قاليباف: لا مفاوضات جديدة مع واشنطن قبل تنفيذ مذكرة التفاهم

أكد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، أن بلاده لن تدخل في أي مفاوضات جديدة مع الولايات المتحدة قبل تنفيذ الالتزامات الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، مشددا على أن طهران تمنح الأولوية للمسار الدبلوماسي، لكنها “مستعدة للحرب” إذا فشل الحوار.
وتأتي تصريحات قاليباف في وقت تستضيف فيه العاصمة القطرية الدوحة وفدين من الولايات المتحدة وإيران، دون عقد لقاءات مباشرة أو اجتماعات رفيعة المستوى، بحسب ما أكده المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية.
وقال قاليباف، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني الثلاثاء، إن “الاجتماعات الحالية التي تعقدها إيران تهدف إلى الوفاء بالتزامات مذكرة التفاهم”، مؤكدا أن طهران “لن تدخل في مفاوضات أخرى حتى استيفاء شروط المذكرة الموقعة مع واشنطن”.
وأضاف: “نحن ماضون في الحوار، لكن إذا لم ينفذ الحوار، فنحن مستعدون أيضا للحرب وسنرد وفقا لذلك”، معتبرا أن الضمانة الحقيقية لتنفيذ مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة “هي قوتنا، وليست قرارات الأمم المتحدة”.
وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن بلاده تتمتع بالسيادة على مضيق هرمز إلى جانب سلطنة عمان، مؤكدا أنها “لن تتنازل أبدا عن حقوقها في المضيق”.
وأوضح أن إيران ستجري مشاورات مع دول المنطقة بشأن مستقبل إدارة المضيق، مضيفا أن “المرور المجاني عبر مضيق هرمز محدد بستين يوما فقط، وفقا لما نصت عليه مذكرة التفاهم”.
وفي الملف الاقتصادي، قال قاليباف إن الحصار البحري الأمريكي حال سابقا دون تمكن إيران من تصدير “أي برميل نفط”، مضيفا أن صادرات النفط الإيرانية ارتفعت بشكل كبير بعد رفع الحصار، لتصل إلى نحو 40 مليون برميل من النفط.
وتأتي هذه التصريحات عقب توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في 18 حزيران/ يونيو الماضي، والتي تهدف إلى إنهاء المواجهة العسكرية التي بدأتها الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي في 28 شباط/ فبراير، كما تمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما.
وتتضمن المذكرة عددا من البنود الأساسية، من أبرزها:
وينص البند الأول على الإنهاء الفوري والدائم لجميع العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان، مع التزام الطرفين بعدم شن أي حرب أو عمليات عسكرية ضد بعضهما البعض، وضمان السلامة الإقليمية وسيادة لبنان.
أما البند الرابع، فيلزم الولايات المتحدة بالبدء فورا في رفع الحصار البحري المفروض على إيران، على أن يكتمل إنهاؤه خلال ثلاثين يوما، مع سحب القوات الأمريكية من محيط إيران خلال ثلاثين يوما من توقيع الاتفاق النهائي.
ويقضي البند الخامس بتعهد إيران بتسهيل المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز دون مقابل، إلى جانب الدخول في حوار مع سلطنة عمان ودول الخليج بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق.
كما ينص البند العاشر على إصدار الولايات المتحدة إعفاءات فورية تسمح باستئناف تصدير النفط الخام والمنتجات البترولية الإيرانية، إلى جانب الخدمات المصرفية والتأمينية والنقل المرتبطة بها، وذلك إلى حين التوصل إلى اتفاق نهائي.
فيما يتضمن البند الحادي عشر التزام الجانب الأمريكي بالإفراج الكامل عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، وفق آليات يتم الاتفاق عليها خلال جولات التفاوض.
وتواصل الدوحة استضافة الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، في إطار الجهود الرامية إلى تنفيذ بنود مذكرة التفاهم، وسط تمسك كل طرف بمواقفه بشأن القضايا العالقة، وفي مقدمتها آليات تنفيذ الالتزامات الأمنية والاقتصادية وجدولها الزمني.
