الإفراج عن 126 طفلًا من سجن «الأقطان» في الرقة بعد تسلّمه من قسد

أعلنت وسائل إعلام سورية رسمية، السبت، أن قوى الأمن في محافظة الرقة أفرجت عن 126 نزيلًا من سجن «الأقطان»، جميعهم دون سن 18 عامًا، وذلك عقب تسلّم السجن من قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
ونقلت قناة «الإخبارية السورية» عن مصدر أمني أن عملية الإفراج شملت أطفالًا كانوا محتجزين في السجن الذي كانت تديره «قسد» قبل خروجه من سيطرتها.
وفي تعليق رسمي، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى إن مشاهد بثّتها وكالة الأنباء السورية «سانا» وثّقت لحظة إطلاق سراح القاصرين، مشددًا على أن هؤلاء الأطفال حُرموا من طفولتهم وكان الأولى أن يكونوا في المدارس والساحات، لا خلف قضبان السجون.
وأضاف المصطفى أن وجود طفل في زنزانة لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية، واصفًا خروجهم من السجن بلحظة ارتياح ممزوجة بالألم، لما تحمله من دلالة على معاناة لم يكن ينبغي أن تبدأ أصلًا.
من جهته، وصف مستشار الرئاسة للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان احتجاز الأطفال من قبل «قسد» بأنه «فضيحة كاملة الأركان»، معتبرًا أن سجن القاصرين يتناقض مع الشعارات التي ترفعها تلك الجهات بشأن القانون والحداثة.
وكانت وزارة العدل السورية قد أعلنت مساء الجمعة تسلّمها الرسمي لسجن «الأقطان» من الجهات الأمنية، عقب انسحاب عناصر «قسد»، في إطار خطوات تهدف إلى بسط سلطة الدولة وإعادة تشغيل المؤسسات وفق الأطر القانونية.
وسبق ذلك إعلان وزارة الداخلية تسلّم السجن وبدء مراجعة شاملة للملفات القضائية والشخصية لجميع الموقوفين، لضمان تطبيق القوانين وحماية الحقوق القانونية والإنسانية.
وأكدت وزارة العدل، في بيان، أن الجهات المختصة باشرت التأكد من سلامة السجناء وتوفير احتياجاتهم الأساسية من غذاء ومياه ورعاية صحية، إلى جانب تشكيل لجان قضائية مختصة لمراجعة أوضاعهم القانونية والبت فيها بأسرع وقت ممكن وفق الأصول المعتمدة.
وفي السياق نفسه، أعلن الجيش السوري أن وحداته بدأت، يوم الجمعة، نقل عناصر «قسد» من محيط سجن «الأقطان» في الرقة إلى مدينة عين العرب شرق حلب، في خطوة تمثل المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق وُقّع في 18 يناير/كانون الثاني الجاري، تمهيدًا لتسليم إدارة السجن لوزارة الداخلية.
وتأتي هذه التطورات في إطار مساعي إدارة الرئيس أحمد الشرع لتعزيز الأمن وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي السورية، عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.


