إصابة عامل برصاص الاحتلال شمال القدس وتصاعد هجمات المستوطنين على ممتلكات الفلسطينيين

أصيب عامل فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي شمال القدس، اليوم الأحد، في وقت شهدت فيه مناطق متفرقة من الضفة الغربية اعتداءات نفذها مستوطنون طالت ممتلكات المواطنين والتجمعات البدوية.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع إصابة عامل بالرصاص الحي أسفل الركبة عند حاجز قلنديا العسكري، بعد اجتيازه جدار الفصل والتوسع العنصري في بلدة الرام، حيث جرى نقله إلى أحد مستشفيات مدينة رام الله لتلقي العلاج.
وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون، مساء السبت، تجمع خلة السدرة البدوي قرب بلدة مخماس شمال القدس المحتلة، حيث دمروا عدداً من المساكن والحظائر، وخربوا ألواح الطاقة الشمسية وكاميرات المراقبة، واستولوا على بعضها.
وأوضحت محافظة القدس أن الاعتداء جاء عقب اقتحام قوات الاحتلال للتجمع في وقت سابق من مساء السبت، وإجبار المتضامنين الأجانب على مغادرته، قبل إبلاغ السكان بإعلانه «منطقة عسكرية مغلقة» لمدة عام، وتسليمهم قراراً يمنع التواجد داخل التجمع.
وأضافت المحافظة أنها نفذت، بالتعاون مع المؤسسات الشريكة، زيارة ميدانية عقب الاعتداء الأخير لرصد الأضرار والاحتياجات العاجلة، والعمل على توفيرها، مشيرة إلى أن قرار إغلاق المنطقة سيحول دون إدخال المواد اللازمة لإعادة بناء المساكن المتضررة، والتي كان من المقرر وصولها خلال الأيام المقبلة.
وكان التجمع قد تعرض قبل أيام لهجوم آخر أسفر عن إصابة عدد من المواطنين ومتضامنين أجانب، وإحراق عدة مساكن ومركبتين.
وفي جنوب شرق القدس، اعتدى مستوطنون على رعاة أغنام في تجمع الحثرورة البدوي قرب منطقة الخان الأحمر، ومنعوهم من رعي مواشيهم، حيث لاحقوهم وهددوهم بالسلاح وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، في محاولة لفرض السيطرة على المراعي والمناطق المحيطة بالتجمع.
وتتعرض التجمعات البدوية في محيط القدس لاعتداءات متواصلة ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير سكانها الأصليين، لا سيما في المنطقة الممتدة من مخماس حتى واد النار، حيث أقيمت نحو 23 بؤرة استيطانية تُستخدم كنقاط انطلاق لشن هجمات شبه يومية.
وفي شمال غرب رام الله، أقدم مستوطنون، فجر الأحد، على إحراق مركبتين في بلدة عطارة، وخطوا شعارات عنصرية على الجدران والممتلكات، بعد تسللهم إلى البلدة، ما ألحق أضراراً مادية جسيمة وأثار حالة من الخوف بين الأهالي.
كما أغلقت قوات الاحتلال حاجز عطارة العسكري منذ ساعات الصباح الباكر، ما تسبب في عرقلة حركة المواطنين المتجهين إلى أعمالهم ومؤسساتهم التعليمية، وأدى إلى أزمات مرورية خانقة في المنطقة، وسط شكاوى متكررة من سياسة الإغلاق المتعمد.
وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، بلغ عدد الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية في الأراضي الفلسطينية 916 حاجزاً وبوابة، من بينها 243 نُصبت بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، في مؤشر على تصاعد سياسة الإغلاق والتضييق.
وتأتي هذه التطورات في ظل هجمات متواصلة ينفذها المستوطنون في مختلف مناطق الضفة الغربية، تشمل الاعتداء على المواطنين، وإحراق الممتلكات، واستهداف الرعاة والمزارعين، غالباً تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال.



