أخبار رئيسيةشؤون إسرائيليةومضات

ثلث السكان بلا ملاجئ.. تقرير رسمي: إسرائيل غير مستعدة للحرب

كشف تقرير رسمي إسرائيلي حول الحرب على غزة ولبنان أن السلطات المدنية في إسرائيل لم تكن مستعدة بالشكل الكافي لحماية السكان، وأن أكثر من 3 ملايين مواطن يفتقرون إلى الوصول إلى أماكن حماية مناسبة.

واستعرضت صحيفة جيروزاليم بوست التقرير الجديد الصادر عن مراقب الدولة متانياهو إنغلمان، وقالت إنه كشف عن فجوة خطيرة في جاهزية الجبهة الداخلية للحرب، موضحا أن نحو ثلث السكان يفتقرون إلى الوصول إلى ملاجئ أو أماكن حماية ذات خصائص معيارية، وذلك في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول والحرب التي تلته في غزة ولبنان.

وأوضحت الصحيفة -في تقرير بقلم سارة بن نون- أن التقرير -وهو التاسع ضمن سلسلة تدقيقات رسمية حول الحرب- أشار إلى أن السلطات المدنية لم تكن مستعدة بما يكفي لحماية السكان وضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتقديم الإغاثة والتعويضات الاقتصادية في الوقت المناسب.

وسلط التقرير الضوء على إخفاقات متراكمة سبقت الحرب لكنها ظهرت بوضوح خلالها، أبرزها تجميد المرحلة الثانية من برنامج وطني لحماية البلديات دون بديل واضح، مما ترك السلطات المحلية من دون توجيه ولا خطط معتمدة، واضطرها إلى الارتجال أثناء حالة طوارئ وطنية، حسب الصحيفة.

وكشف التقرير كذلك عن أوجه قصور واسعة في حصر فجوات الحماية، وعن ضعف كبير في صيانة الملاجئ والرقابة عليها، حيث تبين أن أكثر من 11% من الملاجئ العامة غير صالحة للاستخدام، إلى جانب غياب شبه كامل للتفتيش المنتظم في السنوات السابقة للحرب، خاصة في المناطق الطرفية ومجتمعات الأقليات، بما فيها التجمعات البدوية في النقب.
وفي قطاع التعليم، أظهر التقرير أن النظام التعليمي لم يكن مهيأ لحالات الطوارئ الممتدة، رغم تجربة جائحة كورونا، إذ لم تستكمل إستراتيجية وطنية للتعليم الرقمي، مما ترك المدارس من دون بنية تحتية كافية للتعليم عن بعد عندما أصبح الحضور الجسدي غير آمن، كما تقول الصحيفة.

ونتيجة لذلك، تعطلت استمرارية التعليم بشكل متفاوت بين المناطق، مع بقاء مئات الآلاف من الطلاب في مدارس غير محمية أو مغلقة جزئيا، وهو ما انعكس سلبا -حسب الصحيفة- على التحصيل الدراسي والصحة النفسية للأطفال.

كما انتقد التقرير آليات التعويض المالي للمتضررين من الحرب، مشيرا إلى تأخر صرف التعويضات واعتماد الحكومة على ترتيبات مؤقتة غير مستقرة، مما أضر بالشركات الصغيرة والأفراد، مع أن مليارات الشواكل صُرفت، ولكنْ دون رقابة كافية وفي ظل غياب إطار مركزي واضح لإدارة جهود إعادة الإعمار في المناطق المتضررة شمالا وجنوبا.

ودعا مراقب الدولة إلى إصلاحات هيكلية عاجلة، تشمل إطلاق برامج وطنية ممولة وطويلة الأمد لحماية الجبهة الداخلية، وسد فجوات الحماية في المدارس، وتسريع التحول الرقمي في التعليم، إلى جانب تشريع دائم ينظم التعويضات ويضمن سرعة وعدالة صرفها.

وردا على هذه النتائج، قال الجيش الإسرائيلي إن قيادة الجبهة الداخلية “تعمل بشكل متواصل على تعزيز وسائل الحماية المتاحة للسكان المدنيين في إسرائيل، مع التعلم والتحسين من أجل تقوية دفاع الجبهة الداخلية والحفاظ على مناعة المدنيين”.

وختمت الصحيفة بأن التقرير نُشر في ظل جدل قانوني وسياسي حول آليات المحاسبة على إخفاقات الحرب، وفي حين شدد المراقب على أهمية الرقابة المستقلة، خصوصا في فترات الطوارئ الطويلة، أصدرت المحكمة العليا أوامر مؤقتة تمنع التحقيق في عدة قضايا محورية خشية تداخل ذلك مع تحقيقات مستقبلية محتملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى