الجيش الإسرائيلي يعلن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان

أعلن الجيش الإسرائيلي، ليل الخميس، سيطرته على مرتفعات علي الطاهر في جنوب لبنان ودخوله إلى الأنفاق الموجودة أسفلها، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصعيد عسكري إسرائيلي في عدد من مناطق الجنوب.
وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا واوية إن قوات الفرقة 36 حققت ما وصفته بـ«السيطرة العملياتية» على المنطقة فوق الأرض وداخل المسارات الواقعة تحتها، مشيرة إلى أن القوات تعمل على تحييد البنى التحتية التابعة لـ«حزب الله» في المنطقة.
ونشرت واوية عبر منصة «إكس» صورة لقائد الفرقة 36، العميد يفتاح نوركين، من داخل أحد الأنفاق، مرفقة بتسجيل مصور قالت إنه يوثق ما وصفته بـ«تطهير» البنى التحتية تحت الأرض في المرتفعات.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، عثرت القوات داخل الأنفاق على غرف عمليات وتخزين للأسلحة، ومولدات كهربائية، وغرف مبيت، ومرافق للاستحمام ومطبخ، فيما زعمت أن هذه المنشآت أُعدت لتمكين عناصر «حزب الله» من البقاء وإدارة العمليات العسكرية لفترات طويلة.
وأضافت واوية أن القوات الإسرائيلية قتلت عدداً من عناصر «حزب الله» الذين كانوا داخل هذه المنشآت، فيما فر آخرون، مشيرة إلى استمرار العمليات لتحييد البنية التحتية تحت الأرض. وقالت إن الجيش سيعيد انتشاره «دفاعياً وفقاً لتقييم الوضع» بعد انتهاء النشاط العسكري.
وفي موازاة الإعلان الإسرائيلي، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارتين على مرتفع علي الطاهر، فيما ألقت مسيرة إسرائيلية عبوة متفجرة على المرتفع نفسه.
كما أفادت الوكالة بأن القوات الإسرائيلية صعّدت عملياتها في جنوب لبنان، حيث فجرت منازل وبنى تحتية بين بلدتي المنصوري ومجدلزون، بالتزامن مع توغل دبابة «ميركافا» وجرافة «دي 9» داخل بلدة المنصوري. وشملت العمليات أيضاً تفجيرات في حداثا ووادي برعشيت، إضافة إلى توغل قوة إسرائيلية في مزرعة حلتا بقضاء حاصبيا.
ويأتي إعلان السيطرة على مرتفعات علي الطاهر في ظل تساؤلات بشأن مستقبل التفاهمات المتعلقة بالانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا في واشنطن، في 26 يونيو/حزيران الماضي، اتفاق إطار برعاية أميركية يتضمن انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من الجنوب بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني.
وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية قد نقلت، السبت، عن مصدر أمني إسرائيلي أن تل أبيب لا تعتزم الانسحاب من مرتفعات علي الطاهر، رغم ضغوط أميركية لمواصلة الانسحاب.
من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مرتفعات علي الطاهر «لم تعد تشكل تهديداً لإسرائيل»، مضيفاً أن القوات الإسرائيلية «قضت على أعداد كبيرة من المسلحين».
في المقابل، أعلن «حزب الله» رفضه تسليم المرتفعات إلى الجيش اللبناني، مؤكداً عدم التخلي عنها.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان منذ 2 مارس/آذار 2026، وسط سقوط آلاف القتلى والجرحى ونزوح واسع للسكان، وفق المعطيات الواردة في التقارير اللبنانية.
