أخبار رئيسيةأخبار رئيسية إضافيةأخبار عاجلةالقدس والأقصى

المحامي خالد زبارقة لـ “موطني 48”: اعلان ترامب المشؤوم له تداعيات بالغة الخطورة على الصعيدين الإقليمي والدولي

طه اغبارية/ ساهر غزاوي
انتهت اليوم الثلاثاء، صلاحية قرار إسرائيلي، بمنع المحامي خالد زبارقة، من الدخول إلى الإنترنت، بحسب قرار الإفراج عنه من تاريخ 11/12/2017 على خلفية “ملف” يسري عليه حتى الآن حظر النشر.
وكتب زبارقة عبر صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “أولا وقبل كل شيء أحمد الله سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ان أخرجني من سجون الظالمين. ثم اوجه شكري وامتناني وتقديري إلى كل الاخوة والاخوات الذين تضامنوا مع قضيتي سواء بالدعاء لي في ظهر الغيب او بالقدوم إلى جلسات المحاكمة او بالتضامن عبر الإعلام او مواقع التواصل الاجتماعي او الاتصال بالأهل”.
وأضاف: “كما واشكر من عميق قلبي كل الوفود من أهلنا في الداخل الفلسطيني والقدس المحتلة الذين قدموا إلى بيتي، والشكر موصول كذلك الى كل من قدم لي التهنئة عبر وسائل التواصل الاجتماعي او من اتصل؛ سواء من اهلنا في الداخل الفلسطيني او من اهلنا في فلسطين او أصدقائنا وأهلنا في كل الوطن العربي والإسلامي. كما لا انسى ان اشكر الزملاء والزميلات من المحامين الذين شاركوا في جلسات المحاكمة كمتضامنين؛ وايضا طاقم الدفاع القدير الذين تفانوا في الدفاع عني امام المحاكم الإسرائيلية”.
واختتم منشوره: “لكم جميعا نقول؛ لقد اثبتم اننا مجتمع حي وفيه خيرٌ كثير بارك الله بكم وجزاكم الله خيراً”.
وفي لقاء لـ “موطني 48” مع المحامي خالد زبارقة، هو الأول معه بعد الافراج عنه، تمحور حول “إعلان ترامب” في السادس من الشهر الجاري عن القدس عاصمة للمؤسسة الإسرائيلية- بصفته مختصا في شؤون القدس والأقصى- دون الخوض في مسألة ملاحقته السياسية من قبل المؤسسة الإسرائيلية، بسبب قرار حظر النشر في الملف المذكور.
واعتبر زبارقة “تصريح ترامب” خطيرا من جوانب عدة منها: أنه “يشكل تحديا للشرعية والقرارات الدولية ذات الشأن، والتي لم تعترف في أي منها بشرعية وسيادة الاحتلال الاسرائيلي على مدينة القدس” وأشار إلى أن القرار “يفتتح مرحلة جديدة في العلاقات الدولية، بما يمكن وصفها بمرحلة البلطجة، افتتحها ترامب بهذا التصريح المشؤوم”.
ويرى زبارقة أيضا أن القرار المشؤوم لترامب، يشير إلى وجود أجندة دينية للرئيس الأمريكي والفريق الذي يقود الادارة الامريكية الحالية، وان ترامب بهذا القرار، يريد دعم هذه الأجندة عبر التماهي مع الخطاب الديني الإسرائيلي واجراءات الاحتلال التهويدية في القدس والمسجد الأقصى المبارك.
وقال إن الإدارة الأمريكية أعلنت حربا دينية بقرارها هذا والقرار المشؤوم الآخر حول صلة الاحتلال الاسرائيلي بحائط البراق، وحذّر المحامي خالد زبارقة من “خطورة هذا الخطاب وتداعياته على الأمن والسلم الدوليين، وطالب بعدم السكوت على هذا الاجراء الأمريكي الباطل مؤكدا أنه “يشكل تحديا لكل المفاهيم الإنسانية”.
