مطالبة أممية بوقف فوري لاستهداف المدنيين بالغوطة
قتل 85 مدنيا، بينهم سيدة وأطفالها الأربعة، في قصف جوي وصاروخي لقوات النظام السوري وروسيا على الغوطة الشرقية، وسط دعوات دولية إلى وقف قصف المدنيين.
وشن سلاحا الجو السوري والروسي أمس الاثنين عشرات الغارات على الأحياء السكنية في مدن وبلدات الغوطة الشرقية مثل سقبا وجسرين وحمورية، فضلا عن القصف المدفعي، ما أدى إلى توقف المستشفى الميداني في مدينة سقبا عن الخدمة.
واكتظت مستشفيات الغوطة -التي تخضع لاتفاق خفض التصعيد- بالمصابين الذي زاد عددهم عن ثلاثمئة، بينهم الكثير من الأطفال، في منطقة تعاني نقصا حادا في المواد والمعدات الطبية جراء حصار محكم تفرضه قوات النظام عليها منذ 2013.
وتزامن التصعيد السوري والروسي مع إرسال تعزيزات عسكرية مكثفة تنذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب العاصمة.
وعلى إثر هذا التصعيد، طالبت محافظة ريف دمشق والحكومة المؤقتة التابعتان للمعارضة السورية من هيئة التفاوض تعليق المفاوضات بهدف إنهاء التصعيد في الغوطة الشرقية وفك الحصار عنها.
وقالت إن تصاعد القصف الهستيري للنظام تزامن مع تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن تطبيق نموذج حلب على الغوطة الشرقية، وهذا يؤكد الخيار العسكري للنظام السوري وروسيا في الحل ولا يعيران أي اهتمام للمسار التفاوضي، وفق المعارضة.
وكان لافروف قال إن تجربة إخلاء مدينة حلب من المسلحين يمكن أن تُطبق في الغوطة الشرقية. وأضاف -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الجزائري عبد القادر مساهل- أن أي عملية عسكرية يجب أن تراعي النتائج التي يمكن أن تنعكس على الوضع الإنساني.
واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ومقره إسطنبول، روسيا بأنها “تريد دفن العملية السياسية” من خلال هذا التصعيد. وأضاف في بيان “لم تكن حرب الإبادة الجماعية ولا الاعتداء الهمجي أن يقعا على أهالي الغوطة لولا الصمت الدولي المطبق”.
وسيطر النظام السوري على مدينة حلب بالكامل بدعم من روسيا وإيران في أواخر 2016 بعد سنوات من القتال وشهور من الحصار انتهت بانسحاب دموي للمعارضة.
