الجيش الإسرائيلي يقر بصحة أرقام ضحايا غزة ويعبّر عن مخاوف من مستقبل اتفاق التهدئة

أفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الخميس، بأن جيش الاحتلال أقرّ للمرة الأولى بصحة الإحصاءات الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، والتي تشير إلى استشهاد نحو 70 ألف فلسطيني خلال الحرب التي شهدها القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن اتفاق التهدئة المتعلق بقطاع غزة ما يزال “ملتبسًا” وترك قضايا أساسية دون حسم، من بينها مسألة سلاح حركة حماس وحدود الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، محذّرة من أن عدم إحداث تغييرات جوهرية في هذه الملفات قد يدفع إسرائيل إلى استئناف العمليات العسكرية داخل غزة.
وبحسب “هآرتس”، يرى مسؤولون إسرائيليون أن المضي قدمًا في إعادة إعمار قطاع غزة دون التوصل إلى ترتيبات تتعلق بنزع السلاح يُنظر إليه داخل المؤسسة الأمنية على أنه مصدر قلق جديد، في ظل ما تصفه بتحديات أمنية محتملة.
ويأتي هذا الإقرار في ظل استمرار الحرب التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت قرابة عامين، وأسفرت، وفق بيانات فلسطينية ودولية، عن أكثر من 71 ألف قتيل، إضافة إلى ما يزيد على 171 ألف مصاب، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
كما تسببت العمليات العسكرية بتدمير واسع طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في قطاع غزة، بينما قدّرت الأمم المتحدة كلفة إعادة الإعمار بنحو 7 مليارات دولار، في وقت يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني أوضاعًا إنسانية صعبة، بينهم ما يقارب 1.5 مليون نازح.
وفي سياق متصل، كشفت الصحيفة، الأربعاء، أن حكومة الاحتلال وافقت على السماح بإعادة إعمار ما يُعرف بـ“رفح الجديدة” الواقعة تحت سيطرتها جنوب القطاع، وذلك استجابة لطلب أميركي، بعد أن كانت تشترط سابقًا تنفيذ ترتيبات شاملة قبل الشروع بأي أعمال إعمار.
وأوضحت “هآرتس” أن تفاهمات جديدة تقضي بتأجيل إعادة إعمار المناطق القديمة في غزة إلى مرحلة لاحقة، مقابل السماح بالبناء في رفح الجديدة، مشيرة إلى أن تنفيذ مشاريع الإعمار لم يبدأ بعد، في ظل غياب آلية واضحة للتمويل من الدول المانحة.
في المقابل، جددت حركة حماس دعوتها للمجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل بدء عملية إعادة الإعمار ورفع القيود المفروضة على القطاع، دون ربط ذلك بشروط سياسية أو أمنية.


