نتنياهو يعلن الإفراج عن خمسة معتقلين لبنانيين ضمن المفاوضات مع بيروت

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الخميس، أن إسرائيل ستفرج عن خمسة معتقلين لبنانيين، في خطوة قال إنها تأتي في إطار المفاوضات الجارية مع لبنان.
وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إن نتنياهو أوعز بتعزيز الجهود الرامية إلى تحديد مكان جثامين إسرائيليين اختُطفوا وقُتلوا على يد منظمات في لبنان خلال منتصف ثمانينيات القرن الماضي، والعمل على إعادتها.
وأضاف أن نتنياهو يتابع هذا الملف منذ عقود، منذ توليه منصب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، مشيرًا إلى تنفيذ عمليات خلال الأشهر الماضية، بالتنسيق بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي، لتحديد أماكن الجثامين، بما في ذلك عمليات برية.
وبحسب البيان، تقرر في ضوء هذه الجهود الإفراج عن خمسة مواطنين لبنانيين اعتُقلوا في مناطق خاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان.
وأوضح مكتب نتنياهو أن المعتقلين خضعوا للاستجواب، وأنه “تبيّن أنهم مواطنون لا ينتمون إلى أي منظمة، ولم يشاركوا في أي أعمال إرهابية”، مضيفًا أنه “لا يوجد أي مبرر لاستمرار احتجازهم في إسرائيل”.
وفي وقت سابق، أفادت تقارير إسرائيلية بأن إسرائيل تعتزم الإفراج عن خمسة معتقلين لبنانيين، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في إطار ما وصفته بـ”بادرة إسرائيلية” ضمن المفاوضات مع لبنان.
وفي وقت لاحق، أعلن مصدر أمني لبناني أن الجيش اللبناني تسلّم، عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مواطنًا لبنانيًا كان محتجزًا لدى القوات الإسرائيلية.
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر العملية، موضحة أنها تسلّمت معتقلًا لبنانيًا من الجانب الإسرائيلي عند معبر الناقورة، قبل أن تسلمه إلى الجيش اللبناني.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن المعتقل هو مالك غازي، وقد نُقل إلى مكتب مخابرات الجيش في مدينة صور.
وكانت عائلة غازي، المنحدر من بلدة عين عطا في البقاع، قد أعلنت في تشرين الأول/أكتوبر 2025 فقدان الاتصال به بعدما خرج من منزله لممارسة الرياضة.
وقال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالمًا “تشكل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف”، متوجهًا بالشكر إلى الإدارة الأميركية على الجهود التي بُذلت في هذا الإطار.
وأكد سلام مواصلة العمل من أجل الإفراج عن جميع الأسرى اللبنانيين، والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
وأضاف أن حكومته ستواصل، رغم صعوبة المسار التفاوضي، حشد الجهود اللازمة “لحفظ حقوق لبنان ومصالح اللبنانيين”.
وتُعد قضية المعتقلين والأسرى من الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، إذ تناولتها رسميًا الجولة السابعة من المحادثات التي عُقدت في روما خلال آب/أغسطس الماضي، بوساطة أميركية.
وخلال الجولة، تبادل الطرفان قوائم أولية بأسماء المعتقلين والمفقودين، فيما طالب لبنان بأن تكون الخطوة الأولى إطلاق سراح مجموعة من الأسرى والمعتقلين المدنيين.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد قال في 7 آب/أغسطس إن المحادثات حققت “تقدمًا إيجابيًا” بشأن ملف الأسرى، من دون الإعلان حينها عن اتفاق نهائي بشأن عمليات إفراج إضافية.
وسبق لإسرائيل أن أفرجت عن خمسة أسرى لبنانيين في آذار/مارس 2025 ونقلتهم إلى لبنان، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع تقدم في المفاوضات بين الجانبين.