استقالة رئيس الحكومة اليمنية وتكليف شائع الزنداني بتشكيل حكومة جديدة

أفادت وكالة الأنباء اليمنية، في وقت متأخر من مساء الخميس، بتقديم رئيس الوزراء سالم بن بريك استقالة حكومته، وتكليف الدكتور شائع محسن الزنداني بتشكيل حكومة جديدة.
وذكرت الوكالة أن رئيس الوزراء قدّم استقالته إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي أصدر قرارًا بتعيين الزنداني رئيسًا لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.
وجاء هذا التطور بعد ساعات من إعلان العليمي تعيين عضوين جديدين في مجلس القيادة الرئاسي، بديلًا عن عضوين تم إسقاط عضويتهما. وبحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، شملت التعيينات الفريق الركن محمود أحمد سالم الصبيحي، والدكتور سالم أحمد سعيد الخنبشي، مع احتفاظ الأخير بمنصبه محافظًا لحضرموت.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد قرر في وقت سابق من الخميس ملء الشواغر في عضوية المجلس، إلى جانب توجيه الحكومة وكافة مؤسسات الدولة بالعودة إلى مزاولة عملها من الداخل، وذلك عقب إسقاط عضوية كل من عيدروس الزبيدي، الرئيس السابق للمجلس الانتقالي الجنوبي، ونائبه فرج البحسني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحولات سياسية وميدانية تشهدها البلاد، إذ تصاعدت في مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي مواجهات عسكرية بين قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من جهة، والقوات الحكومية وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، وتمكن الانتقالي حينها من السيطرة مؤقتًا على محافظتي حضرموت والمهرة.
لاحقًا، استعادت قوات درع الوطن السيطرة على المحافظتين، فيما أعلنت سلطات عدد من المحافظات، بينها أبين وشبوة ولحج وسقطرى، ترحيبها بعودة القوات الحكومية، التي تسلمت أيضًا مناطق إضافية في محافظة الضالع.
وفي 3 يناير/كانون الثاني الجاري، دعت السعودية مختلف المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، يهدف إلى بلورة رؤية شاملة للحلول العادلة للقضية الجنوبية.
ويطالب المجلس الانتقالي الجنوبي بانفصال جنوب اليمن عن شماله، بدعوى تهميش المناطق الجنوبية من قبل الحكومات المتعاقبة، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.
وبالتوازي مع ذلك، لا يزال الصراع قائمًا بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على عدد من المحافظات والمدن، من بينها العاصمة صنعاء، منذ عام 2014.


