لبنان ينفي وجود اتصال مرتقب مع إسرائيل رغم تصريحات ترامب

نفى مصدر رسمي لبناني، اليوم الخميس، بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة بشأن ترتيبات لإجراء اتصال مباشر مع الجانب الإسرائيلي، وذلك رداً على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكد المصدر أن بيروت لم تتلق أي إخطار رسمي عبر القنوات المعتمدة، مشدداً على عدم وجود تنسيق أو تحضير لأي تواصل من هذا النوع في الوقت الحالي.
وكان ترامب قد أثار جدلاً واسعاً بعد تصريحاته على منصة “تروث سوشال”، حيث تحدث عن مساعٍ لعقد اتصال بين “زعيمين” من لبنان وإسرائيل، واصفاً الخطوة بأنها الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود وضرورية لإنهاء الأزمة.
في المقابل، سادت حالة من الترقب داخل إسرائيل، حيث أكدت وزيرة التكنولوجيا وعضو الكابينت الأمني جيلا غامليل أن الاتصال سيُعقد خلال اليوم، رغم غياب أي إعلان رسمي من مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن تفاصيله.
وتشير معطيات إلى أن فكرة التواصل المباشر ليست جديدة، إذ سبق أن طرحها المبعوث الأميركي توم براك خلال زياراته إلى بيروت، بهدف كسر الجمود السياسي، إلا أنها قوبلت برفض وحساسية داخل الساحة اللبنانية.
ميدانياً، أفادت مصادر بتوسيع إسرائيل انتشارها العسكري في جنوب لبنان، عبر الدفع بقوات إضافية تهدف إلى فرض واقع جديد يمتد من الخط الأزرق حتى نهر الليطاني، في وقت يتركز فيه القتال في مناطق الجنوب، خاصة محيط بنت جبيل.
سياسياً، عقد الكابينت الأمني الإسرائيلي اجتماعاً مطولاً لمناقشة مقترحات وقف إطلاق النار، دون التوصل إلى قرارات حاسمة، وسط استمرار الخلافات بشأن شروط التهدئة، التي تشمل إقامة منطقة عازلة ونزع سلاح حزب الله بإشراف دولي، وهو ما ترفضه بيروت.
وفي ظل هذه التطورات، يواصل الداخل اللبناني حالة الانقسام حول فكرة المفاوضات المباشرة، حيث يعارض عدد من المسؤولين، بينهم رئيس البرلمان نبيه بري، أي انخراط في مسار تفاوضي مباشر مع إسرائيل.
وتبقى الأوساط السياسية والشعبية في لبنان في حالة ترقب، بانتظار ما ستسفر عنه الجهود الدولية لوقف إطلاق النار، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه التصريحات إلى تعميق الانقسامات الداخلية وزيادة التوتر في المرحلة المقبلة.
