الصحة في غزة تحذر من توقف مفاجئ لمولدات المستشفيات بسبب نفاد زيوت التشغيل

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة، الخميس، من خطر التوقف المفاجئ لمولدات الكهرباء في المستشفيات، جراء النفاد التام لزيوت التشغيل واستمرار منع إسرائيل إدخالها إلى القطاع.
وقالت الوزارة، في بيان، إن الفرق الهندسية تواصل متابعة المولدات في ظل ظروف فنية معقدة، في محاولة للحفاظ على عملها وضمان استمرار إمداد الأقسام الطبية الحيوية بالكهرباء.
وأضافت أن الاستنزاف المتواصل للمولدات وتشغيلها آلاف الساعات دون زيوت أو صيانة أوصلاها إلى “نقطة الخطر الميكانيكي الأخير”، مؤكدة أن احتراق محركاتها بسبب غياب الزيوت سيؤدي إلى فقدان القدرة على تشغيلها بصورة دائمة، حتى في حال توفير الزيوت لاحقا.
وجددت الوزارة مطالبتها الجهات المعنية بالتدخل العاجل والفوري، مشددة على أن الأزمة لم تعد تقتصر على توفير الزيوت، بل باتت تشمل حماية المولدات المتبقية من الانهيار الكامل.
وكانت الوزارة قد أعلنت، الأربعاء، نفاد الزيوت اللازمة لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات، مؤكدة حاجتها العاجلة إلى أكثر من 2500 لتر شهريا لمنع تعطل المولدات المتبقية، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال مستلزمات التشغيل والصيانة.
وحذرت الوزارة من أن استمرار الأزمة يهدد بتوقف أقسام طبية منقذة للحياة، مشيرة إلى أنها أعلنت في 16 سبتمبر/ أيلول الماضي خروج 70 بالمئة من مولدات المستشفيات عن الخدمة، بسبب نقص الوقود والزيوت وقطع الغيار الناجم عن الحصار الإسرائيلي.
وتعتمد مستشفيات غزة على المولدات مصدرا أساسيا للكهرباء لتشغيل غرف العمليات وأقسام العناية المركزة وحضانات الأطفال وأجهزة التنفس الصناعي وغسيل الكلى، منذ قطع إسرائيل إمدادات الكهرباء عن القطاع في أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وفي 11 أكتوبر/ تشرين الأول من العام ذاته، توقفت محطة التوليد الوحيدة في غزة بسبب نفاد الوقود، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء بشكل كامل، بالتزامن مع تعرض خطوط الكهرباء والكابلات وشبكات التوزيع لدمار واسع خلال الحرب الإسرائيلية على القطاع.
وأعاق تدمير الشبكة إعادة إمداد المستشفيات بالكهرباء، ما اضطرها إلى الاعتماد على المولدات لساعات طويلة لضمان استمرار عمل أقسامها الطبية.
وطالبت وزارة الصحة، الأربعاء، الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها الإنسانية والتدخل الفوري لضمان إدخال الزيوت وقطع الغيار اللازمة، والحيلولة دون توقف المولدات المتبقية.
وتتواصل أزمة الكهرباء في القطاع رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال الإمدادات الضرورية لإعادة تأهيل المنظومة الصحية في غزة.
