أخبار رئيسيةعرب ودولي

دمشق تعلن وقفًا لإطلاق النار في حلب لإخراج المقاتلين الأكراد وتحذيرات من توسّع النزاع

أعلنت وزارة الدفاع السورية، فجر الجمعة، وقفًا لإطلاق النار في مدينة حلب، بهدف السماح للمقاتلين الأكراد بمغادرة أحياء في شمال المدينة، وذلك عقب اشتباكات دامية مع القوات الحكومية استمرت لأيام وأدت إلى نزوح آلاف المدنيين.

وقالت الوزارة في بيان إن قرار وقف إطلاق النار يأتي “حرصًا على سلامة المدنيين ومنعًا لانزلاق الأوضاع نحو تصعيد عسكري جديد داخل الأحياء السكنية”، مشيرة إلى أن الهدنة تشمل محيط أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد. وحددت مهلة زمنية لخروج المجموعات المسلحة من هذه المناطق، مع السماح لهم بحمل السلاح الفردي الخفيف فقط، وتعهد الجيش السوري بتأمين مرافقتهم وضمان وصولهم الآمن إلى مناطق شمال شرق البلاد.

وأضاف البيان أن الإجراء يهدف إلى تمكين الأهالي الذين اضطروا إلى النزوح قسرًا من العودة إلى منازلهم واستئناف حياتهم الطبيعية في أجواء من الأمن والاستقرار.

وكانت مدينة حلب قد شهدت منذ الثلاثاء تصعيدًا عسكريًا بين القوات الحكومية وقوات كردية، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 21 شخصًا، وسط تبادل للاتهامات بشأن المسؤولية عن تفجّر المواجهات. ومنحت السلطات المدنيين مهلة للخروج عبر ممرين إنسانيين، حيث استخدمهما نحو 16 ألف شخص خلال يوم واحد.

وفي السياق، قال محافظ حلب عزام الغريب إن أعدادًا كبيرة من عناصر قوات سورية الديمقراطية انشقّت أو غادرت بعض الأحياء، مشيرًا إلى استعداد قوى الأمن الداخلي للانتشار فيها لتأمينها وضمان عودة النازحين، فيما لم يصدر تعليق فوري من القوات الكردية.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تعثّر تطبيق اتفاق وُقّع بين الحكومة السورية وقوات سورية الديمقراطية في آذار/ مارس الماضي، ينص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن إطار الدولة، وسط تباين في المواقف وضغوط دولية تقودها واشنطن.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، حذّرت أطراف عدة من اتساع رقعة النزاع، حيث أعلنت تركيا استعدادها لدعم دمشق إذا طُلب منها ذلك، فيما نددت إسرائيل بما وصفته هجمات ضد الأقلية الكردية. كما أطلق المبعوث الأميركي إلى سورية نداءً عاجلًا لوقف الأعمال العدائية، ودعا الاتحاد الأوروبي الأطراف إلى ضبط النفس وحماية المدنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى