كاتب إسرائيلي: بلادنا قد لا تصمد حتى 2048 إذا لم تُنقَذ من “الانهيار”

حذّر الكاتب الإسرائيلي دان بيري، الرئيس السابق لتحرير وكالة “أسوشيتد برس” في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، من أن إسرائيل تسير نحو مستقبل قاتم قد لا تتجاوز فيه عامها المئة (2048)، ما لم تتبنَّ الحكومة المقبلة خطة شاملة لـ”الإنقاذ الوطني” تعالج تبعات الحرب على غزة، والانقسامات الداخلية، والعزلة الدولية المتصاعدة.
وفي مقال نشرته صحيفة “معاريف”، اعتبر بيري أن استمرار السياسات الحالية سيقود إلى تدهور متسارع على الصعد الأمنية والاقتصادية والدبلوماسية، محذرًا من أن فوز نتنياهو في الانتخابات المقبلة سيفضي، برأيه، إلى “كارثة” شاملة، في حين ستكون المعارضة، إن وصلت للحكم، وريثة دولة منهكة ومؤسسات ضعيفة.
مطالب سياسية وقضائية دعا الكاتب إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث السابع من أكتوبر، وإلغاء التعديلات القضائية التي مررها ائتلاف نتنياهو، مع تعزيز استقلالية القضاء وهيئات الرقابة.
كما طالب بسنّ قانون يمنع أي شخص متهم بفساد جسيم من تولي رئاسة الحكومة.
غزة والإقليم طالب بيري بالقبول الكامل بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما فيها الانسحاب الإسرائيلي مقابل نزع سلاح حماس، والتعاون مع قوة استقرار دولية ومجلس سلام، ودعم إعادة الإعمار بمشاركة عربية ودولية.
كما دعا لوقف عنف المستوطنين، وتجميد التوسع الاستيطاني في الضفة، مع الإبقاء على “أفق” لتسوية سياسية مستقبلية رغم استبعاده قيام دولة فلسطينية في المدى القريب.
وعلى صعيد إقليمي، اقترح السعي لاتفاقات عدم اعتداء مع لبنان وسوريا، والتنسيق مع واشنطن حيال إيران، وتعزيز التعاون مع مصر والأردن، والانفتاح على السعودية.
الملف الداخلي اعتبر بيري الجريمة المنظمة في البلدات العربية “حالة طوارئ وطنية” تستوجب معالجة عاجلة، ودعا لضمان المساواة في التمويل والخدمات للمجتمع العربي، وربط تمويل المدارس، بما فيها الحريدية، بتدريس المناهج الأساسية.
كما طالب بإصلاح منظومة دعم الحريديم وربط الإعفاء من الخدمة العسكرية بشروط أكثر صرامة، إلى جانب برامج لدمجهم مع العرب في التعليم والعمل.
وشدد على ضرورة إعادة توجيه الأولويات الاقتصادية من الاستيطان إلى الاستثمار في البنية التحتية والتعليم والصحة والإسكان، خصوصًا في النقب والجليل.
وختم بالقول إن على إسرائيل تفكيك نموذج الحكم القائم على المصالح الضيقة، وبناء قيادة قادرة على استعادة الثقة الداخلية والعلاقة بالعالم الديمقراطي، محذرًا من أن التقاعس سيحول البلاد إلى دولة “فقيرة ومعزولة وممزقة اجتماعيًا”.
