غير مصنف

شهيدين بقصف إسرائيلي في غزة ووفاة طفلتين بحريق خيمة نازحين في خان يونس

استشهد فلسطينيان، اليوم السبت، جراء قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وإصابات سابقة في مدينة غزة، فيما توفيت طفلتان رضيعـتان متأثرتين بإصابتيهما جراء حريق اندلع في خيمة للنازحين بمواصي خان يونس، جنوبي القطاع.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وأفاد مصدر طبي في مستشفى العودة الأهلي باستشهاد ضياء أبو الروس، إثر قصف نفذته طائرة مسيرة إسرائيلية شمالي مخيم النصيرات، قرب مقر شركة الكهرباء.

كما أعلن مستشفى الشفاء استشهاد عرفات العرعير متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها في قصف إسرائيلي استهدف مركبة في حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة قبل أيام.

وفي سياق متصل، أفاد مستشفى شهداء الأقصى بإصابة أربعة فلسطينيين بنيران قوات الاحتلال في مخيم المغازي وسط القطاع.

كما قصفت المدفعية الإسرائيلية مناطق متفرقة، شملت الأطراف الشرقية لبلدة بيت لاهيا، وأحياء في مدينة غزة، ومناطق في خان يونس ودير البلح، فيما استهدفت الزوارق الحربية ساحل مدينة غزة بالقذائف والرشاشات.

وأطلقت آليات عسكرية إسرائيلية نيرانها بكثافة باتجاه منازل المواطنين في محيط مفترق السنافور بحي التفاح شرقي المدينة، كما استهدفت خيام النازحين في منطقتي الإقليمي وبئر 19 جنوبي خان يونس، دون الإبلاغ عن إصابات.

وبحسب وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حتى الخميس، عن استشهاد 1574 فلسطينيا وإصابة 5687 آخرين.

وفاة طفلتين بحريق خيمة نازحين

وفي خان يونس، توفيت الطفلتان الرضيعتان حبيبة زنون وأسيل أبو صهيبان، صباح السبت، متأثرتين بإصابتيهما جراء حريق اندلع مساء الجمعة في خيمة تؤوي نازحين بمواصي المدينة.

وتأتي الحادثة في ظل الظروف المعيشية القاسية التي يعيشها النازحون في مخيمات القطاع، حيث تكررت حوادث اندلاع الحرائق في الخيام، مخلفة ضحايا، بينهم أطفال، ومصابين بحروق، في ظل افتقار أماكن الإيواء إلى شروط السلامة.

تحذيرات أممية من تفاقم أزمة النزوح

وفي سياق متصل، حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، من تفاقم أزمة النزوح في قطاع غزة، مع استعداد الفلسطينيين لمواجهة شتاء رابع في خيام متهالكة لا توفر الحماية من الأمطار والظروف الجوية، بالتزامن مع استمرار القصف الإسرائيلي وتراجع فرص العودة إلى مناطقهم.

وقال رئيس المكتب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أجيث سونغاي، إن كابوس النزوح في غزة بات حادا ومزمنا، داعيا إلى إنهاء معاناة النازحين.

وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، يعيش نحو 2.15 مليون نازح ظروفا إنسانية قاسية، بينهم أكثر من 800 ألف يقيمون في خيام غير صالحة للحياة الآدمية.

وأشار المكتب، في 23 أيلول/سبتمبر الماضي، إلى أن أكثر من 60% من خيام النازحين متهالكة وتحتاج إلى استبدال فوري، بواقع 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفا.

وأوضح سونغاي أن النازحين الذين غادروا مناطقهم قبل إعلان وقف إطلاق النار يواجهون صعوبات كبيرة في العودة، إذ يتعذر الوصول إلى معظم المناطق التي نزحوا منها لوقوعها خارج ما يعرف بـ”الخط الأصفر”، ما يضطرهم إلى مواصلة النزوح مرارا.

وحذر المكتب الأممي من استمرار دفع الفلسطينيين نحو مساحات أصغر داخل القطاع، بالتزامن مع تدمير البنية التحتية المدنية واستهداف مواقع النزوح، مشيرا إلى مخاوف من وقوع تطهير عرقي.

توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي

ولفت المكتب إلى إعلان إسرائيل نيتها توسيع مساحة انتشارها العسكري إلى 70% من مساحة قطاع غزة، مشيرا إلى أن تقلص المساحات المتاحة للفلسطينيين أدى إلى موجات نزوح جديدة قرب الخط الأصفر.

وبموجب ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار، التي دخلت حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، يفصل الخط الأصفر بين المناطق التي ينتشر فيها الجيش الإسرائيلي والمناطق التي يوجد فيها الفلسطينيون.

ونص الاتفاق على بقاء القوات الإسرائيلية في نحو 53% من مساحة القطاع شرقي الخط الأصفر، إلا أن الجيش وسع نطاق سيطرته خلال عام من سريان الاتفاق، لترتفع المساحة التي يحتلها إلى نحو 63%.

وأضاف المكتب أن الأسبوعين الماضيين شهدا توثيق توسع الانتشار العسكري الإسرائيلي غربا في حي الشجاعية ومناطق أخرى من مدينة غزة، وشرقي مخيم البريج ومدينتي دير البلح ومخيم المغازي وسط القطاع.

وأشار إلى ورود تقارير عن هجومين إسرائيليين على الأقل استهدفا مخيمات للنازحين في الشجاعية، إلى جانب استخدام الجيش روبوتات متفجرة لتفجير المباني المتبقية في المنطقة.

كما ربط المكتب تفاقم أزمة النزوح بالقيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية ومواد الإيواء، داعيا إسرائيل، بصفتها قوة احتلال، إلى وقف النقل القسري للفلسطينيين داخل القطاع، والذي اعتبره جريمة حرب قد ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية.

ومنذ بدء الحرب في تشرين الأول/أكتوبر 2023، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية على قطاع غزة عن استشهاد أكثر من 74 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 175 ألفا، فضلا عن تدمير نحو 90% من البنية التحتية المدنية، وفق الأرقام الواردة في النص.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى