تصعيد جديد في مضيق هرمز يعقّد جهود إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران

تعثرت الجهود الرامية لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تجدد الاشتباكات العسكرية في مضيق هرمز، وسط تقديرات استخباراتية أمريكية تشير إلى قدرة طهران على الصمود اقتصاديًا أمام الحصار البحري لأشهر إضافية.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أمريكي مطلع أن تحليلًا لوكالة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية – سي آي إيه خلص إلى أن إيران لن تواجه ضغوطًا اقتصادية حاسمة جراء الحصار الأمريكي على موانئها قبل مرور نحو أربعة أشهر، ما يعكس محدودية تأثير الضغوط الحالية على طهران.
وشهدت الأيام الأخيرة تصعيدًا هو الأكبر منذ بدء وقف إطلاق النار الشهر الماضي، حيث تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن اشتباكات متفرقة بين القوات الإيرانية وسفن أمريكية في مضيق هرمز، بينما أعلن الجيش الأمريكي استهداف سفينتين مرتبطتين بإيران ومنعهما من دخول أحد الموانئ الإيرانية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن ثلاث مدمرات أمريكية عبرت المضيق “بنجاح كبير تحت النيران”، مؤكدًا أن القطع البحرية لم تتعرض لأي أضرار، في حين “تكبد المهاجمون الإيرانيون خسائر جسيمة”، بحسب تعبيره.
وفي المقابل، اتهم مقر خاتم الأنبياء المركزي القوات الأمريكية بانتهاك وقف إطلاق النار عبر استهداف ناقلة نفط وسفينة تجارية إيرانية، إضافة إلى تنفيذ غارات على مناطق مدنية في جزيرة قشم ومحيطها.
كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة أن دفاعاتها الجوية اعترضت صاروخين باليستيين وثلاث طائرات مسيّرة قالت إنها قادمة من إيران، مشيرة إلى إصابة ثلاثة أشخاص بجروح متوسطة.
سياسيًا، تنتظر واشنطن ردًا رسميًا من طهران على مقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع تشمل الملف النووي الإيراني. وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الإدارة الأمريكية تتوقع تلقي الرد الإيراني قريبًا، معربًا عن أمله في أن يشكل خطوة نحو “عملية تفاوض جادة”.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الولايات المتحدة “تلجأ إلى المغامرات العسكرية كلما طُرح حل دبلوماسي”، متهمًا واشنطن بخرق الهدنة المعلنة في أبريل الماضي.
وفي خضم التصعيد، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على 10 أفراد وشركات، بعضها في الصين وهونغ كونغ، بتهمة دعم الصناعات العسكرية الإيرانية وتزويدها بمواد تدخل في تصنيع طائرات “شاهد” المسيّرة.
