“الجماعة الإسلامية” تعلن عن مبادرة لحل الأزمة في لبنان

أعلنت “الجماعة الاسلامية” في لبنان، الخميس، عن مبادرة اعتبرتها “بمثابة خريطة طريق يمكن أن تلبي تطلعات المتظاهرين”.
وقالت في بيان تلقت الأناضول نسخة منه ان بإمكان المبادرة ان تفضي إلى تغيير منظم يمهد للخروج من الأزمة على مستوياتها كافة، وبما يجعل الوطن يستعيد حياته الطبيعية شيئا فشيئا على أسس سليمة”.
وأوضحت أن المبادرة عبارة عن “مرحلة انتقالية مهمتها الإصلاح السياسي وإعادة تشكيل السلطة كمرحلة أولى”.
وفندت الجماعة المرحلة الأولى الى عدة خطوات أهمها: “إعلان مرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر، وتقليص فترة الرئاسات الثلاث(البرلمان والحكومة والجمهورية)، ومجالسها الموجودة، وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وإقرار قانون انتخابي عصري خارج القيد الطائفي”.
وأردفت “هذا إلى جانب تشكيل مجلس شيوخ للتمثيل الطائفي، وانتخاب مجلس نيابي جديد ورئيس له، وانتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة”.
ومجلس الشيوخ هو أحد ابرز المطالبات اللبنانية حيث أنه من البنود التي أقرها اتفاق الطائف والذي قام عليه النظام السياسي اللبناني بعد انتهاء الحرب الأهلية في البلاد.
والنظام السياسي الحالي، أو وثيقة الوفاق الوطني (الطائف)، وضع بين الأطراف المتنازعة في لبنان بوساطة سعودية، في مدينة الطائف يوم 30 سبتمبر/ أيلول 1989، وتم إقراره بقانون في 22 أكتوبر/ تشرين الأول 1989، منهيًا حربًا أهلية اندلعت عام 1975، وأسقطت أكثر من 120 ألف قتيل.
وتوجد ثلاث رئاسات في لبنان، هي رئاسة الجمهورية ويتولاها مسيحي ماروني، ورئاسة الحكومة ويتولاها مسلم سُني، ورئاسة مجلس النواب (البرلمان) ويتولاها مسلم شيعي، وهو ما يعتبره منتقدون ترسيخًا للطائفية.
وقالت الجماعة الاسلامية إن “المرحلة الثانية تتمثل بمكافحة الفساد، وتبدأ برفع السرية المصرفية عن الرؤساء، والوزراء، والنواب، وجميع العاملين في الوظائف العامة”.
وأضافت “وإقرار سريع لقانون استعادة الأموال المنهوبة، وتفعيل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد وإطلاق يدها في المحاسبة، وتأمين استقلالية القضاء ليتمكن من المحاسبة، ووقف العمل بالمحاكم الاستثنائية للمدنيين”.
وأشارت الى أن “المرحلة الثالثة من المبادرة تتمثل بالإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وتتضمن آليات سريعة ومختصرة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي قدمتها الحكومة، واعتماد صيغة المعجل في الأمور التي تحتاج تحويل لمجلس النواب”.
وذكرت أن “المدة الزمنية لتنفيذ هذه المرحلة الانتقالية هي 6 أشهر”.
ويشهد لبنان تظاهرات احتجاجية حاشدة منذ 17 تشرين الأول/ أكتوبر، تطالب برحيل رموز النظام ومحاسبة الفاسدين، واستعادة الأموال المنهوبة.
وتتواصل الاحتجاجات رغم إقرار مجلس الوزراء، الإثنين الماضي، حزمة إصلاحات إنقاذية، تضمت إقرار موازنة عام 2020 بعجز 0.6 بالمئة ومن دون ضرائب جديدة على المواطنين، ومساهمة مصرف لبنان المركزي والمصارف اللبنانية بخمسة آلاف ومئة مليار ليرة (3.3 مليار دولار) لخفض العجز في تلك الموازنة.
كما تتضمن الحزمة خفض رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين إلى النصف، وإقرار مشروع قانون العفو العام، وإقرار ضمان الشيخوخة قبل نهاية العام الجاري.
هذا إلى جاتب تخصيص عشرين مليار ليرة (أكثر من 13 مليونًا و200 ألف دولار) إضافيّة لدعم برنامج الأسر الأكثر فقرًا، و160 مليون دولار لدعم القروض السكنية.



