نتنياهو يعلق على مظاهرة للدروز بالسويداء رفعت فيها صورته.. ماذا قال؟ (شاهد)

أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جدلا واسعا بعدما نشر عبر حسابه على منصة “إكس” مقطع فيديو مظاهرة للدروز في السويداء رفعت خلالها صورته، وعلق قائلا إن “الدعم الذي قدمه الدروز في سوريا محل تقدير كبير”، مضيفا أن “إسرائيل تقف إلى جانب الطائفة الدرزية وستواصل القيام بذلك”.
The support shown by the Druze in Syria is deeply appreciated.
Israel stands with the Druze community and will continue to do so. pic.twitter.com/6UIO9grytD
— Benjamin Netanyahu – בנימין נתניהו (@netanyahu) February 2, 2026
وأشعلت هذه التدوينة موجة واسعة من الردود الغاضبة في الفضاء الرقمي، إذ رأى مغردون أن “إسرائيل مشروع استعماري عنصري توسعي، لا يقوم على الدين بل على الصهيونية السياسية”.
ستبيعهم بنص شيكل عندما تقتضي مصلحتك ذالك يا بنيامين نتن ياهو
— ابو اسلام (@abw_islam963) February 2, 2026
وأكد ناشطون أن نتنياهو يبدو سعيدا بورقة السويداء، وأنه عند الدخول في أي مفاوضات مباشرة مع دمشق سيستخدم هذه الورقة للمساومة والضغط.
واعتبر معلقون أن نتنياهو يسعى من خلال هذه الخطابات إلى كسب أصوات الدروز في إسرائيل عبر إظهار نفسه في موقع الداعم لهم، وفي الوقت نفسه يعمل على تغذية مسارات التقسيم داخل دول المنطقة والتدخل في شؤونها الداخلية، ووصفوه بأنه “أحد أسوأ المجرمين الذين عرفتهم البشرية”.
من الواضح أن التطورات الأخيرة في الجزيرة والحسكة ازعجته وازعجت عملائه
— togo (@togokam) February 2, 2026
ورأى آخرون أن التجارب التاريخية أثبتت -على حد وصفهم- أن “الإسرائيليين لا عهد لهم ولا ميثاق”، وأنهم “اعتادوا على مدى العقود بيع حلفائهم والتخلي عنهم حين تقتضي مصالحهم ذلك”.
Benjamin Netanyahu speaks the language of “support,” but practices strategic manipulation. Communities are instrumentalized, identities reduced to geopolitical tools. This is not leadership—it is the outsourcing of morality.
Invoking “security” to justify perpetual instability is…— John Locke (@JohnLockeTUR) February 2, 2026
واستشهدوا بتعامل نتنياهو مع ملف الأسرى والقتلى الإسرائيليين، حيث اتُّهم بعدم الاكتراث بإبرام صفقة تبادل، وبأن حروبه على غزة هدفت وفق منتقديه إلى تحييد المقاومة والتخلص من قدراتها أكثر مما هدفت إلى استعادة الأسرى.
وتساءلوا: “إذا كان هذا حاله مع جنوده وأسراه، فكيف سيكون مع حلفاء أو عملاء لا وزن حقيقي لهم في حساباته سوى استخدامهم كورقة ضغط للهروب من المساءلة أمام القضاء الإسرائيلي؟”.
ولفت متابعون الانتباه إلى أن نتنياهو يتحدث بلغة “الدعم”، لكنه يمارس وفق تعبيرهم “التلاعب الإستراتيجي”، إذ يستغل المجتمعات ويختزل الهويات إلى أدوات جيوسياسية.
واعتبروا أن هذا الأسلوب لا يعبر عن قيادة حقيقية بقدر ما يعكس تقويضا للأخلاق وتغولا على مبادئ العدالة، مشيرين إلى أن التذرع الدائم بـ”الأمن” لتبرير زعزعة الاستقرار ليس دفاعا مشروعا، بل شكل من أشكال النفاق المؤسسي، وأن السلطة التي تفتقر إلى الشرعية الأخلاقية توجِد ضغطا وصراعات مستمرة، لا سلاما مستداما، وأن التاريخ لا يرحم مثل هذا النمط من الحكام.



