سفير إسرائيل بفرنسا: دعم الجيش اللبناني شرط لانسحاب قواتنا من جنوب لبنان

أشاد السفير الإسرائيلي لدى فرنسا، جوشوا زاركا، بأي جهود من شأنها تعزيز قدرات الجيش اللبناني، معتبرًا أن دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية يمثل خطوة ضرورية لتمهيد الطريق أمام انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان.
وقال زاركا إن الانسحاب الإسرائيلي مشروط بأن يترجم الدعم الدولي للجيش اللبناني إلى “إجراءات ملموسة على الأرض”، محذرًا من الاكتفاء بالوعود والتصريحات دون خطوات عملية.
وجاءت تصريحات السفير الإسرائيلي في باريس ردًا على أسئلة بشأن اجتماع تحضيري مرتقب في العاصمة الفرنسية، تمهيدًا لعقد مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني.
واعتبر زاركا أن أي تحرك يعزز قدرات الجيش اللبناني ويمهد لتنفيذ خطة الانسحاب يمثل “خطوة في الاتجاه الصحيح”، لكنه شدد على ضرورة اتخاذ إجراءات جدية لمنع حزب الله من استعادة قدراته التي قد تهدد أمن إسرائيل.
وأضاف أن إسرائيل لم تعد راغبة في الاكتفاء بتصريحات لا تقابلها خطوات عملية، في إشارة إلى مطالبها المتعلقة بانتشار الجيش اللبناني وتعزيز قدراته في المناطق الجنوبية.
وكانت الرئاسة اللبنانية قد أعلنت عقد اجتماع تمهيدي في 17 سبتمبر/أيلول الجاري، بمشاركة رؤساء أركان وخبراء وممثلين عن حكومات ومنظمات دولية، في إطار التحضير لمؤتمر دولي لدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية.
وكانت اللجنة الخماسية، التي تضم فرنسا والولايات المتحدة والسعودية وقطر ومصر، تعتزم تنظيم مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في مارس/آذار الماضي، قبل أن يؤدي اندلاع الحرب بين حزب الله وإسرائيل إلى تأجيله.
وفي أعقاب الحرب التي استمرت أكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، أقرت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله، وأسندت مهمة تنفيذها إلى الجيش اللبناني، بالتزامن مع تعهدات دولية بتوفير الدعم اللازم للمؤسسة العسكرية.
ويواجه الجيش اللبناني تحديات كبيرة تتعلق بنقص العتاد والأفراد والقدرات التقنية، فيما تتواصل الاستعدادات لعقد المؤتمر الدولي المرتقب، الذي سبق أن بحث وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو خلال زيارته إلى بيروت في فبراير/شباط الماضي سبل التحضير له.
