مهرجان «لعلّ الوقت قد حان»: طمرة تكرّم فتيات اخترن الحجاب في مهرجان إيماني مؤثر

نظّمت جمعية ارتقاء للتربية والنماء، مساء أمس الجمعة، مهرجانها السنوي لتكريم البنات الطمراويات اللواتي ارتدين الحجاب لعام 2025، تحت عنوان «لعلّ الوقت قد حان 4»، وذلك للسنة الرابعة على التوالي، في قاعة مدرسة الدكتور هشام بمدينة طمرة، وسط أجواء إيمانية مؤثرة وحضور نسائي واسع.

وافتُتح المهرجان بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، تلتها الشابة حلا أبو الهيجاء.

أعقبتها لحظة مؤثرة مع استقبال الفتيات المحجبات وسط تكبيرات عبّرت عن الفخر والاعتزاز بهذه الخطوة الإيمانية المباركة.

وقدّمت الشابة آثار بقاعي فقرة تعريفية بعنوان «من نحن»، استعرضت خلالها رسالة جمعية ارتقاء للتربية والنماء، وأهدافها في احتضان الفتيات ودعمهن تربويًا وإيمانيًا.

كما شاركت الطالبة سما طارق حجازي بنص أدبي مؤثر بعنوان «في حضرة الحب.. أطعت»، جسّد معاني الطاعة والمحبة واليقين.

وقدّمت الداعية والمربّية إيمان عبيد موعظة إيمانية مؤثرة، تناولت فيها معاني ودلالات ليلة الإسراء والمعراج، وذلك تزامنًا مع إحياء هذه الذكرى المباركة، حيث ركّزت على أبعادها الإيمانية والتربوية، وما تحمله من رسائل صفاء واصطفاء تعزّز الثبات واليقين في نفوس الفتيات.

وخلال المهرجان، أعلنت جمعية ارتقاء للتربية والنماء أن عدد الفتيات اللواتي ارتدين الحجاب في مدينة طمرة خلال عام 2025 بلغ 260 فتاة، في مؤشر لافت على تنامي الوعي الإيماني، مقارنة بـ 69 فتاة فقط في العام الأول لإطلاق المهرجان، ما يعكس الأثر المتراكم لهذه المبادرات التربوية والدعوية.




وفي لقاء ل”موطني 48″ مع السيدة منى محمد حجازي، إحدى المكرَّمات، عبّرت عن مشاعرها قائلة إن ارتداء الحجاب كان خطوة امتزج فيها الفرح بتيسير الله، مع شيء من الأسف على تأخّر اتخاذ القرار، مؤكدة أن المخاوف التي رافقتها سابقًا تلاشت أمام قناعتها بأن الحجاب فريضة ربانية.
وأضافت أن نشأتها في الأطر القرآنية والحلقات الدينية كان لها أثر كبير في وعيها، رغم ابتعادها لفترة عن الأجواء الإيمانية خلال دراستها الجامعية، مشيرة إلى أن المهرجان أعادها بذاكرتها إلى مجالس الطفولة التي منحتها السكينة والطمأنينة. وأكدت أن البيئة الإيمانية والصحبة الصالحة تلعبان دورًا محوريًا في الثبات النفسي والروحي، وأن مثل هذه المهرجانات تشكّل مصدر دعم وتشجيع حقيقي للفتيات.

واختُتم المهرجان بأجواء من الاعتزاز والفخر بالفتيات المكرَّمات، مؤكدًا رسالة جمعية ارتقاء للتربية والنماء في بناء جيل واعٍ، معتزّ بهويته، ومحاط ببيئة إيمانية داعمة تشجّع على العفاف والنماء.


