أسير إسرائيلي سابق يروي نجاته من قصف في غزة: مقاتل من حماس سلّمني سلاحه وطلب مني الهرب (شاهد)

كشف أسير إسرائيلي سابق عن لحظات صعبة عاشها خلال احتجازه في قطاع غزة، متحدثًا عن نجاته من قصف جوي إسرائيلي عنيف، ومشيرًا إلى أن أحد مقاتلي حركة “حماس” سلّمه سلاحًا أثناء محاولتهما الفرار معًا من المكان المستهدف.
وقال إيتان مور، في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، إنه كان متواجدًا داخل شقة برفقة عناصر من “حماس” عندما استهدفت طائرة مقاتلة من طراز “إف-16” مبنى مجاورًا، ما أدى إلى تدميره بالكامل. وأضاف أن المبنى الذي كانوا بداخله بدأ بالانهيار، وسط صراخ وحالة من الذعر، واصفًا المشهد بأنه أشبه بزلزال.
وأوضح مور أنه في خضم تلك اللحظات، قام أحد مقاتلي “حماس” بإعطائه سلاحًا وطلب منه الركض خلفه. وعندما سُئل عن سبب عدم استخدامه السلاح، أجاب بأن إطلاق النار لم يكن خيارًا، وأن بقاءه على قيد الحياة كان مرتبطًا بالهرب مع المجموعة في ظل القصف.
وأشار إلى أنه جرى نقله لاحقًا إلى مبنى آخر، موضحًا أنه كان محاطًا بمقاتل أمامه واثنين خلفه، قبل أن يتعرض أحد المباني المجاورة في الشارع لقصف جديد، ما دفع الجميع للركض بحثًا عن النجاة.
وأضاف مور: “كنا نركض بينما كانت أجزاء المباني تتساقط من حولنا، وكان الظلام يحيط بالمكان. في تلك اللحظة شعرت أن الجيش الإسرائيلي لا يعرف أين أنا”، لافتًا إلى أن أحد ضباط الاستخبارات الإسرائيليين أبلغه لاحقًا، بعد خروجه من الأسر، بأنهم لم تكن لديهم أي معلومات عن موقعه.
ولم يحدد مور مكان أو توقيت الحادثة داخل قطاع غزة. ويُذكر أنه كان يعمل حارس أمن في مهرجان “نوفا” الموسيقي الذي أُقيم قرب مستوطنات محاذية لشمال قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الاثنين، العثور على جثة آخر أسير في قطاع غزة، الشرطي ران غويلي، مشيرًا إلى أنه بذلك تم استعادة جميع الأسرى، الأحياء منهم والقتلى.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة، حيث يتواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى جانب استمرار الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 18 عامًا، ما يفاقم معاناة نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم أعداد كبيرة من النازحين.