وحول سبل مواجهة “إعلان ترامب” ومواجهة الخطاب الديني الاسرائيلي والمترجم بإجراءات تهويدية واحتلالية، قال زبارقة: “علينا أولا التمسك بالحق الديني والاسلامي في القدس والمسجد الاقصى المبارك، فهذا حقنا كشعب فلسطيني وأمة عربية وإسلامية في واحد من أهم 3 مساجد للمسلمين، وعليه يجب أن يكون خطابنا واضحا في أن الاقصى حق إسلامي خالص لنا لا يشاركنا فيه أحد، فهو جزء أصيل في عقيدتنا الاسلامية”.
ولفت إلى أن القرار الأمريكي المشؤوم، استغل الظروف الإقليمي الراهن وتهافت الانظمة العربية الرجعية على المؤسسة الإسرائيلية والمشروع الصهيوني العالمي والمشروع الصليبي.
ونوّه زبارقة إلى أنه: “رغم الظرف الاقليمي والعربي السيء، وتهافت البعض على الاحتلال الاسرائيلي، لكننا نرصد مبشرات مباركة مناهضة لهذه التوجهات عبر المشاعر العظيمة التي تفجرت، لدى شعبنا الفلسطيني وشعوب أمتنا العربية والإسلامية، في اعقاب تصريح ترامب المشؤوم، وهذه المشاعر وهذا الحراك سينتصر في الوقت المناسب ويهب نصرة للمسجد الأقصى المبارك”.
وتابع محذرا الإدارة الأمريكية في ان قرارها الغبي سيجر العالم كله إلى نتائج لا تحمد عقباها.
واعتبر زبارقة أن الاجراءات الاحتلالية المتسارعة في القدس والأقصى، تهدف إلى فرض واقع جديد في القدس المحتلة والاقصى المبارك، وقال: “يحاولون جاهدين حسم العديد من الملفات المتعلقة بالوجود الفلسطيني، ولكن رغم هذه الاجراءات نؤمن أن شعبنا يستطيع مواجهتها، وما قام به الاحتلال مؤخرا من افتتاح كنيس في منطقة الحائط الغربي للمسجد الأقصى، يشير إلى بعض هذه الاجراءات الاحتلالية المحمومة، لكن علينا أن نتذكر الوقفة الشعبية لشعبنا، بعد الاجراءات الاحتلالية في تموز الماضي، حيث بعث هذا الحراك برسائل قوية لكل الذين يظنون انهم يستطيعون العبث بمصير القدس والاقصى المبارك، في أنه لا يمكن تمرير مثل هذه الاجندات”.
وأكد أن الاحتلال الاسرائيلي يتحمل وحده المسؤولية عن مجمل التوتر الحاصل في القدس وفي أوساط الشعب الفلسطيني، بفعل اجراءاته الاحتلالية المرفوضة والقرارات الغبية التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية.
ويعتقد المحامي خالد زبارقة، وهو من طاقم الدفاع عن الشيخ رائد صلاح، أنه اتضحت الآن، بما لا يدع مجالا للشك، أسباب اعتقال الشيخ رائد الحقيقية وقال: “في اعتقادي بعد تصريح ترامب المشؤوم، والاجراءات الاحتلالية المتسارعة في القدس والأقصى، يقودنا ذلك إلى تفسير أسباب اعتقال شيخ الأقصى، حيث كنا نتساءل مشككين إن كانت الأسباب الحقيقية للاعتقال على خلفية خطبة أو درس، وأكدنا حينها أن الهدف من تغييب الشيخ رائد بصفته الاعتبارية كان سياسيا ويحمل مقدمات لمزيد من الإجراءات الاحتلالية في القدس والاقصى، عبر ملاحقة الرموز الوطنية والإسلامية الفاعلة في موضوع القدس والاقصى، واليوم بتنا نرى بوضوح أن الأسباب الحقيقية للاعتقال كانت تخفي تحركات إسرائيلية وأمريكية لفرض وقائع جديدة على الأرض وكان من بينها بطبيعة الحال تصريح ترامب المشؤوم”.

زر الذهاب إلى الأعلى