات إسرائيلية مسيرة أطلقت الرصاص الحي نحو المواطنين في شارع النزهة وسط جباليا البلد.

بينما أكد الجيش الإسرائيلي أنه قتل، الاثنين، أربعة فلسطينيين قرب الخط الأصفر شمالي قطاع غزة بعد أن شكلوا تهديدا لقواته.

من جهة أخرى كشفت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها استكملت الإجراءات اللازمة في الجهات الحكومية والإدارية تمهيدا لتسليمها للجنة الوطنية لإدارة غزة، ودعت جميع الأطراف إلى تسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، للشروع في عملية التعافي بعد عامين من الحرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى