الجيش السوري يتسلم سجن الأقطان في الرقة وينقل عناصر «قسد» إلى شمالي حلب

وصل مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الذين غادروا سجن الأقطان في محافظة الرقة إلى مدينة عين العرب (كوباني) شمال شرقي حلب، وذلك ضمن ترتيبات أمنية رافقتها وحدات من الجيش السوري حتى منطقة صرين، في ثالث أيام وقف إطلاق النار.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية سيطرتها على سجن الأقطان، مؤكدة تسلمها إدارة السجون والإصلاحيات، بما فيها هذا السجن الذي كان خاضعًا لسيطرة «قسد». وأفادت بأن فرقًا متخصصة من إدارة مكافحة الإرهاب والجهات المختصة تولّت مهام حراسة السجن وتأمينه وضبط الوضع الأمني داخله.
ويضم السجن نزلاء على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية، وقد شهد محيطه خلال الأيام الماضية اشتباكات بين القوات الحكومية و«قسد». وأوضح الجيش السوري أن نقل سجناء الأقطان يشكّل الخطوة الأولى لتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني الجاري، والذي يقضي بتسلم وزارة الداخلية إدارة السجن بشكل كامل.
وذكر مصدر حكومي أن نحو 800 مقاتل سيغادرون السجن بموجب اتفاق برعاية دولية يهدف إلى خفض التصعيد وتثبيت نقاط السيطرة، مؤكدًا أن معتقلي تنظيم الدولة سيُعاملون وفق القوانين السورية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن حافلات ومركبات غادرت السجن ليلًا تحت مرافقة حكومية، بعد إغلاق الطرق المؤدية إليه ضمن ترتيبات أمنية متفق عليها. ويُحتجز آلاف المشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة وعائلاتهم، وبينهم أجانب، في سجون ومخيمات كانت تديرها «قسد» منذ هزيمة التنظيم عام 2019.
على صعيد متصل، أعلن مسؤولون أمريكيون أن عمليات نقل معتقلي تنظيم الدولة من سجون في سوريا إلى العراق ستتواصل خلال الأيام المقبلة، مع إعطاء الأولوية للمعتقلين المصنفين «الأكثر خطورة»، مشيرين إلى أن المئات سيُنقلون يوميًا عبر الحدود. كما أُعلن عن نقل دفعة تضم 150 معتقلًا من محافظة الحسكة إلى العراق، في إطار إجراءات تهدف إلى منع أي محاولات فرار.
أمميًا، قالت المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في سوريا إن الوضع الأمني غير المستقر في مخيم الهول، الذي يضم عائلات عناصر تنظيم الدولة، يحول دون دخول المفوضية إليه، رغم تمكنها من الوصول إلى محيطه خلال الأيام الماضية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد وقّع اتفاقًا لوقف إطلاق النار مع «قسد»، يقضي بإدماج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة، وتسليم الجيش السوري والجهات الأمنية المختصة سجن الأقطان بكامل مرافقه، على أن تُدار شؤون المحتجزين وفق القوانين السورية. وبعد يومين، أُعلن التوصل إلى تفاهمات أوسع لدمج عسكري وإداري وسياسي، قبل أن تتهم دمشق «قسد» بخرق الاتفاق واستهداف مدنيين وعسكريين.



