المدعي العام الفنزويلي يعلق على هجوم الولايات المتحدة.. ماذا قال؟

علق المدعي العام الفنزويلي، طارق ويليام صعب، بشكل حاد على هجوم الولايات المتحدة الأمريكية بعد الهجوم الأخير الذي شنته واشنطن واختطاف الرئيس الرئيس الفنزويلي، واصفًا العملية بـ”الاعتداء الجبان والوضيع” على سيادة بلاده، واعتبر صعب أن هذه الخطوة تمثل تهديدًا مباشرًا للرئيس نيكولاس مادورو والسيدة الأولى سيليا فلوريس، محمّلا واشنطن المسؤولية عن أي أضرار محتملة.
بدأ صعب مسيرته العامة كناشط في مجال حقوق الإنسان، بعد دفاعه عن ضحايا أحداث “الكاراكازو” عام 1989، التي أثارت غضب الشارع الفنزويلي بسبب سياسات الحكومة السابقة، ثم تولى مناصب إدارية وسياسية متعددة، منها حاكم ولاية أنزواتيغي وأمين المظالم، قبل أن تعينه الجمعية الوطنية التأسيسية الموالية لمادورو مدعيا عاما في آب / أغسطس 2017.
أوضح صعب أن الهجوم الأمريكي الأخير يندرج ضمن ما وصفه بـ”التهديد الإمبريالي”، والذي تحول إلى تهديد مباشر بالدم، مشيرًا إلى سقوط ضحايا مدنيين نتيجة العملية، ودعا في الوقت نفسه الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى التنديد بالهجوم رسميًا، مؤكدًا أن موقفه يعكس التزام القضاء بحماية المواطنين والحفاظ على استقلال الدولة وسيادتها.
منذ توليه منصبه، أصبح صعب من أبرز الأصوات المؤيدة للنظام التشافيستي، مؤيدًا سياسات مادورو داخليًا وموّجهًا دعمه لمحاور خارجية مثل فلسطين ولبنان، وقد أدى دفاعه المستمر عن السلطة إلى إدراجه على قوائم العقوبات الأميركية والأوروبية، نظرًا لمواقفه الحازمة تجاه المعارضة ورفضه أي تدخل خارجي.
تأتي هذه الأحداث في سياق توترات مستمرة بين فنزويلا والولايات المتحدة، تشمل عقوبات اقتصادية وضغوطًا سياسية منذ سنوات، في ظل أزمة نفطية وانخفاض إنتاج الطاقة الذي أثر على الاقتصاد الوطني.
أكد صعب أن الرد على أي تدخل خارجي يجب أن يكون قانونيًا وسياسيًا في الوقت ذاته، لضمان حماية المواطنين والحفاظ على مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن موقفه يعبّر عن رفض التدخل الأجنبي وضرورة الدفاع عن الاستقرار الداخلي للبلاد.
وفي السياق ذاته توعد الرئيس الأمريكي نائبة الرئيس الفنزويلي ديلسي رودريغيز، الأحد، بأنها ستواجه “عقوبة أشد من تلك التي تكبدها نيكولاس مادورو” إذا لم تتعاون مع واشنطن في الفترة القادمة.
وفي مقابلة مع مجلة “ذا أتلانتيك”، أكد ترامب أن إدارة بلاده لن تتسامح مع أي مسؤول فنزويلي يرفض اتخاذ الخطوات التي وصفها بـ”الصائبة”، مشيرًا إلى أن العقوبة قد تكون أكبر بكثير من ما واجهه مادورو خلال العملية التي اعتقلته وزوجته على يد قوات خاصة أمريكية في كراكاس يوم السبت.
في الوقت نفسه، كشف مسؤولون أمريكيون، من بينهم ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، عن احتمالية التعاون مع المسؤولين الباقين من إدارة مادورو، شريطة السماح للشركات الأمريكية بالاستفادة من الاحتياطيات النفطية الضخمة في فنزويلا.



